قصيدة
بني عمنا كفوا العضيهة أنها
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- بني عمنا كفوا العضيهة أنهاتُعيدُ بياض الصبح بالنقع أغبرا
- ولا يسخرن الحلمُ منكم برفقهفإن رواء الحلم بأساً مُعفِّرا
- لنا ما أفاد المالكان من العُلىومكتسبُ القعقاع مجداً ومُفْخراً
- ومنا الذي أحيْا الوئيد بمالهفوافق من قبلُ الكتابَ المحبرَّا
- وكنا إذا ما التاث حيٌّ بغدرةٍركبنا إليه كاهلَ الشر أوعَرا
- وقْدُنا إليه تحت كل عجاجةشوازِبَ يعلكن الشَّكائم ضُمَّرا
- فإن تخْتلوا أعراضنا فوخيمةٌوإن كان مرآها من المجد أخضرا
- عجبت من الحي اللقاح ومعشرٍيُجنون ضغناً أن أغُر وأُكبرا
- ينازعنُي قولي رجالٌ وإنماأشدُّ اكتئابي أن رأوني أشْعرا
- ومن دون صبح العز ليلٌ مؤرِّقٌجعلتُ القوافي من تماديه سُمَّرا
- أطالوا سفيهَ الاعتراض ونمَّقواإلى الطعن ألفاظاً هُذاءً وأسْطُرا
- يزيدهم جمعُ الجراميز ضلَّةًكما ازداد ظمئاً ورادُ الآجن الصَّرى
- لئن نقلوا ما يجهلون فإننيلفارسُ علمٍ ناقلاً ومفسِّرا
- و ما العلم إلا الصبح ما فيه مرشدٌلأعمى ويهدي الصبح من كان مبصرا
- حلفتُ بربِّ الراقصات كأنهانقانقُ يرهبن الأنيسَ المُنَفِّرا
- موارقُ من جُنح الظلام كأنمانَشَقْنَ نضيراً بالصَّباح مُنوَّرا
- تدافعن في خرق تخالُ سرابهُبمخترق الدهناء سحلاً مُنشَّرا
- حملنَ رجالاً من بلادٍ بعيدةٍمنيبين كي يعفوا الإلهُ ويغفرا
- لقولهم عندي أشد مهانةمن الفقح منجول المنابت بالعرا
- ومن لي بيومٍ دراميٍّ يُعيضهممكان القوافي والقوارصِ عسكرا
- كأن جياد الخيل عند طعانهِقشاعمُ يحذبنُ العبيطَ المُنَسَّرا
- سحبن رعابِيل الجِلالِ خضيبةًكما سحب الغيدُ المُلاءَ المعصفرا
- ولو بنصير الدين صُلْتُ عليهملعَفَّى على الآثار منهم ودمَّرا
- هو المرءُ لا مُستكرَهٌ إن سألتهنوالاً ولا مستعذبٌ أن تنكَّرا
- أغرُّ يضيءُ الليل والحظ وجههإذا جاد بالغمْر الجزيل وأسفرا
- يُدوِّمُ في سَمْت الرويِّ اعتزامُهفإن لمح الجزْلَ الصَّوابَ تمطَّرا
- على لاحبٍ من جو أرضٍ صقيلةٍإذا ما مشى فيها اليراعُ تبخترا
- كأن البنان السبط يزجي سطورهُأخو الحرب يقتاد العديد المجمهرا
- يكونُ وما جفَّت بلائلُ خطَّهرباباً بأكناف البلاد وعِشْيرا
- فيبعثُ في حربٍ وجدب برقشهِغنياً عزيزاً أو قتيلاً مُعَفَّرا
- إذا عصف الخطب الجريء بأرضهرأيت شَروْرى والنسيم إذا جرى
- وإن نبت البيضُ الخفاف وجدتُهحساماً جريّاً حيثُ وجَّهتَه بَري
- ومحلولكٍ لولا بريقُ حديدهِحسبت الدجى في غَرِّه الصبح أضمرا
- تميدُ به القِيعان حتى كأنماشربن من الوكْف السُّلاف المخمرا
- تغمغم حتى خيل طيراً ومورداًوأجلب حتى كان أسداً وعَثَّرا
- مَحا جَدَدَ البيداء فرطُ اعتراكهفعادت صعيداً بالطِّراد مُدَعْثرا
- يفتُ رعان الطَّودْ من جولانهويُذري كثيباً بالسَّنابك أعْفَرا
- ويزجي سحاباً من مُثار عجاجهفإن رعدت فيه الأنابيب أمْطَرا
- سطوت به من غير حربٍ وحلمةٍولو شئت كنت الشَّمريَّ المُغرِّرا
- وما مغدقٌ من صيِّب المزن هاطلٌإذا قيل نجديُّ المُناخ تَغوَّرا
- سحوح كأن الوطْف تسكب ماءهروايا يُرَعْبِلْنَ المزاد المشرشرا
- يسفُّ فيغدو للجبال مُعمماويدنو فيغدو للهضاب مُؤزِّرا
- له رَجفانٌ بالرياح مُقعقعٌكما رجفت رايات كسرى وقيصرا
- تألَّق حتى خلتُ أن بريقهُسيوف تميمٍ تعقر النِّيب للقِرى
- وجاد فلا المحلُ الموات بهامدٍعليه ولا العام الشديد بأغبرا
- بأنقعَ من نُعْمى الوزير وربماغدتْ كفُّه بالجود أهمى وأغزرا
- من القوم لا يُعطون إلا تبرعاًولا يفعلون الخير إلا مُكررا
- إذا كتبوا أدَّوا فِصاحاً صحيحةًوإن ركبوا رَدوا وشيجاً مُكسَّرا
- لهم كل أُملودٍ من الرأي مُشرعٍقويمٍ إذا ما السمهريُّ تأطَّرا
- هُمُ زند مجدٍ أنت نارُ اقتداحهوأفخرُ ما كان الزنادُ إذا وَرَى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.