قصيدة
تمنى مقامي والمطالع ضلة
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 72 بيتاً
- تمنى مقامي والمطالعُ ضلَّةٌإذا رُحتُ أجتابُ الرواق الممنَّعا
- لدى كل خفاق اللواء مُتوجٍيُهابُ إذا ما كرَّ لحظاً فأتْبعا
- بمضطرب يُخشى الردى من كسورهويَخشى به قلبُ الردى أن يُروعا
- أناس أجموا أنفساً عن كريهةٍوصانوا رخيِّاً بالوهينة مُودعا
- وذادوا عن الأنفاس كل رويَّةٍيروح لها القلب الذكي موزعا
- أمجداً بال سعيٍ لقد كذبتكمُنفوس ثناها الذلُّ أن تترفَّعا
- سلوا صهوات الخيل عني فإننيجعلت ظهور اللاحقيَّاتِ مضْجعا
- وناموا على لين الحشايا فإننيحببت مُناخاً يبلغ المجد جعجعا
- وقصُّوا على الزوراء أني ابن جرَّةصبرت فما أبقيت في القوس منزعا
- وفيت لقَيْلٍ من ذؤابة خندفٍإذا ما أضاع القوم حق امرئٍ رعى
- هو ابن الذي جازى مناول سوطهفأغنى وأقنى حين أعطى فأوسعا
- جعلت هواه في القوافي تُغزُّليغراماً فلم أنعتْ طلولاً وأربُعا
- وأعدى ركابي حبه فهي رُزَّمٌتُجنُّ كما أجننتُ قلباً مُفجَّعا
- إذا ما كررت الشعر من شعفٍ بهطفقن يُعالين الحنين المرَّجعا
- أغرُّ تدل السفر غرةُ وجههِعلى السَّمت حتى يرجع الوعر مهيعا
- ترفع أن يعطي الندى بوسيلةٍفما يبذلُ المعروف إلا تبرُّعا
- تقابل منه والحوادث جمَّةٌإذا أخرس الخطب الألد المشيَّعا
- جناناً كعادي الجبال ومِقْولاًجرياً وقلباً في الخفيَّات أصْمعا
- وذا مِرَّةٍ لا تستفز أناتهُمجيباً إذا داعي المكارم أسمعا
- إذا ذل بأس الجيش عن قتل ناكثأتاح له من صائب الرأي مصرعا
- تغيب شموس الصبح من نقع خيلهوتغدو نجوم الليل بالصبح طُلَّعا
- تخال سقاط السمر والدم إن غزاغشاءً وسيلاً من يَفاعٍ تدفَّعا
- وذي رهجٍ جم الغماغم مجلبٍغدا غرضه من واسع الخرق أوسعا
- طويل القنا تخشى النجومُ طعانهبأمثالها ما لم تر السمر شُرَّعا
- إذا استشبح الظمآن فارط خيلهيظن الغدير السابري المرَفَّعا
- خلا عِدُّه عن تابع غير محربٍفلست ترى إلا الكميَّ المُقنَّعا
- تُخيرت الأبطال والخيلُ عندهفلم تر إلا سابقاً وسَمَيْدعا
- وطالت به عند التجاوب ألسُنٌفأحمدت منه ذا صهيلٍ ومِصْقعا
- كأن على أقطاره من وجيفهِغضىً نبَّهته حرجفٌ فتجعجعا
- طردت رخي البال من سورة الردىكما جفَّل المُصطاد سِرباً مذعذعا
- فغاردته من عادة البذل للقرىيقوتُ عُقاباً كاسراً وسَمعمعا
- وكنت من استمطرت بيضَك والقنادماءَ الأعادي في الوغى هطلاً معا
- وكم جل جرم فاحش فمنحتهرقيق الحواشي بالأناة موسَّعا
- صفحت ولم تُرض الصفائح ضلةويا رُبَّ حلمٍ كان منهن أوجعا
- وما الأَخضر الطامي يعب عُبابهُبأكرم من كفيك في الجدب منجعا
- ولا أنُف من روضة ذات بهجةٍسقتها الصَّبا كأساً من الغيث مترعا
- أقام بها الشرب الكرام عشيَّةًوقد هجم الليلُ البهيمُ فأمتعا
- إذا أمسك الغيثُ المُلثُّ بأرضهسقوها عن الأيدي عُقاراً مشعشعا
- وإن دارت الصهباءُ فيهم تجاذبواأحاديث مجدٍ تجعل النَّكسَ أروعا
- فما الهجر مسموعاً لهم عند سكرةوما الحلم منهم بالسرور مُضيَّعا
- بأطيب من ذكرى دبيس بن مزيدإذا ردد الساري ثناءً ورجَّعا
- توالت عليه الفادحاتُ ولم يحدْعن الصبر حتى أدرك المجد أجمعا
- وما زال يرخي للنوى من قيادهإلى أن أفاد الحي شملاً مُجمَّعا
- ولم لم تكن لله فيه سريرةٌلما راح م نجور الرزايا ممنَّعا
- ولا زال الموت الزؤام بنفسهفكان بقاءً مونقَ العيش مُمرِعا
- وقد خذل الأيام رأياً وفطنةًكما خذل الأبطال حرباً وروعا
- سرى من نواحي نَقْجوان وجنْزهأشد من الهوجاء سيراً وأسْرعا
- فحكَّ على أرض العراق سنابك الجياد وقد غودرن بالسَّير ظُلَّعا
- وما نفضتْ عنها ثمائل رعيهامن الروض حتى كان بابلُ مرتعا
- كما اندفعت ممشوقةٌ فارسيةٌرماها صَناعٌ للمرامي فأبْدعا
- وصبَّح أبناء العراق فُجاءَةًفظنوه حُلماً قد تراأوهُ هُجَّعا
- ولو أَضعف المسرى البعيدُ جيادهُلأوجف بالعزم الجريِّ وأوسعا
- يزيد على ضوء الصَّباح نجارهُضياءً إذا النَّسَّاب أبدى وفرَّعا
- من القاتلين المحْلَ بالجود والندىإذا الغيمُ عن لُوحِ السماء تقشَّعا
- شآبيب غيثٍ للفقير فإن سطوارأيت سِماماً في الحناجر مُنْقعا
- ترى كل فضفاض الرداءُ مُسوَّدٍمهيبٍ طليق الوجه يُبلي إذا ادعا
- صبيح الروا سهل الوداد مقاربٍيجيءُ ذراعاً كلما جئت إصبعا
- تلاقيه طوداً في الحوادث أيهماًوتُلفيه زولاً في الهياج سرعرعا
- يجود على خصب الزمان وجدْبهويلقى الأعادي حاسراً ومُدرَّعا
- تضوع رحاب القوم طيباً إذا انتدواوأعراضهُم تُربي عليها تَضوُّعا
- نموْك فأكرمت المساعي ففُضِّلتْعلى ما سعى الآباءُ قدراً وموضعا
- فأصبحت في الهيجاء أقتل سطوةًوأقرى إذا ما هبّت الريحُ زعزعا
- ظفرت فأوف الله شكراً فإنهيزدك علاءً أن تزدهُ تضرُّعا
- وصفحاً عن الجاني فكل خليقةٍتقل عن الغفْران والحلم موضعا
- وما بات يرضي ربه مثلُ قادرٍتجاوز عن جُرمٍ جليلٍ تورُّعا
- بسيري على مَرْوٍ وللعام رِهْمةٌتسد على السَّارين سمتاً ومطْلعا
- وللقر ما بين الشناخيب سورةٌتغادر ربَّ المارن البسط أجْدعا
- وطول اصطبارٍ في التغرب عاسفاًأعد جديب العيش أخضر مُمْرعا
- وخوضي للأهوال غير محاذرٍأعاصي مرادي ثمَّ ألقاكَ طَيِّعاَ
- وتركي للأوطان وهي أنسةٌبها أبوا خيرٍ يَسُحَّانِ مدمعا
- أجزني العُلى قبل الغنى لا مُقنعيومن كنت ملْفاهُ فلن يَتَقَنَّعا
- بقيت ولا زلَّت بك النعل في العُلىفإن زلَّ نعلٌ قال ربُّ العُلى لَعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.