قصيدة
أي الخطوب من الزمان أزل
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ل · 45 بيتاً
- أي الخطوب من الزمان أزلُكل الزمان كتائبٌ وجحافلُ
- دهرٌ بتقديم الأديب مُكاذبٌوهوىً بإسعاف الحبيبِ مُباخِلُ
- إِنَّ الكواعبَ والمآربَ والمُنىنهضت بهن حوادثٌ ورواحل
- فأخو الغَرام من القَطيعة والهٌوأخو المرام عن العزيمة ذاهلِ
- فبأيما جَلدٍ يعيشُ مُتيَّمٌجارتْ عليه مَنازلٌ ومُنازل
- يا حرَّةَ الأخوين إنَّ صَبابتيعظمت وما أن في وصالك طائل
- سد العفاف علي كل ثنيةفالهجر عندي للوصال مماثل
- عبقت بنشرك في الدجى ريح الصبافتضوعتْ بالطيب منكِ أصائلُ
- وسرى النسيم على المَلا فتفاوحتْبالحزن منه منابتٌ وخمائلُ
- علَّمْتِ رشق اللحظ كل مناضلٍفغدت له الشاراتُ وهي مَقاتل
- وزعمتِ أنَّكِ بالمحب رؤوفةٌوالغدرُ يخبرُ أنَّ زعمكِ باطل
- منعتْ حِماكِ صوارمٌ وذوابلٌونهى هَواكِ لوائمٌ وعواذلُ
- ولقد غَنيتِ عن اللَّوائم بالقِلىوكفاكِ منعَ حِماكِ أنكِ باخلُ
- لا تحسبي صبري لحادثِ سَلْوةٍقد تصمتُ الأشياءُ وهي قوائل
- وسلي بوجْدي تُخبرني عن جلُهقد يدركُ الخبر الخفيَّ السَّائلُ
- إنَّ المياه حسدْنَ صفو مدامعيفصفتْ لورَّادِ المياهِ مناهلُ
- وتأوَّهي أعْدى الحمامَ وبانَهُفالبانُ مُهتزٌ وهُنَّ هَوادلُ
- ولقد علمتُ بأنَّ نفسي صارمٌوالحادثات وإن كرهتُ صياقلُ
- صبري على الازمِ الصعاب مُخبرٌأني إلى الشَّرف المُحسَّدِ آيلُ
- قد لاحَ في أفق السعادة بارقٌإنْ لم أبادرهُ فأمِّي هابلُ
- تسمو إليه محاربٌ ومَنابرٌوتُفلُّ فيه صوارمٌ وذوابلُ
- بمدجَّجين كأنَّ لمْعَ حديدهمبرقٌ تلاهُ من السَّحابِ الحافلُ
- خلعَ الغُبارُ عليهمُ من نسجهفكأنما فوق الدروع غلائلُ
- جلبوا الصفاح إلى الكفاح صَوادياًوثَنوا وهُنَّ من النفوس نواهِلُ
- ثمَّ استمرَّ طِرادهمْ فلو أنهفي قعر دجلة ثار منه قَساطل
- وعلتْ رؤوسٌ بالضراب صواعداًثم انثنتْ في الجو وهي نوازلُ
- فكأنما هي في الظَّلام كواكبٌطلعَ الصباحُ فهن منه أوافِلُ
- لا تُنكري ذكري حديثَ مطالبيإنَّ العتيق من السَّوابق صاهل
- هي عزًّةٌ تعْتادُ كل مُمجَّدٍفتقولُ عنه قصائدٌ ورسائل
- طربي بها ما يستفيقُ وفي الحَشامنها فُضولُ لواعجٍ وبلابلُ
- طربَ ابن خالدٍ الكريم إذا طَراعافٍ أو التفَّتْ عليه وسائل
- شهمٌ أعارَ الصَّقر حدَّة لحظِهفقضت على مُهج الطيور أجادل
- ماضٍ إذا ضَنَّ الجبانُ بنفسهِيقظٌ إذا نام الذهولُ الغافلُ
- وله إذا حبسَ الغمامُ نوالَهعن مُعتفيه وقيلَ عامٌ ماحلُ
- جودٌ تمازجهُ البشاشةُ للَّذييرجو ويشفعه السرورُ الكاملُ
- فكأنهُ غيثُ الربيع لناظِرٍالشمس مشرقةٌ هي وورق هاطل
- وخلائقٌ رقَّتْ فلولا أنهُبشر لقلت هي الفرات السائل
- ودمائه لطفت فلولا هجرهللخمر قلت الشاربُ المتمايلُ
- لو يهجرُ القومُ الذنوبَ كهجرهللكِبْر ما وافى جهنَّم داخلُ
- و لو استفادوا بُلغْةً من حلمهما قِيدَ يوماً بالقتيل القاتلُ
- وإذا تنكَّر للأعادي مُغْضباًفالسيف يَهْبُرُ والهزبر يُصاولُ
- وقف الحياةَ على اللَّذيْن تكفَّلابالحمد وهو بما أرادَ الكافلُ
- فلِعِرْضه هو بالشَّراسة مانعٌولمالهِ هو بالبشاشةِ باذلُ
- قد صحَّ أنَّ بنانهُ بحرٌ وإنْلم يُلْفَ عبرٌ عندهُ وسواحلُ
- فعلى الطُّروس لآليءٌ وجَواهرٌوعلى العُفاة ربابُ جودٍ هاطلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.