قصيدة
تود الجحاجيح من خندف
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ا · 44 بيتاً
- تودُّ الجحاجيحُ من خِندِفٍوإنْ طالَ في المجد بُنيانُها
- مقامكَ والخيلُ فرَّارةٌتَخيمُ وتَجْبنُ فُرسانُها
- وجودكَ والعامُ يَبْسُ الثَّرىإذا المُزْنُ أخلفَ دَجَّانهُا
- وصبرَك في الإزِم الفادحاتِ تستنفدُ الصَّبرَ أحْزانُها
- ورأيكَ في المُعْضلاتِ الصعابيَودُّ المنيَّةَ يَقظانُها
- فإنك يومَ التِفاتِ الكماةِهُمامُ الكَتيبة طعَّانُها
- وإنك يومَ التماسِ النَّدىسَحابُ العُفاةِ وتَهْتانُها
- وإنكَ يومَ يكلُّ الصَّبورُهِضابُ شَروْرى وأركانُها
- وإنكَ يومَ يضيقُ الرِّوىكَشوفُ الخَفِيَّةِ مِبيْانُها
- وخيلٍ تَمطَّرُ تحت العجاجِتَمارَحُ لِلطَّعْن خِرْصانُها
- إذا ضمئتْ من هجير الضَّحاءعَلَّ دَمَ الهام ظَمْآنُها
- تَباشرُ منها إذا ما غَزَتْذئابُ الفَلاة وعِقْبانُها
- كأنَّ القَنا ونحورَ الرجالِبِئارُ الحجيج وأشْطانُها
- عَطَفْتَ فغاردتها بالطِّرافيها تَقصَّفُ مُرانُها
- نَماكَ إلى المجد شُمُّ الأنوفِ يُحْمى من الضَّيْم جيرانُها
- إذا المَحْلُ شَدَّ باجحافهِحَوتْ رغدَ العيشِ ضِيفانُها
- تَدرُّ جِراحُ الصَّفايا لهمْولم تُمْرَ بالعَصْبِ ألبانُها
- يُضيءُ الدُّجى ويُباري الصَّباحضِياءُ الوجوهِ وتيجانُها
- تحوزُ مفاخرها شيْبُهاوتسمو إلى المجد شُبَّانُها
- وأنكَ قد علمتْ عَوْفُهاغَداةَ الفَخارِ ودودانُها
- أَبَرَّهُمُ بِضيوفٍ الشِّتاءِوأقْرى إذا هَبَّ شَفَّانُها
- وما نَشْرُ غَنَّاءَ مَطْلولَةٍجواثِمُ تَرْغدُ غِرْبانُها
- أقامَ بها شَرْبُها والسماءُترشُّ وتهطلُ أدْجانُها
- على مُزَّةٍ الطَّعْم عانيَّةٍيتيهُ على الدهر نشْوانُها
- بأطيبَ من عِرْض تاج المُلوكِإذا نكَّبَ الدار رُكبانُها
- وأرضٍ حمتها كماةُ الوغىيُخافُ ويُرهبُ سُكانُها
- كأنَّ مَسالكَها والرِّجالَتِلاعُ الصَّريم وجِنَّانُها
- إذا أمَّها مَلكٌ ذادَهُحُماةُ الثُّغورِ وفِتيانُها
- تملَّكها بصدورِ السِّهامِ دونَ البريَّة سُكْمانُها
- فلما ثَوى ولكل امْرئٍمَنونٌ إذا حُمَّ إبَّانُها
- تناولها مِن عِظام النساءمُمنَّعةٌ شأنُها شانُها
- صَهيلُ السَّوابقِ نَدْمانُهاوبيضُ القَواضِب أخْدانُها
- وأعجبها شامخٌ مُشْرِفٌودارٌ تمنَّعُ أركانُها
- ومُلْكٌ عَقيمٌ له سَوْرةٌيُحاميهِ بالصَّبْر أعوانُها
- فإنْ تَكُ بلقيسُ في عرشهافإنَّ دُبيْساً سُليمانُها
- حببتُك حُبي شَهيَّ الحياةِصَفَتْ وتباعدَ أدْرانُها
- وأسخطتُ فيكَ نفوسَ المُلوكِوما راعَ قلبيَ غَضْبانُها
- وفارقتُ أوطانيَ المونساتوعيشُ البريَّةِ أوطانُها
- أنا المَرأ أنْ كنت لي مُنْصفاًدليلُ المَعالي وبُرْهانُها
- وإن تَدْعُني لمقالٍ الرجالِفَقُسُّ البلادِ وسُحْبانُها
- فَسِرْ وصحيفةُ ما تبتغيهِينطقُ بالنُّجْحِ عُنْوانُها
- إلى الدارِ من بابلٍ أنَّهالَعَيْنٌ وشخصُكَ إِنْسانُها
- فما نازحُ الدارِ قاصٍ عليكَوإنْ بعُدتْ عنك بُلْدانها
- وكنْ ناصري في بلوغٍ العُلىفقد أنْفدَ الصَّبر لَيَّانُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.