قصيدة
أقول لقلب هاجه لاعج الهوى
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ه · 57 بيتاً
- أقولُ لقلب هاجهُ لاعجُ الهوىبصحراء مرْوٍ واستشاطت بَلابلُهْ
- لدن غدوةً حالت شطون من النوىوأقتم نائي الغور تُخشى مراحلهْ
- وضاقت خراسانٌ على معرق الهوىكما أحرزتْ صيد الفلاةِ حبائلهْ
- أعِني على فعل التَّصبر أننيرأيت جميل الصبر يُحمدُ فاعلهْ
- فلما أبى إلا غَراماً وصَبْوةًأطعت هواكم واستمرت شواغلهْ
- وأجريت دمعاَ لو أصاب بسحِّهرُبى المحل يوماً أنبت العشب هاطلهْ
- هبوني أمرتُ القلب كتمان حبُكمفكيف بجسم باح بالوجد ناحله
- وكنت أمرت العزم أن يخذل الهوىوكيف اعتزام المرء والقلب خاذلُه
- تعلَّقتكم والعمرُ غَضٌّ نباتُهُوشرخ شبابي يغلب الحقَّ باطله
- فكيف التِّسلي بعد عشرٍ وأربعٍأبى لي وفاءٌ لا تدبُّ مخاتلهْ
- أنا ابنُ مُثير العاطشات نهوضةًبكل كميٍّ يسبقُ الموتَ بازلُهْ
- ومُوردها ماءَيْ غديرٍ وأنفُسٍمع الصبح حتى أسلمتهُ أصائله
- وكاشف ذيل النقع عن بكر وائلٍوقد بَشمَ الشِّلو المعفَّرَ آكلُهْ
- نمتني ملوكٌ من تميم بن خنْدفٍكرامٌ إذا ما الغيث أمسكَ وابله
- غطاريف أقيالٌ كأنَّ أكفَّهمْسحاب شتاءٍ أغفلته شمائله
- إذا ما احتبوا يوم الخصام حسبتهمهضاب شرورى راسياتٍ كلاكله
- وإن سحبوا خرصانهم لكريهةٍتباشر طُيَّارُ المَلا وعواسله
- لهم كلُّ حمراءٍ على مُشْمَخِرةٍيشيمُ سناها ابن السبيل وعادله
- لبوسهُم في السَّلم ريْطٌ معسجدوفي الحرب زغْفٌ سابغات ذلاذله
- كانَّ رباطَ الخيل حول بُيوتِهممُعرَّسُ حيٍّ قد أماطت عقائلهْ
- ترى كل منَّاعِ الحريم ببأسِهكأنَّ هدير الراغياتِ مراجله
- نموني ولي ثارٌ أرومُ دِراكَهُبأرْعَن تهمي بالدماء مناصله
- سلوت العلى إن لم أرق علق الظبىعلى القاع حتى تستحيل مناهله
- بكل غلام يُنغِضُ العزُّ عِطفهُيموت به قبل الجراجِ مُنازله
- وأقتحمُ الحيَّ اللَّقاح بجحفلٍتمطَّرُ ما بين البيوتِ صواهله
- يلوذُ بعفوي والشَّرى من خلالهمُرمَّلةٌ تحت الظُّبى وأرامله
- دجا عنده ليلٌ من النَّقْع حالكٌفسيحُ النواحي والنجوم عوامله
- وفرَّ القطا الكُدريُّ بعد جُثومهِفلا طيرَ إلا جارحٌ ومآكلُهْ
- فتحمرُّ من بيض السيوف غروبهاوتصفرُّ من حامي الذمار أنامله
- فأثوي صريعاً أو تجلَّى عجاجتيبنصرٍ عن الأمر الذي أنا آمله
- عصيت الصبا حتى استُردَّ معارهُوكيف تصابي المرء والشيب شامله
- وأجممت نفسي عن زخارف منظريُخاتلني في عفَّتي وأخاتله
- فللغيد هجرٌ مُطْمئنٌ وشاتُهوللمجد وجدٌ لا تُطاعُ عواذله
- كأنَّ ندى وجهي وحر عزيمتيسُطا شرف الدين الجوادِ ونائله
- هُمامٌ يخاف الموت شدَّةَ بطشهِويحسده دَرُّ الغَمام وحافلهْ
- أشم تُباري الصبحَ غرةُ وجههطروبٌ إذا التفَّت عليه وسائلهْ
- يُلاقي غروب البيض منه مُقحِّمٌعزائمه مطرورةٌ ومقاولُهْ
- سريع القِرى لا تحمد الكوم ضيفهولكنه قد يحمدُ العيسَ واصِلهْ
- إذا ما سرى نشر الخزامى عشيَّةتهاداه أرواح الصَّبا وتُناقله
- على الخرق من فيحاء يجري نسيمهارقيق الحواشي لطَّفْتهُ أصائله
- أُتيحَ له من تَجْرِ صنعاء حيثماأناخوا فضيضٌ مفْغماتٌ محاملهْ
- ترنَّح مُسْتافٌ له وتضوَّعتْبناتُ المَلا كُثبانه وجراولُه
- فعِرضُ ظهير الملك أطيب نفحةًوأذكى إذا ما أحسن القول قائلُه
- هو الهاطلُ المدرارُ يغينك سيبهُإذا الغيث عادي ساحة الحي سائله
- يُرادي عداهُ منه قُنَّة مشرفِيُطاول رضوى حلمه ويُثاقله
- تُمرُّ سجاياه إذا سِيمَ سُبَّةًوتعذب في بذل الوداد شمائله
- فصيحٌ يَطا وعْرَ المقالة مُسهلاًيُقرُّ له يوم الجدالِ مُجادله
- يضيءُ لأمِّ المُشكلاتِ رويُّهُفتُرضى فتاويه وتُرضى مسائله
- سكينةُ حلمٍ تُفرش الحيَّ بُردهوسورةُ بأسٍ يختشيه مُصاولهْ
- إذا اللفظةُ العوراءُ ندتْ لسمعهِطواها كريمٌ ساحب الذيل رافلهْ
- تشدُّ حُباهُ في النَّديِّ بماجدٍفواضلهُ فيَّاضةٌ وفضائلهْ
- وأغيدُ ميَّاسٌ بعطْفِهتُخاف عواديه وتُرجى فواضله
- يَصفُّ سطورَ النِّقس في مطمئنَّةكما اصطفَّ للملك المهيب قنابله
- كشفت به غمّاً بيومٍ عَصبْصبٍوقد فلَّلت حدَّ السيوف معابله
- أبا حسنٍ هوْلٌ من الفضل باهرٌأتاك به مستفحلُ القول بازلُهْ
- على حين جورٍ من زمانٍ مُكلِّحِكسحبانه يوم التَّفاخر باقلُهْ
- فكن حيث ظنَّ المجد فيك فإنماتُخبِّرُ عن سحِّ الغَمام مخائله
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.