قصيدة

إذا مدحت معز الدين آونة

العنوان هو المطلع.

الحيص بيص · قافيتها م · 33 بيتاً

  1. إذا مدحتُ مُعزَّ الدين آونةًفما زهيرٌ بمذكورٍ ولا هرمُ
  2. إن قلتُ فالدر يخفي حسن رونقهأوْ جاد فالبحر يستحيي ويحتشمُ
  3. هو الجواد وسُحُبُ الجو حابسةٌوضاربُ الهام والجأواءُ تضطرمُ
  4. مظفَّرٌ في مساعيهِ ومَطْلبهِفي سعده ينجح الأفْدامُ والبَهَمُ
  5. لا خاضعٌ ُطْمعُ الأعداءُ لينَتهولا صخوبٌ على أتباعه بَرِمُ
  6. مستبشرٌ ووجوه الخيلِ عابسةٌوعابسٌ وقؤولُ الهُجر مُبتسمُ
  7. ثَبْتٌ جريءٌ لدى نادٍ ومُعتركٍتظلُّ تحسدهُ الأطوادُ والخُذُمُ
  8. فأنْفسٌ بجميلِ الحلْم مُعْتَقةٌآناً وأُخرى بمر البأس تُخترمُ
  9. وجعٌ وكفٌّ مضيءٌ عند مُندفقٍكما تقابل قرنُ الشمس والديمُ
  10. فالواهب الرخْص يغني فقر سائلهوالواضحُ الطَّلق تجلى عنده الظلم
  11. كل الملوك وإنْ جلَّتْ مراتبُهمْلِسنجرٍ ومعالي سِنْجرٍ خَدَمُ
  12. ذلَّت رقابهمُ من فرطِ هيبتهِفما لمعتصم ناوأهُ مُعْتصَمُ
  13. تُزجى أوامرُه والدارُ نازحةٌكأنها لِتوقي بأسهِ أمَمُ
  14. سرٌّ من الله محمودٌ خصصتَ بهذلَّتْ له العربُ العرباءُ والعَجمُ
  15. كأنَّ خيلك في الغارات موجفةًسيدانُ قفرٍ وفرسان العدى غَنمُ
  16. إذا شكتْ من عناء الطردِ مَسغَبةًفلا مطاعمَ إلا النَّقْعُ واللُّجُمُ
  17. وكم وردت دياراً تُرْبها فُرشٌثم أنثنيت وأعلى تُربها رِمَمُ
  18. وغادرٍ عِفْت أن تغري الخميس بهفغالُ الخوفُ لما فاتهُ البُهَمُ
  19. مشى إليك ذليلاً بعد عِزَّتهيخشى الحمام فتحمي نفسهُ الذممُ
  20. كأنَّ سهمكَ إذ تنحو الرميَّ بهصواب رأيك لما أعْيتِ الحكمُ
  21. كأنَّ عزمكَ إذ تمضي هواجسُهُغِرارُ سيفك لا نابٍ ولا قَصِمُ
  22. كأن طِرْفك إذ يجري بأربعةٍبنانُ كفكَ إذ يجري به الكَرَمُ
  23. موْلى المُلوك ومولى الأرض قاطبةًومن له دانتِ الأملاكُ والأمَمُ
  24. يهنيك صونُ دُبيس وهي مَنْقبةٌتبقى محامدها ما أورقَ السَّلَمُ
  25. حفظت منه مشيداً من بُنى عربٍوكاد لولا حِفاظٌ منك ينهدمُ
  26. وضعتَ بيض الأيادي عند ذي خطرٍيزكو لديه جميلُ العُرْف والحرمُ
  27. من معشرٍ ينهلون البيض من علقويُطعمون إذا ما اشتدتَِ الإزَمُ
  28. فامددهُ منكَ بإعزازٍ وتَقْويةٍكيما تعودَ له الأوطانُ والنعمُ
  29. ولَّيْت أمر الرعايا حازِماً يقظاًخِرقاً عليماً فمات الجهل والعدمُ
  30. لا طامعاً تُفسدُ الآراءَ بُغيَتُهولا دنيَّ الأماني فهو مُغْتنمُ
  31. لا يعتريه خمولٌ أن يُقال ترىمَنِ الوزيرُ ولكن اسمهُ عَلَمُ
  32. أنضيتُ شُكركما لفْظاً ومُعتقداًفكل جارحةٍ مني بذاكَ فَمُ
  33. ولو تأمَّلَ سلطانُ الورى هِمَمِيأضاءَ ليلٌ وعاشت أعظمٌ رِمَمُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.