قصيدة
أجل ما رمت في آت مقتبل
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 79 بيتاً
- أجلُّ ما رمتُ في آتٍ مُقْتبلِأني أراك وقد أُسعفتُ بالأملِ
- فما أبالي وقد جادَ الزمانُ بهعُمِّرتُ في الناس ألفاً أو دنا أجلي
- أمَنْ أراهُ دُبيس الخير ويْحكمأم الكرى باعتٌ للطيفِ في المُقَل
- لذيذ وصلٍ أراني يقظتي حُلُماًفالعينُ باكيةٌ من شدَّةِ الجَذَلِ
- ما ابنُ المُلوَّح قيسٌ في صبابتهِبالعامريَّةِ ذاتِ الدل والكسلِ
- يسقي الثرى دمع عينيه وقد حبستصوائبُ المُزن أن تهمي مع الأصُل
- لا زاد يغذوه إلا فضلُ لوعتِهِولا مواطنَ إلا نيَّةُ الرِّحَلِ
- مُحذَّرُ الموت معْذولٌ وزورتُهللحي تعثر بالتعنيف والعَذلِ
- ودون ليلى مطاعينُ الضحى غُلْبحَمَوا كريمتهم حتى من الغزلِ
- ما زال جورُ الهوى حتى دعوهُ بهمجنون ليلى وطاب القولُ للرجلِ
- يوماً بأوجدَ مني في هوى مَلِكٍمن آل عوفٍ أبي الضَّيْم مُحتملِ
- القاتلُ المحْلَ من معروفِ راحتهومرسلُ الموت بين البيض والأسل
- وباعث الجيش غطى الشمس عثيرهكأنه أسْنِماتُ العارضِ الحفل
- وطارد الخيل في ضنك لو اطَّردتأراقمُ الرمل فيه خِفن من زللِ
- لا يُسْتباحُ أسيرٌ في مواكبهِولا يُباحُ دمُ المستأمِن الوجِلِ
- تشكو السَّوابق من إدْمان غارتِهعلى البهاليل يوم الرَّوْع والحِلل
- ظمأى إلى الماءِ تطْويه وتنْظُرُهمشغولةً بقراعِ القومِ عن بَللِ
- حتى إذا هجَّرت شمس الضحى وردتماء المفارقِ من عَلٍّ ومن نَهَلِ
- يُعيدها بين مخضوبٍ قوائمُهولابسٍ لرؤوس الصِّيد مُنْتعلِ
- شوك الرماح إذا ترعاهُ في رهَجٍأشهى إليها من الحوْذان والنَّفَلِ
- أثَّرت في الأرض ذكراً لو تفوز بهشمس الضحى أمنت من ظلمة الطفل
- ما خِطَّةٌ في بلادِ اللهِ نازحَةٌإلا وذكرك فيها غايةُ المَثلِ
- ينمي الوليدُ على ذكراكَ مُعتقداًفي نفسه أنَّكَ العنقاءُ في الجبلِ
- ما قارعَ الهام يُروي حدَّ صارمهيوم الهياج كسيف الدولة البطلِ
- يُغْنِي إذا ما غزا إفراطُ هيبتهِعن الصَّوارم والعَسَّالةِ الذُبُلِ
- فما يُلاقي عِديَ إلا جُسومُهُمُمن قبل وخز القنا صرعى من الوجل
- عليه من صبره في الخطب سابغةٌيلقى المُلمات فيها غير مُحتفلِ
- يغترُّ مُبتسماً في كل نائبَةٍكأنَّ بُشراهُ وقعُ الحادث الجَلل
- أغرُّ يجلو سناهُ كل مُظْلمةٍعارٍ من الشحِّ مُعرورٍ من البُخلِ
- هو الوهوبُ وسحب الجو باخلةٌوالمستغاثُ وحامي الحي في شُغلِ
- مُعاجلٌ بالندى من غير مسألةٍوأكرم الناس من أعطى ولم يُسل
- إذا الجرائمُ هاجتْهُ تَغمَّدهابالصفح منه حليمٌ غيرُ ذي فشلِ
- تموتُ أضْغانُه إبَّان قُدرتهِوقدرة الحُرِّ تنسى فاحش الخطل
- يُصيبُ بالرأي ما يَعْيا العيانُ بهفي القرب والمنتأى والريث والعجل
- فليس يرشقُ مرمىَ سهمُ فكرتهإلا يدُ الغَيْب تحميه من الزَّللِ
- لو أنَّ ثَهْلانَ لاقى ما رُميتَ بهمن الحوادث يا ابن السادةِ النُبلِ
- لا اسْتَفْرشَتْه خفاف العيس مرقلةًوسال سيل النَّقا في مزلقٍ عَجلِ
- ولو أصاب عُباب البحر أيْسرُهلأصبح البحرُ معدوداً من الوشل
- ولو على النار مرَّت منه لافحةٌلغالَب النارَ ما فيه من الشُّعلِ
- وأنت تحملُ منه كل فادحةٍلا بالجبان ولا الهيّابةِ الوكِلِ
- وما أزيدُكَ مما قلتُ منْزلةًفي لُجَّة اليمِّ ما يُغْني عن السمل
- ولا المديحُ وإنْ أحسنتُ رونقهُعلى الذي فيك من مجدٍ بمُشتمل
- أقدمت حتى غروب البيض في حسدوجُدْت حتى قطار السحب في خجل
- أنظر إذ الكُرْج والأبطالُ هاربةٌصبر الأمير لضيق الحرب والسُّبل
- وهل تجرَّد سيفٌ غيرَ صارمهِوزال كل كميٍّ وهو لم يَزُل
- ويوم حصن بَشيرٍ حيث غادرهمْصرعى على القاع من ثاوٍ ومعتقل
- ونُوبةُ البصرة الفيحاء أوردهُمْضرباً من الضرب يُنسي وقعة الجمل
- وما اسْتراثكَ في الإقدامِ آونةًإلا جهولٌ في الأسرار لم يَصلِ
- في طاعةِ الله أسْبابٌ مُجَنِّبَةٌتَظلُّ منها لُيوثُ الغابِ في وهَلِ
- وكم بخيلٍ بتسليمٍ لعزَّتِهِيُعفرُ الخد للرحمن في وَجَل
- إذا أتى الدينُ فالأقدام مَنْقصةٌوما لنا بقراع الله من قِبَلِ
- فخرُ المُلوكِ نعيمٌ يرغدونَ بهِوأنت في رغَدٍ من هِمَّةٍ خضلِ
- وأتعبُ الناس في إنصاف مُحتكمٍأحقُّهمْ ببلاد اللهِ والدُّوَلِ
- لك الغطاريفُ من دودانَ شأنهُمضرب الملوك ورفع النار في القُلل
- غُرٌّ بهاليلُ وهَّابونَ ما كَسَبوامن اللُّهى متلفون المال في النحلِ
- لا يحرمونَ إذا ما أزمةٌ نَزلتْولا يجيزون منْع الجودِ بالعِللِ
- العاقرون العِدى والنيب في رهجٍفالصبحُ للجيش والظَّلماءُ للإبلِ
- من كل أغلبَ ملءُ الدهر هيبتهُمعظَّمٍ في عينِ الحيِّ مُحتفلِ
- يسقي البلادَ غمامٌ من أناملِهفإن سطا فبقاني اللَّون مُنْهملِ
- هُمُ الملوكُ وما قولي بمُبْتدَعٍفي وصف مجدٍ لا مدحي بمرتجل
- سقى أبا حسنٍ إذ كانَ مرقدُهأحق بالدمع من صوب الحيا الهطل
- جَوْدٌ إذا عصفت ريح الجنوب بهذاب الحصى من دوام القطر والبلل
- فإنه كان والَّلأْواءُ عارِقَةٌوالشر يحرق من أنيابه العُصُلِ
- يُغني الفقيرَ ويحمي المُستجير بهفي زي مُعتذرٍ من فعله خجلِ
- ويلتقي الضيف في وجهٍ بشاشتُهُتنسي الخميص شهيَّ الزاد والأُكلِ
- ما دبَّ في عطفه كبرٌ ولا شمختبأنفه كثرةُ الأعْوانِ والخَوَلِ
- وكان يهتزُّ للأشعارِ من طَربٍهزَّ القضيب بمر العاصف الزجِلِ
- كأنما كلُّ بيتٍ كانَ يسمعُهُكأس من الخمر أو ضرب من الخبلِ
- مُطهَّرُ البُرْد لا يُرتابُ عِفَّتهولا يُبدل السكر منه الصونِ بالبِذلِ
- مضى ولم يمض من كانت ذخيرتُهُأبا الأغرِّ دُبيْساً أكرمَ البَدلِ
- أنا الذي بعتُ فيك النفس من علقولم أخف شرَّ أيامي ولم أُبَلِ
- وبُحتُ بالودِّ والأيامُ كاتمةٌوكان ذكرك في مدح العِدى غزلي
- وقلت ما فيك من مجد ومن شرففي موقف لو حوى سحبان لم يقُل
- ومدح غيرك مني كان عن حَرجٍقد يحمد الرشف ممنوعٌ من النَّهلِ
- وللفتى حالةٌ تَنْضوهُ شيمتُهرغماً وما كل إعراضٍ من المَلَلِ
- إنَّ الصلات لبيت الله ماضيةٌمن عازبٍ ببلادِ الصين مُعتزلِ
- أنا ابنُ عمِّكَ والأنسابُ شاهدةٌلم آتِ إلا ببرهانٍ ولم أقلِ
- أما تميمٌ وعوْفٌ ضَمَّها مْضرٌفاستخبِرِ القوم عن صَيْفِّينا وسلِ
- هذا وإنَّ تميماً كانَ من أسَدٍفي منزلِ الخالِ والأخبار تشهد لي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.