قصيدة
يغب الغيث أكناف البلاد
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- يغبُّ الغيثُ أكنافَ البلادِويُخلف بارقُ السحبِ الغوادي
- ويغبرُّ الشتاء ومنه يُرجىنمو الروض أو رِيُّ الصَّوادي
- وسيف الدولة الملكُ المُرَّجىسَحوحُ الجُوْدِ مُنْهلُّ العِهادِ
- يبيد نواله فقرَ المَقاويوحَدُّ حُسامه مُهج الأعادي
- إذ افتخرت ملوك الأرض طُراًبتعديد المساعي والأيادي
- شآها عند مُعتبر المعاليطيلُ الرمحِ واليد والنجادِ
- طليقُ الوجه أغلب مزْيديٌّمُضيءُ النارِ مرفوعُ العِمادِ
- حماهُ الصبر من وقْع الرزايافما يُصْمى بداهيةٍ نَآدِ
- ولما أن بلاهُ الدهرُ خُبْراًوعَجْماً في المُلمَّاتِ الشدادِ
- وأبصر منه طوداً ذا هضابٍوقوراً لا يُزعزعُ بالعَوادِي
- أذلَّ له القياد وكان صعباًعلى الأحرار مُمتنعَ القِيادِ
- هو الغاني ببلغته وحمْدٍعن النَّشب المُجمَّع والتِّلادِ
- وواهبُها ألوفاً رابحاتٍمُكرمةً عن الوعْد المُعادِ
- وباعثُها إلى الغاراتِ تهْفوسِراعاً مثل مبثوثِ الجرادِ
- فيوماً بالمشارق في مغارٍويوماً بالمغارب في جِلادِ
- أجلْت الخيلَ في الآفاقِ حتىتخوَّفتِ السماءُ من الطرادِ
- وباراكَ المُلوكُ فكنت منهممكان الشامخاتِ من الوهادِ
- وكم بخلوا ومالُكَ مُستباحٌيظلُّ رغائباً في كل نادِ
- وكم رقدوا وأنت من التَّرويلكسبِ المجد ممتنعُ الرُّقادِ
- وكم برموا وأنت رحيبُ بالٍتُلاقي الهولَ جذْلانَ الفؤادِ
- منحتك مهجة كرُمتْ وعزَّتولم تكُ للنوالِ المُستفادِ
- ولكني هويتُكَ للمعاليوما أوتيتَ من شيمٍ وعادِ
- وطاب تواضعي لك مثل كِبْريعلى الكُبراء في وطءِ الوسادِ
- ولستُ بشاعرٍ قدراً ولكنفصيحٌ بالعُلى والمدح شادِ
- أطع فيَّ العُلى وازجر رجالاًسعوا في شأن مجدي بالفسادِ
- فإنَّ الجاهلينَ بغير خُلْفٍلأهل الفضل مُذْ خُلِقُوا أعادِ
- ولم يزل البعيدُ الشَّوف مرْمىًلأقوال اللئام من العِبادِ
- أرَوْني لينةً وسكونَ عِطْفٍوغَرُّوني بشيء كالوداد
- وقد كمنَ الأذى والشرُّ فيهمكُمُونَ النار في جوفِ الزِّنادِ
- وقالوا أنه رجلٌ مَريرٌمتى نُسخطهُ يأخذُ في البِعادِ
- فيخلو وجه مولانا ونخلواعن المُتزمتين أولي السَّدادِ
- ودون فراقِ سيدِ آل عوفٍمخاضُ النار أو خرْط القَتادِ
- وما أهديته من صفو وديفليس مدى الزمان بمستعاد
- وقالوا هبه يرفعه علينافكيف على خُؤلته الحِدادِ
- وما رفعي بمبتدعٍ ولكنأضَلَّ دليلهمْ طُرقَ الرشادِ
- أنا الرجل المقرُّ بفخر فضليوهمَّتي الاصادقُ والأعادِي
- وقد رفعتني الكُبراءُ قِدْماًوأوطئْتُ المفارقَ والهَوادِي
- فإن حربٌ فعمروٌ في زُبيدٍوإنْ نُطْقٌ فقُسٌّ في إيادٍ
- ولم أمنحك هذا الرأس إلالترفعني على السبع الشِّدادِ
- أرى المُغتاب لي منهم كعاوٍإلى ضرغامةٍ في الخيس عادِ
- أو الساعي ليجرح حدَّ سَيْفٍبأنْمُلِه هذا الجهلُ بادِ
- سعوا وكرُمْتَ فانقلبوا بخُسرٍوما ظفروا بإدراكِ المُرادِ
- إذا التوفيق أعوزَ في المساعيفليس يُفيدُ فرطُ الاجتهادِ
- وكم بدروبِ بغدادٍ حديثاًيسرُّك نشره في كل نادِ
- بأنكَ قد بلغت بي الثُّريّاوأني للترقي في ازديادِ
- فكن حيث الظنون فكل كسبٍسوى الذكرِ الجميلِ إلى نَفادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.