قصيدة
زهي المباسل لانتضاء المقصل
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- زُهيَ المُباسل لانتضاء المقصلفاطرْ لعزَكَ بالمعالي واجذلِ
- هذا أوان دلفت من شرف العُلىفترقَّ في شمَّائها وتوقّلِ
- نبت الغُمودُ بصارمٍ ذي روْنقٍكادَ الإباءُ يموتُ لو لم يُسْللِ
- للهِ أيامٌ مُددْنَ لآملٍفرأى وضوح الشمس بعد تطفُّلِ
- خيرُ الخلائق خِلَّةٌ مُضريةجُعلَ الوفاءُ بها جزاءَ المُفْضِل
- إنَّ الهوى العذريَّ أُودع صفوهفي دارميٍّ ليس بالمُتَنقلِ
- غيرانَ يحمي المُنعمين ثناؤُهُوافٍ بارعاءِ العهُودِ مُوكَّلِ
- لو ساور الموت الزؤامَ لحالةٍضمنتْ بقاءَ ودادهِ لم يحْفلِ
- ما مِثل ربِّ العنصرين مُمدَّحٌوإذا جهلت دليل شيءٍ فاسألِ
- خِرْقٌ توقَّل من مناقب هاشمٍحيث المقامُ يزِلُّ بالمتوقِّلِ
- غَمرُ الندى يحمي وما استنجدتهلِمُلِمّةٍ ويجودُ إن لم يُسألِ
- لبق الشمائل بالنعيم يزينُهشرَسُ الأبي ولينَةُ المُسترسلِ
- ماضٍ إذا خيفَ الردى لم يثنهِرعْبٌ وإن بخلَ الحيا لم يبخلِ
- تردي عزائمه الصوارمَ والقَناوتقومُ هيبتهُ مقامَ الجحفل
- شهمٌ يبيت عدوه في غمْرةٍمن خوفه ونزيلُه في معقلِ
- جُمعت مساعي قومه في سعيهفغدا أخيراً في الزمان الأوَّلِ
- وإذا السحائبُ أخلفتْ مستمطراًقامتْ أناملُه مقامَ الحُفَّلِ
- وإذا الأسنَّةُ أحجمت عن مطعنٍطعنت به آراؤه في المقتل
- وإذا الحُبى طاشت لرائع حادثٍأرْبى على رضْوى الجبال ويذبل
- وإذا العهود نُقضن أصبح عهدهُعند الحوادثِ مُبرماً لم يُحلل
- وإذا الحمى المرهوبُ أسلم لاجئاًأمسى مُجاورهُ بأمْنعِ منزلِ
- ومشردٍ ينزو به رقُ الردىنَزْو المُدامةِ بالنَّزيف المُثْقلِ
- جَمُّ الهمومِ كأنما صُعداؤهُمن فرْط لوعته دخانُ المرجلِ
- حظرتْ مخاوفه كراهُ فَجْفنهُلو يَستجيلُ رويَّةً لم يُسدلِ
- تخفيه أثباجُ الظَّلامِ كأنهُسِرٌّ توغَّلَ قلب ثَبْتٍ مُدْغلِ
- يتوهمُ الحسكاتِ منه ذواعراًفرط الحذار فإنْ مشى لم يعْجلِ
- بُعِلَ الملوك بنصره ونبَتْ بهشمُّ المعاقل فالحياةُ بمعزلِ
- أمَّ الوزير الزينبي ونصرْرهُفأحلَّهُ التأميمُ أمنعَ موئلِ
- بفناء ضرَّابِ الجَماجم بالضُّحىقاري العشيَّة في الجديب المُمحلِ
- تشكو الغزالةُ والنجوم كسوفَهامن فَرْط رفْع دخانه والقَسْطلِ
- لو صافح الرمضاء باطنُ كفهِظهراً لبُدلَ بالربيع المُبْقلِ
- وإذا تغيَّرت الفِجاجُ وأعْصفتْهُوجٌ تراجَمُ بالقُرومِ البُزًَّلِ
- وتصادمت مِزقُ البيوتِ كأنهافي الجو شَغَّاغُ الغمامِ المُثْقَلِ
- وتشابه الوحش العزيب ومن هُمُتحت الطِّراف بِقَرَّةٍ وبأفْكَلِ
- فمجاسد الفتيات أهُبْ كوانِسٍوالمُطْفلُ الحسناءُ مثلُ المُغْزل
- حيث المواقدُ كالمواردِ قَرَّةًوالعائمُ الرِّعْديد مثلُ المُصطلي
- من غير ما مطرٍ ولكن لزْبةٌأمْهى عوارقَها عُصوفُ الشمألِ
- آويتَ ثم قرَيْت غيرَ مُسوِّفٍوكففتَ من هَمِّ المُسيفِ المرمل
- ولنِعم مُبتدرُ الطِّعان إذا الوغىحَميتْ بكل مُغامرٍ مُستقتلِ
- واستشزبت أُولى الجيادِ فأقبلتْمُتفرقاتٍ كالجرادِ المُشْعِلِ
- وتبدَّلت أرضُ الطراد سميَّةًوالصبحُ فيها جِنْحُ ليلٍ ألْيَلِ
- نهبَ الكماةُ ترابها بسنابكٍفتعوضتْ قِمماً مكان الجَنْدلِ
- حتى إذا ضاق المكَرُّ وقُسِّمتْمُهج الفوارس في الوشيج الذُبَّل
- وجلى المسيح مع النجيعِ فأفْعَماسنن المسايل الأتيِّ المُقْبِلِ
- وطوتْ نمير الماء كلُّ طِمِرَّةٍوتنكَّبتْ نَفَذَ الغدير المُثمل
- شدَّ ابنُ مُستهمي الغَمامَ بحملةٍشرفيَّةٍ سُبقت بطعنةِ فيصلِ
- وفلا عجاج الطَّرد عن نصرٍ إذاما كُرَّ طيبُ حديثهِ لم يُمْللِ
- فهو المشارُ إليه حيث لقيتَهُصدرُ الخميس له وصدر المحفل
- خبرَ الإمام مقامُه من دهْرهِفدعاهُ فيه بقُلَّبٍ وبحوِّلِ
- وجَلا بحسن الابتلاء فِرنْدهُوالسيفُ يعرفُ بعد صقل الصيقل
- ولو أنَّ يمنك سار تحت لوائهحطم الأسنَّةَ في حُماةِ المَوْصِلِ
- لم يُنجِ منه الهام وهو فتى الوغىإلى خُلوُّ يمينه من مُنْصُلِ
- حاشا مقالي أنْ يُعرض بامرئٍما زالَ أهْلاً للمقام الأفضلِ
- لكن ليكبر فضلهُ ومقامهُليس الثريّا كالسِّماكِ الأعْزلِ
- فخَرتْ قريش بالوصي عَلِيِّهاولها فَخارٌ بعد ذلك في عَلي
- بالمُقتفي أثر السَّراةِ من العُلىينْميه منهم كل خِرْقٍ مُفْضلِ
- المُنهلين السُّمر من منهج العِدىحيث السماء بخيلةٌ لم تَهطلِ
- قومٌ إذا ضاق القريضُ بمدحهمْمُدِحُوا بآياتِ الكتابِ المُنْزلِ
- من كل متبوعِ اللواءِ مُقلِّدٍفي الدينِ أمْرَ مُحَرَّمٍ ومُحلَّلِ
- يخضرُّ مغبرُّ الثرى من وطئهِوتقومُ أنْملُهُ مقامَ الهُطَّلِ
- اشْكر إلهكَ ما استطعتَ فإنهواقيكَ من داءِ الخطوبِ المُعضلِ
- واحلم فإن الحلم من ذي قُدرةرأسُ العُل وثناء كل مُفضَّلِ
- ولقد كرمت عن الإجابة فليكنمنك التَّغَمُّدُ للأغَرِّ الأجْهَلِ
- أملي رحيبٌ منك في دركِ العُلىيا خير مرْجوٍّ وخيرَ مُؤَمَّلِ
- ومع اختباري في الولاء فواجبٌرفْعي إلى الشَّرف الذي لم يُنزلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.