قصيدة
جعلت من الحدثان أحصن أدرع
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ع · 88 بيتاً
- جُعلت من الحدثان أحصن أدرعفلقد سُننَّ على الكريم الأرْوعِ
- شرفت على شرف اللبوس فغودرتفلكاً لشمس عُلاً حميدِ المَطْلعِ
- زُرَّتْ على طود الأناة وضُمنتبحر النَّدى وحوت شراس الأدرع
- حسد اللباسُ العبقري مقامهامن ماجدٍ في نُسكهِ مُتورِّعِ
- نضرِ النعيم يكاد ساحبُ ذيلهِيخضرُّ منه ثَرى الجديب المُدقعِ
- يختال في شرفين شأو علاهُمالبني المناقبِ سامقٌ لم يُفْرعِ
- نجْرٌ كمنبلج الصَّباح يزينهُمسعىً كعرف الروضةِ المُتضوعِ
- ما بين إرثٍ لم يكن بمقلَّدٍمحضٍ وكسبٍ لم يكن بتضرُّعِ
- حِيز الكمالُ لراجحٍ من هاشمٍغَمْرٍ خلائقهُ كريمِ المرْضعِ
- ليمين دولة هاشمٍ تسطو بهفي الحادثات إذا الظُّبى لم تقطعِ
- جمُّ البسالةِ والنَّوالِ مبيتهُما بين حامٍ للطَّريد ومشبعِ
- يسْتاف مادحُ فضيضَ لطيمةٍمن مدحه لكنها بالمَسْمعِ
- عدِمَ المعاب فلو تمحَّل كاشِحٌفيه لناداهُ الكمالُ ألا أربع
- يلقى العواذلَ في الندى وعُفاتهُما بينَ عاصٍ عند ذاكَ وطيِّعِ
- يغدو لذي الحاجات أسمع منصتٍويروحُ للاحي كأنْ لم يسمعِ
- فاللائمُ المِنْطيقُ أعجمُ قائلٍوالمصرْمُ السِكِّيتُ أفصحُ مُسْمعِ
- خِرقٌ يعيبُ عطيَّةً بوسيلةٍفندى يديه ونصْره بتبرُّعِ
- أنسَ الجُناةُ بحلمهِ فملاهُمُمن خوف قدرته بأمنٍ مُفزعِ
- بينا ترى أقصاهُم مستشفعاًبُسطتْ له الآمالُ قرب مُشفَّعِ
- خشيان من ذي العرش لو خاضت بهساعاتُه بين القنا لم يجْزعِ
- يُغنيه فعلُ اللهِ في أعدائهعن رأي مُختَتِلٍ وفتك مُشيَّعِ
- فأسنةُ المقدور أطعنُ فيهمدونَ الوزير من الرماحِ الشُّرَّعِ
- رغبت به ألْطاف محسن خلْقهعن أن يبيت لهم مُقضَّ المضجعِ
- وسقاهمُ كيدَ الخطوب صفاؤهللهِ في خلواته والمَجْمعِ
- وإذا جرت هوجُ الرياح عشيَّةًما بين نكْباءِ الهُبوبِ وزعزع
- فرَطاً لمُؤتلفٍ كأنَّ رُكامَهُفي جمِّهِ عَقِداتُ رملِ الأجرعِ
- أو موقراتٌ من ركائبَ بُزَّلٍترْغو بمعتلجِ المُناخِ الجعجعِ
- فاقْتدْنَ منه كل أكحلَ داجنٍهوْلِ التصاخب بالمكان البلْقعِ
- دانٍ يكاد الوحش يكرعُ وسطهوتَمسُّهُ كفُّ الوليدِ المُرضَعِ
- مُتَتابعٍ جَمٍّ كأنَّ سَحابهُكبَّاتُ قيصَر أو سرايا تُبَّعِ
- زجلِ الرُّعود يكاد يخْدج عندهشاءُ المَلا ويموتُ سخْلُ المُرضِعِ
- فَهمي فألقى بالعراءِ بَعاعَهُسحّاً كمندفع الآتيِّ المُتْرعِ
- فتساوتِ الأقطارُ من أمْواهِهِفالقارةُ العلْياءُ مثلُ المَدفعِ
- وغدا سراب القاع بحر حقيقةٍفكأنه لتيقُّنٍ لم يخْدَعِ
- مُتغطمطاً غصب الوحوش مكانهاتيَّارهُ فالضبُّ جارُ الضِّفْدعِ
- فضل الوزيرُ الزينبيُّ بجودهذاكَ النَّدى حقاً بغير توسُّعِ
- يغذو على حدِّ الخصاصة جودهُوتُصيبُ أنْعمهُ كريمَ المَوقعِ
- تلقاهُ في خُلُقين لم يتنكَّباعدْلاً ولا وضَعاً لغير الموضعِ
- إنْ جَدَّ لم يُهجن محاور جِدِّهأو أحمضتْ عبثاتُه لم يُقْذعِ
- ظلُّ الطَّريد تخاذلتْ أنصارهُوغنى الفقير ونجدةُ المُستفزعِ
- ومُسهَّدين على الرحالِ يميزُهمشرفُ الرجاء عن النفوس الهُجَّعِ
- شُعْثٌ كأن على الركائب منهُمُغولاً تجارى بالنَّعام الأجْدعِ
- نحلوا على شعب الرحال فأشْبهتأعوادها منهم عَريقَ الأضلعِ
- وتفاضلوا شحباً فأبْعدُ هِمَّةٍأوْفاهُمُ وصبَاً وإنْ لم يوجعِ
- خفَقوا بهامِهُمُ على أكْوارهاخفْقَ السُّجودِ من الصلاةِ الركَّعِ
- وطغتْ بأنجاد النعاسِ أزِمَّةٌفخلعن طاعةَ راحةٍ أو إصْبعِ
- كَتَمَ الدُّجى والقاعُ سرَّ سُراهمُفأباحه صُبحُ المكان المُتْلِعِ
- ونحتْ عزائمهم نفوس مطيِّهمفأشدها بُطءً فُوَيْقَ المُسرِعِ
- ونزحن بالدهناء عن جَدَد السُّرىفوطئن في يربوعها المتقصِّعِ
- يبغون مُشْكي المُجدبات وماجداًتُغني رغائبه غناء الهُمَّعِ
- ناداهُمُ كرمُ الوزير فأنْزِلوابعد التَّماحل بالخصيب المُمرعِ
- بموسِّع المعروف غيرِ مُضَيِّقٍومُضيق الأعْذار غير مُوسِّعِ
- طودٌ إذا ضوضاء خطبٍ أجلبتْرأسٍ وضرٌ في الهياج سرعرعِ
- خبرَ الإمامُ الفضلُ فضل مقامهفأحلَّه شرف العَلاء الأرفعِ
- سنَّتْ له الأقدارُ شيمْ بنيَّةٍفغدت به الأفكارُ نحو المهيعِ
- وجلا بما أبْدا فِرِنْدَ مُهنَّدٍوالسيفُ لولا قَيْنُهُ لم يقطع
- فحباه منه بصارمٍ ذي روْنقٍماضي المضارب في الضرائب مِقْصَعِ
- مُستوحشٍ في الغمدِ لكن أُنسهباللِّيتِ من بطل الوغى والأخْدعِ
- مُتبسمٌ قبل الضِّرابِ وإنهمن بعد فتكته غزيرُ الأدمُعِ
- بَرْقٌ أضيفَ إلى سحابِ أناملٍوالبرق لولا سُحبهُ لم يلمعِ
- بل جدولٌ في رعن طوْدِ أْهمٍحوليه بحرُ أناملٍ مُتدفِّعِ
- عدم النُبُوِّ غِرارهُ فكأنهُمن غير حِدَّةِ عزمه لم يُطبعِ
- وعلَتْ به نُعْماهُ صهوةَ سابحٍنهدٍ مراكلُه عَلَنْدى جُرْشُعِ
- سامي التَّليل كأنّ أعلى رَوْقِهِيبغي مناطاً بالنجوم الطُّلَّعِ
- فيه إذا تَبْلو قَراهُ وشدَّهُشَبَهان من ضِرغامةٍ وسمعْمعِ
- رحْبُ اللَّبانِ كأنَّ لونَ إِهابهِشفقٌ تجلَّل قشْع غيمٍ مُقْلِع
- يتلو علياً في الوجيفِ إلى العُلىفيفوتُ شدَّ السابق المُتوسعِ
- وشريفة الأبوينِ بين مُضِرَّةٍتُخشى بوادرها وبين مُنَفِّعِ
- كانت لأسمرها سِناناً فاغْتدَتْللأبيض الأنساب مأوى الشُرَّعِ
- نحمتْ فلما ألجِمَتْ حوت العلىواليأسُ للمحظوظِ أكرم مطمعِ
- وثوتْ فكان حياتُها في موتهاومفاخر الأشراف بعد المَصْرعِ
- فالنشأةُ الأخرى لها أبدتْ لناكُفْرَ الكفور وسوء رأي المُبدعِ
- وكأنها وبِساطَها وحُلِيَّهاللمستبين أخي الفؤادِ الأصْمعِ
- نورٌ على غسقٍ تخلَّفَ عندهُباقي شُعاع عشيرةٍ لم يُقلعِ
- يا ابن الجحاجح من ذؤابة هاشمٍأهلِ النَّدى المسؤول والمُتبرَّعِ
- والخائضين غِمارَ كل كريهةٍروْعاء تفْهقُ بالحِمام الأشجعِ
- والجاعلينَ شغوفهمْ كدروعهميوم النزال فحاسرٌ كمُقنَّعِ
- يتغطرفونَ على الحِمامِ ويَتَّقِيسطواتهم دُفَعُ السِّمام المُنْقعِ
- من كل مُسمع ناصفاتِ ضيوفهإِنْ أبْطأتْ بجفانها لم تُسرعِ
- غمر الثَّرى من فاضلاتِ جِفانهِتختالُ في أرجِ الثَّناء الأضْوعِ
- بادي الغِنى لا يستسرُّ ثَراؤُهُعند الشتاء لِشوْله لم يكْسعِ
- إنْ أنْهَد الحي الجِفانَ لَقيتَهُللضيف بين مُسغْسِغٍ ومُدعْدِعِ
- شغفي بحبكَ سنَّ فيك بلاغتيوالوُرْقُ لولا وجدها لم تسْجعِ
- وتدرُّ بي بالمدحِ فيك أعادنيأُدعى بمفلقِ عصره والمِصْقعِ
- ولئن جذِلتُ لفرط جودِكَ أننيبسواهُ حاملُ خاطرٍ مُتوزِّعِ
- عمَّ النَّوالُ ورحتُ منه كشائمٍصادٍ بأعْقار الحياض مُدفَّعِ
- وسما إلى الرُّتب الدنيُّ بشافعٍفاجذب بضبع أخي الفضائل واشجعِ
- ما أقنعتني في ولائك غايةٌفبدونِ تبليغي العُلى لا تُقْنِعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.