قصيدة
هبني كتمت لواعج البرحاء
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- هبني كتمتُ لواعجَ البُرَحاءِفمن المكتِّمُ عبْرتي وبُكائي
- لا تنْهَ عن قلقي فإنَّ تَصَبُّريفيما ألمَّ مُباينٌ لوفائي
- كيف التصبُّرُ والهمومُ أسِنَّةٌيخْطرْن بين حيازمي وحَشائي
- كيف التبصر والرزية بالذيجلت رزيته عن الأرزاء
- بمُطاردِ الأيام في آمالهِكَطِرادِه في مأزقِ الهَيْجاءِ
- والماليء الدُّنيا بذكرِ مناقبٍصُرِّفْنَ بين السَّير والإسْراءِ
- بفتى الندى والبأس والمُرضي العُلىفي يوم مكْرمةٍ ويوم لِقاء
- بأبي الأغر وأيُّ كُنيةِ ماجدٍفقد الزمانُ وأيُّ خِدْنِ عَلاءِ
- منْ طالما شُجع الردى فأعادهُمن بأسه والرأي في الجُبناء
- وتجمَّعتْ غِيَرُ الزمانِ فَرَدَّهامَغلولةً بأسِنَّةِ الآراءِ
- وتضايقتْ خططٌ به فأباحهاخُدعاً قضيْنَ بمخلصٍ ونَجاءِ
- طرقَ النَّعيُّ فلم يكن لي مسمعٌيصغي إلى المكروهةِ الروْعاءِ
- فطفِقْتُ أنَّهم الحديثَ كغيرهمن سائر الأخبار والأنباءِ
- وإذا الردى قد أمْكنتْهُ غِرَّةٌمنْ قِرْنه فجرى بلا إبْقاءِ
- لا طعم بعد أبي الأغَرُّ لحالةٍوإن اكتست من رونقٍ وبهاءِ
- صُرعتْ لمصرعه المقاصِدُ والمُنىفالناسُ كلُّهمُ بغيرِ رجاءِ
- ترك الجنودَ بضيعةٍ من بعدهِيمشونَ للأرزاقِ في عشواءِ
- ما زالَ يُعطيهم ومنْ لم يُعْطهِفرض العطاء له على الأعْداءِ
- فلتبكه البيضُ الصَّوارمُ والقَناوالسَّباقاتُ لواحِقُ الأمطاءِ
- وليبكه اليوم العصيب من الوغىينزو بكل كتيبة حمساء
- وليبكهِ رأدُ الصباحِ أعادهُبطرادهِ كالليلةِ اللَّيْلاءِ
- وليبكهِ اللُّطْفُ الذي لم تؤتَهُخَمْرٌ ولم يُرْزَقْهُ صَفوُ الماءِ
- وتألُّفُ القلب الشَّريد بمنطقٍأغْنى مُومِّلَهُ عن الإعْطاءِ
- وإذا تغبَّرتِ الفِجاجُ وهُتِّكتسُتُرُ البيوتِ بزعزعٍ هَوْجاءِ
- واستنَّ ماءُ الوُطف يشفع سحَّهخصرٌ تُرَضُّ له حصى المَعْزاءِ
- وغَدتْ حشايا العبقري كأنهاوسط البيوتِ نمارقُ الأنْقاء
- وتنوَّر الساري لقصْدِ سبيلهِنار اليفاع فلم يفُزْ بضِياءِ
- إبان مُثْري الحي مثلُ فقيرهِلِترادُفِ اللَّزَباتِ والَّلأواءِ
- فقِري دُبيسٍ كان عند عُفاتهجملُ الغِنى فضْلاً عن الكوْماءِ
- وعرمرمٍ كاليمِّ هيجَ بعاصفٍفضلتْ غواربُه على الدَّأماءِ
- صخبٌ لو أنَّ الرعد يجلبُ عندهما نَمَّ صاعقُ من الضّوضاءِ
- سترتْ سَنابكُه وما ثَوَّرْنهُلوْحَ السَّماءِ وقاعَةَ الفَيفاءِ
- ظامي الصّوارم والكماة يشوقُهُورْدانِ وردُ طُلىً ووردُ نِهاءِ
- من كل مُحْتدمِ الحفيظةِ ثابتٍكي لا يُزنَّ بنَزْقةِ الجُبناءِ
- لو لم يُحصِّنْ سره عن دعوةٍيومَ الوغى لجَرَتْ على البيْداءِ
- عصف الأمير بهم وقد وضح الضحىعصف الشمال بمَنْغضِ الوطْفاءِ
- للهِ منْ ودَّعْتُ يوم مراغَةٍوالدمعُ مُنحدرٌ بغير رياءِ
- أسفاً على بُعْدِ المزارِ وكيف ليببعيدِ دارٍ كافلٍ ببقاءِ
- أعددتهُ لشدائِدي فأصابنيمن فقْده بالشِّدَّةِ الصَّماءِ
- هجر الجيوش وحَلَّ بين كتائبٍمُستسلمينَ لحادثٍ وقضاءِ
- سَدِكاً برمْسٍ لا يريمُ وطالمانحلتْ سوابقُه من الإنضاءِ
- في معشرٍ أغضوا على جورِ الردىبالرُّغمِ منهم أيَّما إغضاءِ
- رقدوا على غير الكرى وتوسَّدوابعد الرحالِ نمارقَ الدَّهْناءِ
- وتضمَّخوا دُفعَ الصَّديد وطالمارَثَموا بكل لَطيمةٍ ذفْراءِ
- قد شوَّه الحُسن البِلى بوجوههموأسالَ كل كحيلةٍ نجْلاءِ
- النَّومُ بعدك للجفونِ مُحرَّمٌإلا الغِشاش وغالِطَ الإغْفاءِ
- ولد شفى نفسي وهوَّنَ وجْدهاخَلَفَ العُلى وبقيَّةُ الكُرماءِ
- من كلَّما نظرتْ إليه عُيونناعَدَّتْك في الباقين والأحْياءِ
- بلغَ المدى في المجدِ وهو مُراهقٌوتَلا إليه طرائِقَ الآباءِ
- لبِقُ الشَّمائلِ بالإمارة دارهُمأوى العُفاةِ ومربعُ الفُقراءِ
- فبقيتَ سيف الدولة بنِ سيوفهاعُمْر الزمان لنجدةٍ وعَطاءِ
- فلئن تكَنَّفت الكُروبُ جوانحيحُزْناً فإنك كاشفُ الغمَّاءِ
- طربتْ جيادُ الخيلِ تحتك وانثنىيهفو سُروراً بانُ كل لواءِ
- وخلفْت قومك في المناقب كُلِّهاوملكْتَ كلَّ البأسِ والنَّعماءِ
- وهناك فخر الدين رِدْءاً باسلاًأسَدُ الهياجِ وفارسُ الجَأواءِ
- من لم يزل فيكم أمينَ مودَّةٍصفْوَ الهوى من شائبِ الأقْذاءِ
- ما غابَ قطُّ ولا عَدا بوفائهفي الحادثاتِ تَفَلُّبُ الأعْداءِ
- أنا منكُمُ فارعوا عُهودَ مودَّتيولكم كريمُ مدائحي وثَنائي
- أوجبْتُ حقاً في أبٍ لم يَقْضهِوجزاءهُ أرجو من الأبْناءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.