قصيدة
ذريني وأهوالي نفر ونلتقي
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 56 بيتاً
- ذريني وأهْوالي نَفِرُّ ونلْتقيسيهزمُها عني حُسامي ومنطقي
- بدتْ غُلُباً شُوساً ففلَّ غُروبهابصيرٌ برَد المُجْلِبِ المُتألِّقِ
- ربيطُ العُلى لا قلبُهُ برَمِيَّةِلحُبِّ ولا في غير مجدٍ بموثَقِ
- إذا عَدَّدَ القومُ المساعي سمت بهتميمٌ إلى فرْعِ العَلاءِ المُحلقِ
- وقد علِمَ اللّهو البهيجُ بأننيأكفكف عنه لحظ غضبانَ مُحنقِ
- وأنَّ نِدامَ اللهو يُمهي حفيظتيوإنْ مُزجتْ ألفاظُه بالتَّملُّقِ
- وأنَّ صباباتي بأجْرَدَ سابحٍوأسْمَرَ خطيٍّ وعضْبٍ مُذَلَّقِ
- هجرتُ الهوى والعمر غضٌّ نباتهفكيف وقد لاحَ المشيبُ بمفرقي
- ورُبَّ لُهامِ الجيش جَمٍّ بُنودهوشيكِ نفاذٍ الأمر من ألاِ سلجق
- تُحجِّبهُ عند المقام سُتورُهُوفي الحرب أستار العجاجِ المروَّقِ
- مهيبُ الرُّؤا معدودةٌ لَفْظاتُهيحاذرهُ الموت الزؤامُ ويتَّقي
- ولَجْتُ عليه والمُلوكُ بنجْوةٍيُذادون عن صعب المراتج مُغْلق
- فباذلْته والعرضُ صافٍ أديمهُمن الجِدِّ لم يُنغل ولم يُتخرَّق
- وعنْسٍ كأعواد القِداح زجرتُهاعلى لاحبٍ من نازح الغور سمْلق
- وردتُ بها أعقابَ ماءٍ كأنهمن الأجْن أغبار السَّليط المُعتَّقِ
- وقافيةٍ سيَّارةٍ عَطَّ وَخْدُهابُرود المَلا ما بين غربٍ ومشرقِ
- تطيبُ لسمعِ الأعْجميِّ كطيبهالسمع الفصيح من بهاءٍ ورونقِ
- أكرِّمها عن وصف غِيدٍ أوانسٍوأكْبرُها عن ذكر جِزْعٍ وأبرق
- بها أفصحت صُيَّابة الحي واغْتدىجبانُهُم عين الكميِّ المحقِّقِ
- إذا رامَ فَدْمُ الناقلينَ معَابهارمت عِرضه الرث السحيق بمرشقِ
- وتأبى جوابَ الخاملينَ وإنماأشاع جريراً سوءُ رأي الفرزدقِ
- تخيَّرتُ منها مذ كنت لبُابهالأبلج في عُليا قريشٍ مُعَرِّقِ
- لجمِّ القِرى لا يخمد القُرُّ نارهُإذا النارُ للسَّارينَ لم تتأَلَّقِ
- سريع افتراع المجد لا يستكفهتعسف مرمى أو تعور مزلق
- يلوذُ العُفاةُ المُسْنِتونَ بجودهِمَلاذهُمُ بالوابلِ المُتَبَعِّقِ
- يشيمونَ بَرْقاً من أسرَّةِ وجههكفيلاً بسحِّ النائلِ المُتدفِّقِ
- يطيفون منه في الشِّداد بمنزلٍرحيبٍ وعُذْرٍ في المكارم ضَيِّقِ
- به في مساعيه حِرانٌ عن الدَّناوعند اكتساب الحمد شدَّةُ مُعنقِ
- كثيرُ سهادِ الليل يجْلو رويُّهُعن العين أقْذاء النُّعاس المرَنِّقِ
- إذا رقد النكس الدّثور عن العُلىتجافى ضلوعاً عن حشيٍّ ونُمْرُقِ
- يُهابُ نداهُ مثلما هِيَبَ بأسُهُإذِ المُغْرق الجيَّاش مثل المُحرقِ
- صبيحُ الرُّؤا عذب المكاسر باسمٌله نفس نهَّاسٍ وعِطْفُ معشَّقِ
- جرى ابن طِرادٍ والرجال بنو العليكما ابتُدِرتْ غايات سبقٍ لسُبَّقِ
- ففاتهم فوتَ الزعازعِ أعصفَتْهُبوباً وقالت للطَّلوبِ ألا الحقِ
- قشيبُ رداءِ العرض لكنَّ مالهُيُمزقُه العافونَ كل مُمزَّقِ
- فشمل العلى منْ سعيه في تجمُّعٍوشمل اللُّهى من بذلهِ في تفرُّقِ
- ونِعْمَ الفتى يثْني إليه بنو السُّرىرقاب المَطايا من جمالٍ وأيْنُقِ
- تماطلُ بالرِّيِّ الأوامَ لقصْدهِوقد خرَّقت في بُرد ماءٍ مُشبرقِ
- لتبلُغ جيَّاش المراجلِ بالدجى البهيمِ ضَروباً بالصَّباح المُشْرقِ
- فتىً هو فردٌ في المعالي مُوَحَدٌولكنُه من باسهِ ألْفُ فيلقِ
- ودُهْمٍ كأمثالِ الدَّآدي حَوالكٍجوالبَ من هَمِّ الرجال المُؤرقِ
- تزلُّ بذي الطَّيْش المُغرر نعْلهُلديها ويحظى الرأيُ بالمُترفِّقِ
- لها ولفكر اللَّوذعيِّ مع الدُّجىطِراد جيوش الفرس وابن محرِّقِ
- يُظاهرها جيشٌ كأنَّ غبارهُعلى اللُّوح أهداب الغمام المُعلَّقِ
- شديدُ ارْتصافِ الدارعين كأنهبنا قِرمدٍ أو رعْنُ سامٍ مُحَلقِ
- تُسابق عِقْبانُ المَوامي جِيادَهُإلى معركٍ للحوَّم الفُتحِ مَرْزقِ
- يضاحك شمس الصبح منه ببيضهِوزهر الليالي من شَبا كل أزرقِ
- أتت قُبْله من تحت خزرٍ عوابسٍفلم تَرَ إلا أوْلقاً فوق أوْلَقِ
- وعجَّ فضلَّت ترجف الأرض تحتهكما مادَ خلْوٌ من سفينٍ بمغْرقِ
- أضاء له وجه الوزير فأسْفرتٍوقد برمَتْ نفسُ الجزوع بحولقِ
- من الضَّاربين الهام والباذلي القِرىبغدْرة جبَّارٍ وفاقةِ دردقِ
- يُجيشونَ نيرانَ اليَفاع لطارقٍبمُحمرِّ عيدانِ الوشيج المُدقِّقِ
- إذا ذكروا خِلت الحديث صبا دُجىًتحمَّل نشْراً من رياضٍ لمنَشْقِ
- ليهْنك عيدٌ أنت عيدٌ لأهلهِسرورٌ لمهمومٍ ووُجْدٌ لمُمْلقِ
- ولا زلت تبقى للمكارم والعُلىفأنت الذي يبقى الفخارُ إذا بَقِي
- تعطَّل جيدي من حُلى كل مِنَّةٍوراحَ بما أوليْت أيُّ مُطَوَّقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.