قصيدة
سل الحي عني هل أناخت خسيفة
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- سل الحي عني هل أناخت خسيفةٌبربعي وهل ذاد الرَّجاءُ إبائي
- وهل رمت موفور المنى من ضراعةٍفيجْبُنَ عزمي أو يَكلَّ مَضائي
- أبتْ مُرهفاتٌ كالمنايا طَريرةٌوجُرْدٌ كسيلِ الطَّوْد غيرُ بطاءِ
- وغِيرانُ غزوٍ من تميمٍ بن خندفيروْنَ نجاءَ الذُلِّ غيرَ نجاءِ
- هُمُ منعوا يوم الكُلاب ذمارهُمْبضربٍ كحرِّ النَّار غيرِ رُخاءِ
- وفادوا رسول اللهِ أسرى حبيسةًوما كان يُرجى أخْذهم بفِداء
- مصاعب مُلْكٍ لم تُقَدْ لِمُفاخرٍوأسْدُ غِوارٍ لم تُرَعْ بلقاءِ
- ترى الجار فينا غير شاكي خصاصةٍإذا ضاقَ ذرعُ الحي بالنُّزلاءِ
- كأنَّ القُروم الهادراتِ عشيَّةًمراجلُنا في أزمْةٍ وشِتاءِ
- سعيت فلم أترك حديثاً وإنْ أعِشْنسخْتُ بفخري مفْخرَ القُدماءِ
- إذا لم أروِّ البيض من قمم العدىفكُفَّ بناني أن يلوثَ ردائي
- بنفسي من جور الحوادث وعْكةٌوعند قِراعِ الدارعين شِفائي
- عدمتُ فؤاداً حالياً من عزيمةٍوطرْفاً يعيرُ اللَّحظ غير عَلاءِ
- وباهر فضلٍ لا يُظاهرُ مجْدهُشَبا مُرْهفٍ لا نزْقةُ الأدباءِ
- ومن لي بيومٍ ينغض الشَّعر عطفهبصوني له عن مِنْحةٍ وعطاءِ
- تكونُ نفوس الدَّارعينَ رغائبيوطائحُ هام الناكثين حِبائي
- ألفتُ همومي إلف زادي فحرَّمتعليَّ سُرورَ الشُّرْبِ والندماءِ
- فما أوجدتني الخمرُ غير تخمُّطٍولا هازلُ الأقْوالِ غيرَ إباءِ
- يملُّ خليلي طولِ جِدي تبرُّماًويكرهني من مِرَّتي خُلَصائي
- وما ذاك أني عفت طيب فُكاهةٍولكن قلباً غَصَّ بالبُرحاءِ
- أما في ملوك الخافقين ابنُ همَّةٍيكفُّ بميسورِ الكفاف عَنائي
- يصون نداهُ ماء وجهٍ أراقَهُطِلابيَ للجدوى من البُخلاءِ
- وهيهات ذَلَّ الآلُ أن ينقع الصدىوإنْ خالَهُ الظَّمآنُ مورَد ماءِ
- يقولون مُغرىً بالفخار وليتهُيُقاسمنا الأشعار قَسْمَ سواءِ
- وإني ومدحَ القوم أفخرُ عندهُرذيَّةُ سيرٍ نُشِّطتْ بحُداءِ
- إليكمْ فإني سيدُ القوم ما جَرىلساني وهذا سيدُ الوزراءِ
- إذا ما بنى مجداً وقلتُ قصيدةًعلوْنا على الساداتِ والفُصحاءِ
- وأيُّ عُلاً لم أستفد بابن خالدٍسَنِيَّ نوالٍ أو كريمَ سَناءِ
- فَرَعْت بنُعماهُ رفيعَ محلَّةٍعَلَوتُ بها عن موقفِ الشُّعراءِ
- ونازلتُ صرف الدهر حتى طردتهأمامي وقد كانَ المُغير ورائي
- يعافُ ورود الماء شيبَ بذلَّةٍويكره بذل الغَمْرِ بالخُيلاءِ
- فلا مالَ إلا مُستفادٌ بعزَّةٍولا بذْلَ إلا جالبٌ لثناءِ
- وقورٌ يشدُّ الخطب حبوةَ حلْمهإذا روْعةٌ حلَّتْ حُبى الحُكماءِ
- بنانٌ ووجهٌ حين يُسألُ حاجَةًنضوحانِ ماءً من حَياً وحَياءِ
- ومحضُ ودادٍ لا يُكدِّرُ صفْوهطُروقُ ملالٍ أو حدوثُ جَفاءِ
- لك الصائب النفَّاذُ في كل مأزقٍنفاذَ نِصال النَّبل يومَ رماءِ
- وصولٌ فلا اللَبس الخفيُّ بحاجزلديه ولا نائي الديارِ بناءِ
- ومُضْطمر الجنبَيْنِ يخطرُ مائساًعلى لاحِبٍ من طِرْسهِ وقَواءِ
- يُريكَ على الأطراسِ كل بليغةٍتذوبُ عليها أنْفُس العُلماءِ
- وهبت وقارعْتَ الأعادي ولم تَذرفخاراً لبيضِ الهندِ والكُرماءِ
- وأعرضت عما بات يعْرض نفسهُمن الأمرِ إعْراضاً بغيرِ رياءِ
- فعاماً تُداري بانْزواءٍ وعِفَّةٍوعاماً بشُغلٍ خاملٍ وتَناءِ
- فلما أبى الرحمنُ إلا التي بهاحياةُ بني الآمالِ والفُقراءِ
- أجبْتَ مُغيثاً للنَّداء ولم تكُنْتُجيبُ لها من قَبْلُ صوت نداءِ
- تقمصتها فضفاضةَ البُرْدِ حُرَّةًمُكرَّمةً عن مِشيةٍ بِضَراءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.