قصيدة
عفا ضارج من آل ليلى فعاقل
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ل · 67 بيتاً
- عفا ضارجٌ من آل ليلى فعاقلُوخفَّت بأعباء القطين الرَّواحلُ
- ونيطَ رقيمٌ فوق زُهْرٍ كأنهانوارُ نَعامٍ أنكر الإنْسِ جافِلُ
- وعاود قلبي راجعٌ من صَبابةٍفلا اللومُ يلهيه ولا العذلُ شاغلُ
- وهيَّج وجدي والدُّجى مرجحنةٌحمامٌ بأغصانِ الأراكَة هادلُ
- سجعن وقلتُ الشعر لكن أدمُعيسوافحُ من حرِّ الفراقِ سوابلُ
- عداكُنَّ رامي الصبح إنَّ صبابتيتقاصرُ عنها الفاقداتُ الثَّواكلُ
- كأني غداةَ البين ذو خيْبريَّةٍتُرنحهُ تحت المُروط الأفاكلُ
- أقولُ لصبري يوم جَرْعاءِ مالكٍوقد أسلمتهُ للغرامِ الخواذلُ
- أظَعْناً عن الحي الجميعِ وتاركيوهل ينفعُ المحزونَ صبرٌ مُزايلُ
- إذا اضمر الركب الدجى أظهرتهمشموس ضُحىً أفلاكهن المحاملُ
- وإن سلكوا بين النكاس فوجْرةٍتشابه حالٍ بالصَّريمِ وعاطلُ
- عجبت لهم روْدُ الخمائل منزلاًونورُ الثَّنايا والعيونُ خمائلُ
- وإعناقُهُم إثْرَ القنيص وعندهُمْخواذلُ منْ غِزلانهمٍ ومَطافلُ
- وما زلْت أبْكي والمَطيُّ دوالجٌبمخترق الدهناءِ والصبحُ دائلُ
- بدمعٍ إذا ما كفكف الحِلمث غرْبهمَراهُ الأسى واستحدرتهُ البلابلُ
- إلى أن تواروا بالكثيب وخفَّض الحداةُ وحال المُنحنى والجَلاجلُ
- وفي الظعن فتَّاكُ اللحاظ إذا رنافسيَّانِ عندي لحظُهُ والمَعابلُ
- يُظاهر سحر العين خمرُ رُضابهكأنَّ مُحيَّاهُ على الغَوْرِ بابلُ
- من البيضِ أما ودّهُ فهو قاطِعٌصَرومٌ وأما وعْده فهو ماطِلُ
- تعلَّقْته والحلم من مرحِ الصِّباسفاهٌ وحقي في البطالةِ باطلُ
- وما زلت أعصي في هواهُ عواذليإلى أنْ تجافى مسمعيَّ العواذلُ
- وكم زارني سَلْمَ اللقاءِ وأنهُمن الحُسن شاكٍ في السلاح مقاتلُ
- إذا ما تثنىَّ قدُّه فهو رامحٌوأنْ كَرَّ من ألحاظِه فهو نابلُ
- وعهدي بنا والنَّازحُ الدارَ رابعٌمُقيمٌ بها والقاطعُ الحبْلَ واصلُ
- لياليَ ألْحاظُ الوشاةِ رواقِدٌلنا وقولبُ الحادثاتِ غوافِلُِ
- فيا ليتَ شعري والأمانيُّ ضِلَّةٌمن النفس والأيامُ مُعْطٍ وباخِلُ
- هل الدار تدنو بالأحبَّةِ بعدماتفرَّق مجموعٌ وأقفر آهِلُ
- عدمتُ اصطباري والنوى مطمئنةٌفكيف أُطيق الصبر والحيُّ راحلُ
- فإن كنت مضعوف البسالة في الهوىفإني إذا ما صرَّح الروْعُ باسلُ
- أنا ابن النواصي من تميم بن خندفبحيث التقت علياؤُها والفواضلُ
- يَفُونَ وأقوالُ الليالي غَوادِرٌويعْدونَ والأيامُ شُوسٌ خواذلُ
- ويحتملونَ الغُرْمَ لو نهضتْ بهجبالُِ شروري ضعضعتها المحاملُ
- إذا عرسوا بالفدفد الخرق اغزرتبمعرفهم غُدرانهُ والمناهِلُ
- تَراعفُ بالقاني صدورُ رماحهمْوتفْهَقُ بالنيِّ الغَريضِ المراجلُ
- يلوثون بالصِّيد الرزان إذا انْتدوامطارفَ وشْيٍ زيَّنتها السَّرابلُ
- قَروا في حياض المجد عِدَّ مكارمٍفأصبحت الآمالُ وهي نواهلُ
- وألقوا بجعجاع المُناخ رحالهُمْفما الموت مرهوبٌ ولا البأس صائلُ
- شَفَعْتُ قديمي بالحديث وإننيبإدراك ما نال الأوائلُ كافِلُ
- وللصبح عندي بردةٌ من عَجاجةٍزجاجِ العَوالي طَرْزها والمناصل
- جيادٌ كعقبان الشُّريف مُغيرَةٌولُدْنٌ كأشُطانِ البِئارِ عواسلُ
- وباس حسام الدين إذْ حدُّ بأسهجريءٌ إذا تنْبو الصَّوارمُ قاصلُ
- مُروِّي القنا واليوم تَظْمى كمانهوهامي النَّدى والعامُ أشهبُ ماحلُ
- ودافع ضيْم الخطب عن نفس جارهوشيكاً إذا ما أسلمتْهُ القبائلُ
- تُعَلَّق اشناقُ الدِّياتِ بجودهِإذا رهبتْ حمل الدِّياتِ العواقلُ
- ضَروبٌ إذا ما لفَّه رهَجُ الوغىوَهُوبٌ إذا التفَّت عليه الوسائلُ
- يكاد يصيب الشيء من قبل كونهِويخبرُ عن علمٍ بما الغيبُ فاعلُ
- يحاذر فهم اللَّوذعيِّ انتقادهُوترهَبهُ عند المقالِ المَقاولُ
- وسهمٌ إذا ما صاحب العزم نافذٌورضوى إذا ما ساورتهُ الزلازلُ
- فتىً لا يُبالي من يُبيدُ بفتْكهِولكنه بالعدلِ في الفتْك عاملُ
- ولا يستحضُّ العدل وقت سُرورهولكنه عند الحفيظة عادلُ
- ولا يركب البغْي الشَّنيع اقْتدارهولكنه تَخْزى لديه النَّوازلُ
- ولا يستلينُ الدهر معْجَم عودهِولكنه عافٍ عن الجُرْمِ حاملُ
- هنيُّ القِرى لا يشتكي بطؤُ زادهإذا أخْلفت درَّ العِصابِ الحوافلُ
- وغُريٍ بإدمانِ السِّفارِ تقاذفتبهم هِممٌ وخَّادةٌ ومراسلُ
- دجا صُبحهم من حظهم فرأوا بهتجاذُبهم آمالُهم وتناقُل
- جدايل من عرقِ الطَّوى وكأنهمليقظتهم فوق الركابِ الأجادلُ
- أنافوا على عِشْرِ المطي وشاكَهواالضباب وللشعرى العبور مشاعلُ
- وأدموا خفاف العيس حتى تناهبتمناسمها تثرْبُ الفَلا الجَراولُ
- إذا اخْروَّطَ السَّيرَ العنيف برحلةٍهوى ابن لبونٍ واقتضى الحتف بازلُ
- أناخوا بإقْبالٍ فَجادَ أكفُّهمْنوالٌ إذا ما أمسك الغيثُ هاطِلُ
- ولست براضٍ أنْ أخُصَّ فخارهبيوم رماحٍ ما المساعي قلائلُ
- وكم يوم روْعٍ زاخر ذي غواربله الموتُ لُجٌّ والمخافةُ ساحلُ
- طما بالقَنا العسَّا يتلو طِعانهُعلى سغبٍ مُعْطُ الذئاب العواسلُ
- كأنَّ جيادَ الخيلِ في حَجَراتهِكواسرُ نيقٍ هيَّجتْها المَآكلُ
- إذا اثعنجرتْ فيها الدماء حسبتهادوارجَ سيلٍ أسلمتها المَسايلُ
- وإنْ نكحتْ فيها الأسنة لَبَّةًجَلا نقْعها والمُبْعلاتُ أرامِلُ
- شددتَ ففرقت العديد بحملةٍتَخفُّ وأنت الحازمُ المُتثاقلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.