قصيدة
خليلي من عليا تميم بن خندف
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ق · 52 بيتاً
- خليليَّ من عُلْيا تميم بن خِندفٍنداء ولوعٍ بالمآثرِ وامِقِ
- مقالي مقالي آذنا ما استطعتُماله فهون معْيارُ النُّهى والخلائقُ
- ورووا سميعاً لوذعيّاً فإننيبأكثر أفْهام الورى غيرُ واثقِ
- فما كل مُصغٍ للحديثِ بسامعٍولا كل من أجرى لساناً بناطقِ
- وقد عزَّ فهمٌ مثلما عزَّ نائلٌوأنجم مأثورُ النَّدى والحقائقِ
- فلولا غياث الدين لم يُصغ سامعٌإلى ناصعٍ من سر فضلٍ ورائقِ
- فأوجف قولي إذ ظفرت بماجدٍإلى الحمد إيجاف الجيادِ السوابقِ
- وأهديتها غُراً فِصاحاً كأنهاقلائدُ دُرٍّ في نُحورِ عَواتقِ
- لأبلجَ أما جُودهُ فلِسائلٍفقيرٍ وأما بأسهُ فَلِمارقِ
- رزينُ حصاةِ الحلْم لا يستخفُّهمن الدهر إجلاب الخطوب الطوارقِ
- إذا هبَّتِ الأحداثُ حوله زعزعاًحسبت نسيم الجو مَرَّ بشاهق
- على أنه في عزمه واقتحامهِسبَوقٌ لأطرافِ السهام الرواشق
- يهونُ له الصعبُ الشديدُ إذا غزاوتطوى له البيداءُ طيَّ المهارقِ
- ومن سرهِ أنَّ التنكُّرَ قاتلٌأعاديه من غير حربٍ ومأزقِ
- وما مغرمٌ صَبُّ الفؤاد وشتْ بهمدامعهُ إِثر الخليطِ المُفارقِ
- من القوم عُذريُّ الهوى غير محدثسلواً إذا السُّلْوانُ طابَ لعاشقٍ
- تصرَّم عنه وصلُ عشرين حجَّةًبيومٍ من الهجران جَمَِّ البوارقِ
- يودُّ اتباعُ الضَّعن في مطمئنَّةٍليوسعَ من يهواهُ لحظ المُسارقِ
- تذكَّر نُوَّاراً من الثغْرِ ضاحكاًونشْراً عِطارياً كروضِ المَبارق
- لهيفاءَ مِقْلاقِ الوشاحِ قَوامُهالعوبٌ كمتن الصَّعدةِ المُتناسقِ
- تعلَّقها والقلبُ لا يعرف الأسىلا أعْتاقهُ صرفُ الليالي بعائقِ
- وباتَ يُرجِّي بعدما شطَّتِ النوىزيارةَ طيْفٍ بالتَّحيةِ طارقِ
- بأوْجدَ منه بالعُلى غير أنهُإذا فارقت محبوبةٌ لم يُفارقِ
- إذا ما جرى نشر الخُزامى عشيةًتهاداهُ أرواح الصَّبا للمناشقِ
- بهضبة حزنٍ أو بوعساء حُرَةٍسحيقة مجرى الريح ذاتِ نقانق
- بعامٍ رطيب الجو أغنتْ رياضُهبجوز الفلا عن مونقاتِ الحدائقِ
- أُتيح له جُنحِ الدجى عدنيَّةٌحوت كل طَبٍّ بالمكاسب حاذق
- أناخوا ففضُّوا مُرتجاتٍ تضايقتبأشهبَ خوَّار المعاجم لاصقِ
- فعِرض غياث الدين أذكى تأرُّجاًوأحمدُ سمعاً عند مُصْغِ وناشق
- هو السابق البذَّاذ في حلبةِ العُلىإلى غايةٍ طَلابُها غير لاحقِ
- ومُستنبحٍ جاشتْ غواربُ ليلهبارزامٍ هطَّالٍ وإجْلابِ صاعقِ
- تدافعَ يُخْفيهِ الظَّلامُ كأنهُسريرةُ حزمٍ حاذرت سمع مائق
- تخطى سحيقاً نازح الغور هادماًبطولِ مداهُ أسْنِماتِ الأيانقِ
- نضا حرفهُ الادلاجُ حتى كأنهامن الضَّمر في طرس الفلا نون ماشق
- هداه ندى السلطان في غسق الدجىإلى قصْده من بعد جور السمالقِ
- هنيٌّ القِرى لا تُستراثُ طهاتُهإذا أخمدَ الشفانُ نار الشواهقِ
- ويا رُبَّ حيٍّ ناعمينَ بنجْوةٍعن الشر في صفو من العيش رائق
- لَقاحِ فلا سيفُ الخطوب بصارمٍجَريٍّ ولا سهمُ الرزايا براشقِ
- أحلَّهمُ منك الرضا في رفاغةٍوعزٍّ قُناني المحَلَّةِ سامقِ
- رعوا خصبهم حتى عصوك فبُدِّلوابأغْبَر مرهوبِ المُعَّرس عارقِ
- فذلُّوا بجيشِ ذي زُهاءٍ كأنهُغواربُ موجِ الخِضرم المُتصافق
- يقودونَ جُرْداً مضمراتٍ كأنهاكواسرُ عِقْبانِ الطِّوال الشواهق
- صوادف عن ماء النَّهاء نواظراًإلى الماء ما بين الطُّلى والبنائق
- إذا استمطرت فرسانها صدقتْ لهابوارقهم إِبَّانَ خُلْفِ البوارق
- كأن فؤاد الصبح أَضْمرَ ليلةًعلت من عجاجِ المازق المُتضايقِ
- تطاولَ فيه قبل حربِ كُمانِهقِراعُ القَنا والمرهفات الدوالق
- وعمَّ فلولا مَنْسرٌ بعد منْسرٍلضاقت رحابٌ من مَلاً وطرائقِ
- فرشْتهمُ مُستهزمين كأنهمْطرائدُ صيد الجحفل المُتساوقِ
- سجيَّةُ آباءٍ تجاروا إلى العُلىبعزمهمُ جرْي المُجِدِّ المُسابقِ
- بهاليلُ لا يُثْرون إلا لمنحةٍولا يوردون البأس غير المُشاققِ
- إذا مونعوا حقاً حووهُ تَغشْمُراًمن الدهر بالأيدي الطوال اللواحق
- يجِلُّون عن طعن النحور إذا غزوافطعنهمُ يوم الوغى في الحمالق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.