قصيدة
اعيذ قريشا أن تصيخ لكاشح
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ا · 52 بيتاً
- اُعيذُ قريشاً أن تُصيخ لكاشحٍكذوبٍ وما يقضي بظُلْمٍ أميرُها
- وعند قُريشٍ شيمةٌ نبويَّةٌيُخبِّرها ما في النفوس ضميرها
- لهم مهبطُ الوحي المجيدِ ومنهمُبشيرُ البَرايا مُرْسلاً ونذيرُها
- ومنهم أغَرُّ الوجه يشرقُ نورُهبشيبته جادَ البلاد مَطيرها
- وجهلٍ بحلمٍ قد غفرتم عظيمَهإِذا ما شفى غيظ النفوس قديرها
- ويوم نزالٍ قد دلفتم لشَرَّهِفأبليتمُ والخيلُ تدْمى نُحورُها
- أعدتمْ به السُّمر الصِّحاح كسيرةًوخيرُ العَوالي غبَّ طعن كسيرها
- ومن كقريشٍ في المعركِ والنَّدىيموتُ مُناويها ويحيا فقيرها
- إِذا ما مساعيهم اُعيدت وكُرِّرتْأضاء الدجى والشمس لم يبدُ نورها
- أبَرَّ عَليَّاها على كل ماجِدٍفأولها حازَ العُلى وأخيرها
- تلا ابنُ طِرادٍ في المعالي سميَّهُفلا سورةٌ الا الوزيرُ أميرها
- هُمامٌ رحيب الصدر يرجى نوالُهإِذا السَّنَةُ الشهباء جفَّ غديرها
- تدلُّ عليه المُعْتفينَ طَلاقَةٌونارُ يَفاعٍ ما ينامُ مُنيرها
- هو المُكتفي بالحمد عن شرف الغنىوبالرأي عن حربٍ يُشبُّ سعيرها
- يصول به عن حومة البأس والردىإِذا المرهفاتُ البيض كلَّ طريرها
- زهيد الكَرى تجلو الروية نوْمَهإِذا الليلة الليلاءُ نام دَثورُها
- فلا راحةٌ الا افْتراعُ مُنيفةٍواِنْ ضُمِّن الأخطار منها خطيرها
- كريمة نفسٍ عُوِّدت نصب العُلىفشدَّتْ قواها واستمر مريرها
- يُطاعُ إِلى غيرالدَّنايا عَذولُهاويُعصي إِلى غير المعالي مُشيرها
- إِذا عُدِّتْ أطواد حلم من الورىفانك يا ابن العُنصرين ثَبيرها
- وما أجْلب الخطبُ المهيبُ صيالُهبأنديةٍ اِلا وأنت وقورُها
- لك الشَّرَفان من نِجارٍ ورُتْبةٍإِذا فَضَلَ الأحياء يوماً فَخورُها
- ويا راكباً تطْوي به أرْحبِيَّةٌسواءٌ عليها سهلُها ووعورُها
- يُخدِّدُ في الأرض العَراءِ رسيمهاوترفضُّ من فرط الذميل صخورها
- نضا نحضها طول السِّفار فأصبحتكأن سَنام الأرْحبيَّةِ كورُها
- ترودُ الغنى والعزَّ عند مُعَذَّلٍيُفيدُ المَقاوي والجُناةَ يُجيرها
- أنخْها على الزوراء شرقيَّ دجلةٍبحيث تُقَضَّى للمعالي أمورها
- فما ابنُ طِرادٍ بالخذولِ للائِذٍإِذا نوَبُ الأيامِ ذَلَّ نَصيرُها
- وما اُنُفٌ من روضةٍ ذات بهجةٍمُمنَّعةِ الأكناف غضٍّ نَضيرُها
- لها نَفَحاتٌ بالعَشيِّ كأنهالَطيمةُ داريٍّ يُفتُّ عَبيرها
- أقامَ بها القَيْلُ التَّريفُ وأسْرةٌكِرامُ التَّلهِّي نشؤُها وكبيرها
- تُصَبُّ على نوَّارِها قرْقفيَّةٌيميسُ لعَرْف الطِّيب منها مديرها
- يكادُ نسيم الجوِّ بعد ركودهِيموجُ انشاءً اذْ تصبُّ خمورها
- بأطيب من عِرض الوزير ولو غدتأصائلُها مَطْلولةً وبُكورها
- تيمَّمتُ زوراء العراقِ وذادنيعن القصد بهْتان الأعادي وزورها
- وماليَ ذنبٌ أختشي من عِقابهِسوى صُحبةٍ مجد الاِمام غفورها
- أقمتُ بها حيث الرضا ذو مخائلٍوفارقتُها لمَّا بدا لي غُرورها
- فمن مُبْلِغ عني الوزيرَ واِنهالدولةُ مجدٍ حيث أنت وزيرها
- ألوكَةَ مغلوبِ اللسان من الأسىتدلُّ عليه لوعةٌ وزَفيرها
- اتُعْرضُ عني والمَدائِحُ جَمَّةٌتَتيهُ قوافيها وتُزْهى سُطورها
- ولي فيك ما لم يره الموت بعدهُاِذِ العمر أذْكارُ الرجال وخيرها
- قوافٍ تخطَّت عرض كلِّ تنوفةٍيشقُّ على أيدي الرَّكاب مسيرها
- سَرَتْ في بلاد اللّهِ حتى قليلُهالكثْرَةِ ترجيعِ الرُّواةِ كثيرها
- ومن عجبٍ تغْشى البلادَ قلائديوتُعْرض عن زورائكم لا تزورها
- وفيكم غَدتْ ألفاظُها مُسْتجيبةًمُلائمةً أعْجازها وصُدورها
- ومال زلْت تهوى الحمد من غير أفوهٍفكيف بأقوالي وأنت خَبيرُها
- ومن قبلها قصَّرت عني يد الرَّدىوأنت بأخرى والسَّلام جديرُها
- عداك الردى ما جنَّ ليلٌ غُرانقٌوما حانَ من شمس النهار ذرورها
- ولا زلْتَ ماضيَّ العَزائمِ نافِذَ الأوامر لا يَعْيا عليكَ عَسيرُها
- ومن يدك النَّضَّاحةِ البأس والندىيُفَكُّ ويْغني ضيفُها وأسيرُها
- أقِلْني عِثاري واتَّخذْها صنيعةًيُطَرَّبُ شاديها ويلْهى سميرُها
- فما الدهر اِلا حِلْيةٌ مُسْتعارةٌجديرٌ بكسب الحمد من يستعيرها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.