قصيدة
أطعت النهى في نجدتي وبياني
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- أطْعتُ النُّهى في نجْدتي وبيانيفأصبح سيفي مُغمداً ولساني
- وداريْتُ حتى قيلَ جُبْناً وربماغَدا حازمٌ في أمره كجبانِ
- سجية مُنهي النفس عُذراً وناهضبأعباءِ صرْفِ الدهر والحَدَثان
- يُبيحُ الليالي والرجال تَهامُميوفاءً ومنْ لي عندهم بأمانِ
- إِذا أصبحت مني سجايا مُهَذَّبٍغَدا أملي ذا وقفةٍ وحِرانِ
- ويأربَّ عهدٍ حالَ من دون حِفْظهأذىً ورَدىً في المُلتقي خصمان
- أبانَ نِفاقَ الحيِّ بعد انْتصارهِفلم تُلْفِ منهم صادقاً بمكانِ
- جشمتُ خِطار الموت دون وفائهِأو الفَقْرَ والحالانِ مُستَويانِ
- وصبرٍ تكادُ الشمُّ من حمل بعضهتكونُ وهاداً وهي ذاتُ قِنانِ
- نصبت له من رغبة الحمد كاهلاًنَهوضاً بِعِبءِ المجد ليس بوانِ
- واني وأبناء العراق أولي الغِنىلمُجتمعا معنىً ومُفتَرقانِ
- أسايرهُمْ ابهى حُليّاً وزيْنةًونرْجِعُ والحالانِ مُختلفانِ
- إِلى صَفِراتٍ من نعيمٍ خماصُهاتُكاثِرُ منْ نَعْمائهم بِبطانِ
- تُطاردُ حاجاتي اليهم أُبِيَّتيوتعلو غِناهم همَّتي بِتَغانِ
- إِذا عَطفتْني نحوهُمْ ألمَعيَّةٌوفَهْمٌ لَواني جَوْرهم وثَناني
- يودُّون فَضْلي ما كتمتُ مآربيفانْ بُحْتُ ماتَ الودُّ بالشَّنآنِ
- ويُصغى له ما لم يكن ذا لُبانَةٍفانْ كان لم تُنْصتْ له أذُنانِ
- و لولا الوزيرُ الزَّينبيُّ رحلْتُهاتناهبُ تُرْبَ البيدِ بالوخَدانِ
- تُباري نعامَ القفر بُعداً عن الأذىوتطوي عُقابَ الجوِّ بالطَّيرانِ
- إِذا ظمئت والوِردُ دانٍ تنكَّبتْحِذارَ الثفاتٍ نحوهُم بجِرانِ
- تَمارحُ اِبَّانَ الفِراقِ مِراحَهابنشْقِ نسيم الشِّيحِ والعَلَجانِ
- ولكنها شُدَّت من البأس والنَّدىبأروعَ صفوِ العُنصرين هِجانِ
- بأبيضَ من عُليا قريشٍ مُؤمَّلٍبيومِ نوال أو بيومِ طِعانِ
- بمُشركِ نفسي بالذي هو واجِدٌولو ساعدتهُ حالةٌ لكَفاني
- كريمُ السَّجايا لا بغُمْرٍ مُضيعٍلحزمٍ ولا بالعاجز المُتَواني
- يُباري مجنَّ الشمس نورٌ بوجههويفْضلُ مُنْهَلَّ الحَيا ببَنانِ
- يبيح الدجى والمحْل جوداً ونضرةوقد سَدِكا وهْناً فَينبلِجانِ
- جريءٌ إِذا الهوْجاءُ غيرُ جريئةٍرزينٌ إِذا الأحْكامُ غيرُ رزانِ
- يُناطُ قميصاهُ ويٌلْوى رداؤهُعلى عاصفٍ من زعزعٍ وأبانَ
- يرى بتظنِّيه عواقبَ أمْرهِفأبْعدُها للألمعيَّةِ دانِ
- إِذا ما استجال الرأي في حل مشكلٍفاخبارهُ من صحَّةٍ كَعيانِ
- يُعلِّم سُمْر الطعن والبيض بأسهإِذا ما التقى في المأزق الفئتانِ
- فيمضي ويجري في النحور وفي الطلىشَبا غيرِ خَطِّيٍّ وغيرِ يمانِ
- وجونٍ من النَّقع المُثارِ دِلاصُهولمعُ الظُّبي بًرقانِ يأتلقانِ
- كثيفٍ يُعيد الجوَّ أرضاً صليبةًلها الجيشُ داحٍ بالطِّرادِ وبانِ
- تشابه فيه وحْشُه وجيادُهفسِيانِ فرطُ الركض والعَسلان
- وزاحمتِ الجُرْد المَذاكي ركابهفكلُّ زمامٍ عاثرٍ بِعنانٍ
- يُظلُّ كُماةً في الدروعِ كأنماتخُبُّ السَّعالي تحتهم برعانِ
- مساعيرُ لا يستكرهونَ منيَّةًإِذا صرَّحتْ في المأزقِ المتَداني
- أوانسُ بالحرب العَوان نفوسهمْكأنَّ رضاعاً بينهم بلِبانِ
- أعاروا نسيم اليوم حَرَّ ذُحولهمفأخْصَرهُ الرمْضاءُ في الجولانِ
- وطارت بهم نحو اللقاء عزيمةٌتعلّم منها السَّبق كلُّ حِصانِ
- كشفت برأيٍ ذي صوابٍ ونجدةٍاليك بحمل المجدِ يصطحبانِ
- وهْبت دماء القوم للتَّرب والثَّرىلأوجُههم عن سابقٍ وسِنانِ
- فأبلجُ من عَفْر المصارع أغْبرٌوأحْمَرُ من ماء الحناجر قانِ
- حوى شرف الدين المعالي وحلَّقتبه همَّةٌ لم تُفْتَرعْ لِمُدانِ
- فأصبح مأوى المُسْتجير وثروةَ الفقيرِ بِامْحالٍ وجَوْرِ زَمانِ
- من المالئي اُفْقِ السماء عشيَّةًوصُبحاً بنقْعٍ ساطعٍ ودُخانِ
- مُوكَّلةٌ في سعيهمْ عَز مَاتُهمْبتفريغِ أجْفانٍ ومِلءِ جِفانِ
- قلوبُ أعاديهمْ تباري بنودهُمْإِذا نُهدوا للغزو في الخَفَقانِ
- مصابيحُ ظلماء الدُّجى وأئمَّةُ الهُدى ودُعاةٌ قادةٌ لجِنانِ
- أتوا بك مُلفى آملٍ يبتغي الغنىوعِصْمَةَ مذْعورٍ ومنشطَ عانِ
- فهُنِّيتَ بالعيدِ الّذي أنت أوَّلٌلنا من سرورٍ وهو بعدك ثانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.