قصيدة
تعاظم حزني والرزية أعظم
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها م · 73 بيتاً
- تَعاظمَ حُزْني والرَّزيَّةُ أعظمُوعَزَّ وقاري التَّهتُّكُ أحْزَمُ
- وقالوا اصطبر فالصبر بالأجر كافلٌوصبري على ما نابَ وزْرٌ ومأثَمُ
- أرى الصبرغدراً بالوداد ولا أرىمع الغدْر أجْراً يستقيمُ ويَسْلمُ
- تمنَّيتُ أخلاقَ النساءِ ووقْفَةًلها رنَّةٌ يشْقى بها الطَّرفُ والفم
- فأرجعُ شُمَّاتِ الأعادي برقَّتيأخِلاَّء صدقٍ وجدهمْ يتَضَرمُ
- لقد سلبتْني الحادثاتُ مُمَدَّحاًواِني إذا لم أبْكهِ لَمُذَمَّمُ
- سلبن الوشيكَ النصر والموئلَ الذييجيرُ على صرفِ الليالي ويعْصِمُ
- تعلَّقتُه والدهر صُبْحٌ بمجْدهِوها هو ليلٌ بعدما بانَ مُظْلمُ
- ففارقتُ منه فارس البأس والنَّدىإذا ما دعاهُ مُسْتجيرٌ ومُعْدِمُ
- أفَرُّ اُباةِ الضَّيْم عن ذُلِّ موقفوأثْبَتُهمْ حيثُ القَنا يتحَطَّمُ
- يفُلُّ الخميس المَجْر دون حريمهويحويهِ للنُّعْمى ضريكٌ ومصرم
- طَوَتْ شرف الدين اللَّيالي وانماطوتْ طود عِزٍّ وهو بالنبلِ أَيهمُ
- قضى نحبْهُ جَمَّ الثَّناءِ كأنهُسَنا شارقٍ أو عارضٌ يَتَردَّمُ
- وخاضَ حِماماً مُطمئناً كأنهُلفرطِ التُقى والحزمِ حيٌّ معظَّم
- تشابهَ يوما حَتْفهِ وسَلامهِفغودر في الحالين يُخشى ويُخْدَم
- وراعتْ سَراةَ الحَيِّ منه مَهابةٌأعادتْ فصيحَ الحيِّ وهو مُجمْجِمُ
- فأعْلَنَ فيه بالتَّقَرُّبِ خادمٌوخفَّض اِجْلالاً لهُ المُتَرحِّمُ
- ليبْكِ عليه كلُّ فضلٍ وسُؤددورسم عُلاً من بعده ليس يُعْلَم
- وصفْوُ حجاً لم يَقْذَ من خُدع الهوىورأيٌ اذا ما اخْلَوَّج الأمر يبرم
- وحلمٌ رحيب كادَ من فرط لُطْفهيلقَّبُ عجزاً وهو أكفْى وأصرم
- تكرَّرَ في أعدائهِ فكَميُّهمْصَريعٌ ولم يصرعهُ رمحٌ ومخذم
- ودعَّهمُ عن كلَّ عيْبٍ وزلَّةٍبصيرٌ بألْطافِ التَّقرُّب قَيِّمُ
- بتسليم يومٍ يُبْتنى غيرَ أنهُمدى الدهر بالاِعراضِ لا يتهدَّمُ
- ودينٍ حنفيٍّ كأنَّ مُتونَهُشبا غَرْقدٍ أو في نواحيه شَيْهمُ
- يَعُقُّ خليل الصدق ما دامَ باطلاًويلْطفُ بالقتل المُحِقِّ ويرْأمُ
- ويَطْوي أمانيَّ النفوسِ نَجيَّةًمخافةَ عُقبى رَعْيُها مُتوخِّمُ
- يُظاهرهُ العلم الشهيرُ الذي بهأقَرَّ لهُ الأحْبارُ فهو مُسَلَّمُ
- على حاضريهِ في الجِدالِ مهابةٌيُثقِّفُ من أقوالهمْ ويُقَوِّمُ
- فكان اذا ما أشكل القولُ فاصِلاًوكان اذا ما أحجم النِّكْسُ يُقدمُ
- وكان حِمى العافينَ في كل أزْمةٍاذا العامُ مُغْبرُّ المَطالعِ أقْتَمُ
- وشيكُ القِرى لا تُسْتراتُ طهاتهولا يعْتريهِ في حِماهُ التَّلَوُّمُ
- وخابطِ ليلٍ بات من سهر السُّرىيَنوسُ كما ناسَ الطَّروب المُتيم
- سَرى عائماً في لُجِّ ليلٍ كأنهُيأثْباجه جَمُّ الغّواربِ خِضْرِمُ
- كأنَّ المَطايا وهي نِينانُ زاخرٍسحيقٍ نَحاها قاصدٌ فهي عُوَّمُ
- يُنكِّبُ سمْت القصد من حذر العدىفيوعرُ حيث الوعْر أبقى وأسْلمُ
- طليبٌ بأوْتارٍ كرامٍ وراءَهاغطاريفُ كُلٌّ باسِلٌ ومُصمِّمُ
- اذا شارف الحَيَّ اللَّقاحَ تبادرتنواهيهِ تكْنى بالحِذارِ وتُدْغِمُ
- يخافُ وشاةَ الباغمات ويسلكُ العَزازَ لما يجْنيه خُفٌّ ومنْسَمُ
- أناخَتْ حَدابيرُ السنينَ بأرضهِفلا مخضماً أضحت ولا هي مَقْضمُ
- أتى كانعاً من شَرِّ خوفٍ وفاقّةٍيلوذُ بدقْعاءِ البلادِ ويَلْثِمُ
- يُناوشهُ شَفَّانُ قُرٍّ كأنمامواقفهُ فيه شِفارٌ وأسْهمُ
- قَراهُ عَليُّ الخيرِ عِزّاً ونِعْمةًفلا هو مَضْرورٌ ولا هو مُسْلَمُ
- فليت المَنايا فيك فَلَّ غُروبَهاطرادٌ لديه أشهبُ الصُّبح أدْهم
- ومادَتُ بلادُ اللهِ حتى كأنماسَفينٌ بها تنْزو جَنوبٌ غَشمْشم
- وغُودرَ أعْلاها مَحَلاًّ اشَدَّهامُصاباً فَراثِيكَ الحَطيمُ وزمزم
- وجاءت تَعالى في السروج كأنهاخَوادرُ فُتْخٌ أو عواسلُ صُوَّم
- ترضُّ حَصى المِعْزاءِ حتى كأنهُقِلال القرى أو يبْس شرْيٍ يُهشَّم
- وتطوي البَرود العذب وهي تخوضهفما وردُها اِلا المسيحُ أو الدَّمُ
- عليها مَساعيرٌ كُماةٌ كأنهمضراغمُ غيلٍ يطَّبيهنَّ مَطْعَمُ
- نَزتْ بهم أوتارهُمْ فَوقُورُهُمخفيفٌ وأقصاهم عن الفحش يشتم
- وعَبَّ عُبابٌ هاشميٌّ فلم يكُنْله جبلٌ من مغرق الشرِّ يُعْصِم
- فلا اُفْقَ اِلا رايَةٌ وعَجاجَةٌولا أرضَ اِلا مشْرَفيٌّ وصلْدِم
- ومَدَّ أتيٌّ منْ نَجيعٍ حميلهُ الشِّفارُ وملْفوظُ القَنا المُتَحطِّمُ
- وغودر تيجانُ الملوك لدى الوغىنِعالاً يَطاها سابحٌ ومُطَهَّمُ
- ولكن قَضاءُ اللهِ لا مُتَأخِّرٌاذا ما جرى عنهُ ولا مُتقَدِّمُ
- سقاكَ كجدْواك التي عمَّ فضلُهامن المُزْن رجَّاف العشيَّة مرْزمُ
- نشاصُ الثُّريا كلما سَحَّ حافلٌتلا حافلٌ مُستوقدُ البرق مُثْجمُ
- تعرَّض قِبْلياً كأن رُكامَهُأهاضيب رملٍ أو أوارِكُ رُزَّمُ
- كأن وميضَ البَرْقِ في حَجراتهسيوفُ نزالٍ فهي تبكي وتبْسمُ
- تعود بع غُبْرُ البلادِ خَصيبَةًويضْحى ربيعُ العام وهو مُنمنمُ
- يُذكِّرنا نُعماكَ والقبرُ بينناحجابٌ حصينٌ بات يلوي ويحرم
- كأنَّ عَليَّ الخير لم يُزْجِ موكباًكثيفاً ولم يصحبه بأسٌ وأنْعمُ
- ولم يشهد النادي مُطاعاً وأهْلُهُمرمُّون من ارهابهِ لا يُكلَّمُ
- ولم تمْثُلِ الأملاكِ حولَ بساطةِفشاكٍ بطيءٌ أو مُجيزٌ مُسلِّمُ
- لقد صدق القول النُّطاسيُ وحدهوكذَّب آمالُ العُلى والمُنَجِّمُ
- وراحت حُظوظ المجد سوداً لفقدهوأضحى بناءُ الفخر وهو مُهدَّمُ
- فلا يُبعدنْكَ اللهُ أما مَدامعيفَسَحٌّ وأما القلبُ مني فمُغْرمُ
- وبي منك ما لو حُمِّل الطود بعضهلعادَ خَباراً والمَحافلُ تعْلمُ
- عجبتُ لَقَبْرٍ بالرِّواقِ وضمْنهُمن ابن طِرادٍ يذْبُلٌ ويلَمْلَمُ
- وكيف حَواه اللَّحد والبحر عندهنقيعةُ قلْتٍ أو صَرىً يتصَرَّمُ
- وما كنتُ أرجو أنْ أراهُ بمحبسولكنها الأيامُ تُعطي وتَحْرِمُ
- فأقسمتُ لا أنساهُ ما لاحَ راكبٌبنجدٍ وما سالَ السَّرابُ المرجَّمُ
- وما أتْلع الوحش النَّوار وما جرىبمُخترق القاعِ النِّعامُ المُصَلَّمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.