قصيدة
جلبت الخيل تمرح بالعوالي
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- جلبتَ الخيل تمرحُ بالعَواليتُعيدُ ضُحى معاركها ظلاما
- رواسبُ في الغُبارِ وطافياتٌتخالُ رَعيلَ سُبَّقها سِهاما
- تَجانِفُ عن زُلالِ الوِردٍ شدّاًوقد جحظتْ نواظِرها اُواما
- لتبلغَ مُثْعِلاً صِرْفاً نَجيعاًأسألَ طُلىً لواردِها وهاما
- عليها كلُّ أغْلَبَ شمْريٍيرى الاِحجامَ دون الموتِ ذاما
- فأفْنيتَ العُصاةَ بكلِّ أرْضٍببأسٍ منك رُعبْاً أو خِصاماً
- وكنتَ اذا نَهدْتَ لغزوِ قوْمٍسقيتهمُ على ظَمَأٍ حِماما
- وَهَبْتَ حَوافرَ الجُرْد المذاكيديارهمُ فردَّتْها قَتاما
- فأنت غِياثُ دين اللهِ تحْميحِمى الاسلامِ دُمْتَ له وداما
- أبو الفتحِ المُظفَّرُ في المَساعياذا ما خابَ مُقتحمٌ وخاما
- سليمُ القلب منْ صَوَرٍ وغِشٍيعزُّ اذا توكَّلَ واسْتناما
- تَفُلُّ الجيش هيبتُه ولَّمايُنِطْ بالطِّرْفِ سْرجاً أو لجاما
- طليقُ الوجهِ مَعْسولُ السَّجاياكأنَّ على خلائقهِ مُداما
- يفوقُ الماء والصْهْباءَ لُطفْاًوحَدَّ السيفِ بأساً واعْتزاما
- حماهُ اللهُ من بُخْلٍ وكِبْرٍوجُبْنٍ منذُ أنْشأهُ غُلاما
- فجاءَ مُوَطَّأَ الأكْنافِ سَمْحاًيروحُ بنفسهِ جيْشاً لُهاما
- تَهونُ مَطالبُ الدُّنيا لديهِفيُصغرُها ويَحْقرُها ضِخاما
- وما جَمُّ الغَواربِ ذو زَهاءٍيحطُّ صَفا الشَّوامِخ والسِّلاما
- تدافعَ مُفْعماً شَرِقتْ شِعابٌبمدَّتهِ وأغْرقَتِ الاِكاما
- مَرَتْ أطباءهُ من بعد هَدْءٍصَباً نصَرتْ على المحْلِ النُّعامى
- فبارى رعْدُه زَجلاً وصوتاًوفاقَ رُكامُ سوْرتهِ الغَماما
- وغادرَ كلَّ مُخرفةٍ حَميلاًتُريكَ الغيلَ عن وشْكٍ ثُماما
- فعادَ الوحشُ كالنَّينانِ عَوْماًولَّما تَحْمِ أجنحةٌ نَعاما
- بأجْرأ من غِياثِ الدين قلْباًاذا ما الشمسُ أغْدفتِ اللِّثاما
- وأغبر مُسْنتٍ عرَقتْهُ غُبْرٌترادفَ جدْبُها عاماً فَعاما
- ينوسُ بغُبَّرٍ من صاعِداتٍبِطاءِ الجَذْبِ يضطرمُ اضطراما
- تخوَّنهُ الطَّوي فَغدا سَقيماًولم يرَ عندهُ الآسي سَقاما
- لدى شنْعاءَ كاذبةِ الغَواديتُخيِّبُ منْ تلمَّحها وشاما
- اذا ما قيلَ حافلةٌ أسَفَّتْلُمنتجِعٍ غَدتْ قَزعَاً جَهاما
- تساوي عاجِزٌ فيها وجَلْدٌفسِيَّانِ الغَطارِفُ والأيامى
- وبالغَرْثانِ خوف مُسْتَطيرْيُناوشهُ فيُنسيهِ الطَّعاما
- يخافُ ويتَّقي ما يرْتجيهِمخافةَ أنْ يُسِرَّ لهُ غَراما
- اذا ما عارضٌ أعْلى سَناهُتوهَّمَ لمْعَ بارقهِ حُساما
- قَراهُ نائلُ السَّلطانِ غَمْراًفأوْسعهُ الرغائبَ والذِّماما
- قراهُ فكان من خوْفٍ وجوعٍله لَّما أناخَ به عِصاما
- من المُتغطرفين على المَنايااذا خاضوا الرَّدى مُرّاً زُؤاما
- تظلُّ الصِّيدُ لاثِمةً ثَراهَمْاذا عَصَتِ الأشاجِعُ والسُّلاما
- ويرتفقونَ من فوق الحَشايافيغْدو الباذخونَ لَهم قِياما
- يطيبُ الجوُّ اذْ تُتْلى عُلاهُمْكأنَّ حديثهُمْ نَشْرُ الخُزامى
- وتخْفى شمسُ روعِهُم لنَقْعٍفيأتلقونَ تيجاناً وَلاما
- سبقءتهمُ وانْ كانوا جياداًوفُقْتَهمُ وانْ كانوا كِراما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.