قصيدة
الام يراك المجد في زي شاعر
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- اِلامَ يراكَ المجدُ في زيِّ شاعرِوقد نحَلتْ شوْقاً فُروعُ المنابرِ
- كتمْتَ بصيت الشعر علماً وهمَّةًببعضهما ينقادُ صعْبُ المَفاخرِ
- لئن سرَّكَ التَّجويدُ فيما نظمْتهفنظمُ القوافي غيرُ نظْمِ العَساكرِ
- لعمرُ أبيك الخير انك فارسٌ المقالِ ومحيي الدَّارساتِ الغوابرِ
- وانكَ أغْنيتَ المَسامِعَ والنُّهىبقولكَ عما في بُطونِ الدَّفاترِ
- وانك فقْت الشمس والشمس جونةشُموخاً وذكْراً بين بادٍ وحاضرِ
- ونازلت بأوَ المُتْرفينَ فَعُرْتَهُبقاصِفَةٍ لا تَسْتَذِلُّ لِجائرِ
- تُشاوس باب المُلْك طرفاً وحْولهطَوايحُ من تحْديقِها بالنَّواظرِ
- ولكنكَ المُظْمي أسِنَّةَ سُمْرهِوقد أمكنت من دقِّها في الحَناجرِ
- اذا عَسلتْ نحو النُّحورِ زجَرْتهاببأسٍ حَجا أفْراطَها غيرَ فاخرِ
- أراك ظننت الحزم في طاعة النُّهىوكلُّ النُّهى في الأقْصَرِ المُتناحرِ
- ولا خيرَ في فضلِ تباعدَ عِزُّهولو فاقَ أضْواء النُّجومِ الزواهر
- يذُلُّ شديد الأيد أن يقطع الطُّلىاذا لمْ يُعِنْهُ غربُ أبيضَ بانرِ
- سقى الله ريْعان الشباب على النَّوىسكوبَ الحَيا من صَيِّبات البواكر
- اذا الشِّرَّةُ الورهاء في طلب العُلىشجاعٌ تَحاماهُ نفوسُ العَشائرِ
- فانْ جارَ شيبُ العارضين على الصبافليس على عزمِ المعالي بجائرِ
- أقولُ لِخلٍّ بالعراقِ يَسُرُّهُمُقامي ويأبى لي شعارَ المُسافرِ
- حريصٍ على عِلْمي الخفيِّ ودُونَهجَدائلُ حَزمٍ مُحصداتُ المرائر
- اِذا اسَتْنطقَتْني في هواهُ مودَّةٌمَحا الرأيُ حُبّاً آذناً بالفَواقِرِ
- تنكَرَّ منْ كتمانِ سرِّي ولو درىبخُرق زماني بات في الصمت عاذري
- تطاولَ هَمِّي فابْغني ذا نَباهَةٍيُجلِّي دُجى ظلْمائه عن خواطري
- فباتَ لموحَ الطَّرف والعصر أغبر المطالعِ والأيامُ شُوشٌ لناظِرِ
- فلما اسْيجالَ الرأي وانهزمتْ بهروَّيتُه عن غادِرٍ بعد غادرِ
- ورَدَّ اليَّ الأمْرَ رَدَّ مُسَلِّمٍإِلى عالمٍ بالدهْرِ والناسِ ماهِرِ
- سهرتُ لبرْقٍ منْ ديارِ رَبيعةٍولم أكُ للبرْقِ اللَّموعِ بساهرِ
- فألمحتهُ وهْناً سَنى مُتَبَرِّجٍتألَّقَ عن مُغدودق السَّحِّ ماطرِ
- ينوضُ على الحصْباءِ لكنَّ وّدْقَهمدى الشمس يُروي كل برٍّ وفاجرِ
- وما البرْقُ اِلا البِشْر عند أسِرةٍبوجهِ عماد الدين رَبِّ المَفاخرِ
- بأبْلَج وضَّاحٍ يزيدُ طَلاقَةًاذا الخطب أرسى في الوجوهِ البواسر
- بوجهِ مرير البأس غَمْرٍ رداؤهُوشيكٍ إِلى نصْرِ الصَّريخ المحاذرِ
- مُعفِّرِ من أعيا على الجيش حربُهوحامي حمى مَن بات مِن غير ناصرِ
- وسالب ضوء الشمس في رونق الضحىمن الطَّرد حتى ماتنِمُّ بجاشِرِ
- اذا فاخرتْهُ في بَهاءٍ ومَنْظَرٍأباحَ حِمى أضْوائِها للْحوافرِ
- وترْهبُه زهْرُ النجوم فتَحْتميبه عند أطرافِ الرماحِ الشَّواجرِ
- فانْ غَربتْ في نحر كلِّ مَدَجَّجٍواِلا لَقىً معْزولةٌ بالبَواتِرِ
- تشكَّى فِراق المُرهفاتِ غمودُهوقد عَصبتْ بالوصلِ هام المَساعر
- فتُقْفرُ من اِقفارها حين تُنْتضىمنازلُ صيدٍ منْ مُطاعٍ وآمِرِ
- رزينٌ اذا طاشت حُبى القوم راجحٌيخِفُّ تبيرٌ وهو ثَبْتُ الأواصرِ
- تزيد على فحْش الذُّنوبِ أناتهُكأنَّ الرِّضا من موجباتِ الجرائرِ
- اذا أوطأ الجبَّارَ حافِرَ طِرْفهِغَدا لاثماً وجه النَّديم المُعاشِرِ
- وخابِطِ ليْلٍ بالعَراءِ تُميلُهُعن السَّمت أثْباجُ الدُّجى والمحاذرِ
- طريدٍ عن الأحْياء ضُرّاً وخيفةًدَجا حَظُّهُ ما بين مُقْوٍ وواترِ
- سرى يستخين الطْرف والسمع حزْمهويأتمنُ الوهْمَ البعيدَ المَصائرِ
- نوارُ السَّجايا لا يحلُّ مُعَرَّساًعلى أمنْهِ اِلا كحُسْوةِ طائرِ
- بَرَتْهُ حدابيرُ السنين فجعجعتْحِماهُ وحَلَّتْ فوقَه بالكَراكرِ
- عوارق غُبرٌ لا الوميض بصادقٍلديها ولا الغيْمُ المُسِفُّ بماطِرِ
- أناخ بمُحيْي العدل فانكشفتْ لهُمواحلُه عن أغْيد النَّبْتِ ناضِرِ
- فباتَ مُجاراً مُطْعَماً في فِنائِهِتَحاماهُ أيدْي النَّائباتِ العَواقرِ
- ومجْرٍ تَضلُّ الطَّيرُ في حَجراتهبعيد المَدى جَمَّ القَنا والضَّوامر
- صَؤوتٍ كأن الرَّعْد فيه اِشارةٌعلى الخفض من ألغاطهِ والزَّماجر
- دَجا ليلهُ والصُّبْحُ في عُنْفوانهبكل مُثارٍ بينَ خُفٍّ وحافرِ
- عليه الرجالُ الدَّارعون كأنهممَواردُ جِنٍّ في متونِ كواسِرِ
- قستْ خيلهُ والراكبو الخيل بالقنافلم تَرَ اِلاَّ كافِراً فوقَ كافرِ
- يهزُّون مرْبوعاتِ غُلْبٍ جليدةٍعلى الطَّعْنِ في يوم النِّزال صوابر
- وناداكَ نورُ الدين طالبَ نُصْرةٍفألْفاك اذ ناداكَ أكرمَ ناصِرِ
- دلفْتَ له في جحفلٍ ذي غواربٍووِدٍّ سليم الغْيبِ صفْو السرائر
- فقرَّ بك الاسْلامُ عيْناً وأهْلُهُولا زلْتَ مرهوباً مُطاعَ الأوامرِ
- أتابِكُ اِن سُميِّتَ في المهْدِ غازياًفسابقهٌ معدودةٌ في البَشائرِ
- وفيتَ بها والدين قد مالَ روْقهُوصدَّقْتها والكُفْرُ بادي الشعائرِ
- سَرى بيَ عزمٌ أيْقظَتْه مودَّةٌوكان نَؤوماً عنْ ندى كلِّ كابِرِ
- فأعْرض بعضي عن ملوكٍ كثيرةٍوأصبح للودِّ العِماديِّ سائري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.