قصيدة
نبأ عاد له الصبح دجى
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- نبأٌ عادَ لَهُ الصُّبْحُ دُجىًوذعافاً رَيَّقُ الماءِ الزُّلالِ
- جلَّ أنْ يُبْكي دموعاً فَجرتْأعْينُ الحيِّ بِمُحْمَرٍّ مُذالِ
- وانْثَنتْ مٍن حَزَنِ الدَّهر بهغُرَرُ الأيامِ سُوداً كالَّيالي
- وعَلا عن ندْبَةٍ مِن بَشَرٍفرثاه المجْدُ مفهومَ المَقالِ
- منْ لِعَقْرِ النِّيبِ في مُغْبرَّةٍولِقَوْدِ الخيلِ جُرْداً كالَّسعالي
- ولريِّ السُّمْرِ والبيضِ الظُّبيمن دَمِ الأبْطالِ في يومِ النِّزالِ
- وبني الآمالِ اذْ يَغْمُرهمْفيضُ نُعْماكَ بعزٍّ ونَوالِ
- نُزلوا في حالكٍ ذي خَصَرٍفبذلْتَ الجودَ منْ غيرِ سُؤالِ
- ولِجانٍ جَلَّ منهُ جُرْمُهُفتغمَّدْتَ بصَفْحٍ واحْتمالِ
- مَنْ لمِحْرابٍ مجيدٍ طالماقُمْتَ فيه بِصلاةٍ وابْتهالِ
- ولتْريلِ كِتابِ اللّهِ فيظُلَمِ الليل اذا لم يَتْلُ تالِ
- قَسَماً لو لا الاِمامُ المجْتبيباقياً لم يُلْفَ قلبٌ لكَ سالي
- والنُّجوم الشُّهْب من ولْدِ العُلىعُدَّةُ الدينِ واعْدادُ المَوالي
- ما ظنْنتٌ الموتَ يُمْضي بأسَهُوسُطاه في بُحورٍ وجبالِ
- لا ولا خِلْتُ الثَّرى من طَوْقهِأنْ يُجِنَّ البدْرَ من بعدِ كمالِ
- اِن عصى موتْ فد صرَّفْتَهآمراً أو ناهياً في كلِّ حالِ
- ذُدْتهُ عن لائِذٍ مُسْتعْصِمٍبعدما أزْجيْتَه تحتَ العَوالي
- أو خَلَتْ منك قُصورٌ أو حشتفجنانُ الخُلْدِ ليست بخَوالِ
- أو توارى منكَ شخْصٌ بالياًفالمَساعي الغُرُّ ليستْ بَبوالِ
- أو غَدتْ عُطْلاً حَشايا سُرُرٍوقَرا الطِرْفِ فانَّ الرَّمْسَ حَالي
- شَرُفَتْ نفسُكَ عن دارِ فناءٍلنعيمِ الخلدِ من غيرِ زَوالِ
- حيثُ لا تَرضى بِزُلفي مَلِكٍفلك الجارُ المَليكُ المُتَعالي
- أيُّها الضَّرْمةُ مِن نارِ العُلىخَمدتْ بعد عَلَوٍّ واشْتِعالِ
- طالما كنتَ حَريقاً لْعِدىموحيَ الَّلهْبَةِ أو دِفْءاً لصالِ
- لو حمتْ منْ قَدرِ اللهِ وَغىًوانثْنى جيشُ حِمامٍ بقِتالِ
- لَجرتْ دونكَ جُرْدٌ سُبَّقٌبمقاديمَ إِلى الطَّعْنِ عِجالِ
- عادياتٍ كَسَراحينِ الغَضايتعثَّرْنَ بهاماتِ الرِّجالِ
- في عَجاجٍ كَغَمامٍ حافلٍيُمْطِرُ البيدَ بِقانٍ مُتَوالِ
- كُلما أظْلَمَ منه غَيْهَبٌضَوَّءتْهُ لامِعاتٌ مِن نِصالِ
- فأعَدْنَ القاعَ بحْراً مْن دَمٍبعدما سالَ بجيشٍ ورِ عالِ
- غيرَ أنَّ اللّهَ لا رَدَّ لِماشاءَ في الخْلقِ ببأسٍ وأحْتيالِ
- ثُمَّ يا لهْفي على ذي شُطَبٍكَلَّ منْ غيرِ ضِرابٍ وقِتالِ
- صَدِئتْ صفْحتُه مِن وَصَبٍعَجزَ الآسونَ فيها عنْ صِقالِ
- وعلى طِرْفٍ سبوقٍ في العُلىعَقلوهُ عنْ مَداهُ بِعقالِ
- حَلَّ في بَطْنِ ثَرى عَرَّاقَةٍببِلىً لا بِنُحولٍ وهِزالِ
- صَرَمَ الواصِلَ منْ غيرِ قِلىًوجَفا الخُلْصانَ من غيرِ تَقالِ
- انما الموتُ طَلوبٌ لاحِقٌلا يُنَجِّي منه حَثٌّ في ارْتحالِ
- فاغِرٌ فاهُ فما تَقْدَعهُشِدَّةٌ البأسِ ولا فرْطُ المِحالِ
- بَطَلٌ لكنهُ مِنْ حِذْقِهِبَدَّلَ الضَّوْلَ بِشَرٍّ في اغْتيالِ
- يا اِمامَ الحَقَّ صَبْراً انماأنتَ أوْلانا بصَبْرٍ واتِّكالِ
- والبْسَ القلب الذي تلْقى بهكَبَّةَ الخيْلِ قُسوّاً لا تُبالي
- فاذا تحْزنُ منْ حادثَةٍيحْزَنُ المَجُدُ وتخْتلُّ المَعالي
- فالذي حازَ رِضيً منْ رَبِّهِوتَسامى منْ جَلالٍ لِجلالِ
- فلكَ الأجْرُ جَزيلاً بَعْدَهُولهُ الرَّحمْنُ بعدَ الاِنْتِقالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.