قصيدة
ضروب قذال القرن فذا لدى الوغى
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- ضروب قذال القِرْنِ فذاً لدى الوغىومُعْطي النَّدى في أغبر العام توأما
- ولو شاء أغنتهُ ركائب عزمهِإلى الأمر أنْ يُزجي المطيَّ المُخرَّما
- وهيبتُه تُجْزي مجَرَّ جيُوشهِولكن أبى إلا مَغاراً ومَغْنما
- وحومةِ حربٍ بالضحى هاشميَّةٍيُغادر فيها أشْهَب الصبح أدْهما
- يصِحُّ القَنا في حافَتَيْها بطعْنهِفإنْ خاضَ لبَّاتَ الرجال تحطَّما
- ويفهم فيها عاملُ الرُّمح مقصد الطَّلوب وإنْ راح الكميُّ مجمجما
- تخالُ ضُحاها والأسنَّةُ شُرَّعٌمن اللَّمْعِ والطَّخْياء ليلاً وأنجما
- تجول بها حُمْس أعاروا همومهمظُهور المذاكي والوشيج المُقَوَّما
- مغاويرُ لا يستصعبونَ منيَّةولا يورثون الخطْوَ إِلاَّ تَقدُّما
- وحَرَّ فؤادُ اليوم حتى مياهُهُأوانٍ فما يجْرينَ إِلاَّ تَضَرُّما
- وسُدَّ الفَضا عن ناظرٍ مُتأمِّلٍفلست ترى إلاَّ سِناناً ومِخْذَما
- وأقبلتِ المُعْطُ العواسلُ تعتفيظُبى الهندوانيَّاتِ بالقاعِ مطْعما
- رأيتَ أمير المؤمنين لدى الوغىأعَزَّ مَقاماً من سِواهُ وأَكْرَما
- يُجِلُّ قناهُ أن يُناوشَ حائداًفما تَطْعنُ الأرمْاحُ إلاَّ المُصمِّما
- وتكره وِرْداً لم يشبه دمُ الطُلىسوابقهُ حتى تُحِلَّ المُحَرَّما
- تلَوَّنُ في حالَيْ رضاه وسخطهِثيابُ المَوامي قانياً ومُنَمْنَما
- فتغدو رياضاً من نَداهُ أنيقَةًوإمَّا غَزا أعداءهُ رُحْنَ عَنْدَما
- يُجنِّب خفض العيش عمداً وإنمايُجنِّبُه من يمنعُ الجار والحِمى
- ويكره أن يُلقى بطاعةِ خالعٍنِفاقاً فيَغْرو مُظْهِراً ومُكتِّما
- وإِن صانع الأحياؤُ في نيْلِ بُغْيةٍأبى أخذ ما يبغيهِ إِلاَّ تَغَشْرُما
- ونورٌ من الإسلام فاشٍ ضياؤهُترَبَّعَ في عَمِّ النَّبيِّ وخَيَّما
- به آثَرَ الرحمنُ من دون خلقهِسَراةَ بني العباس قِدْماً وأكْرما
- تغطرف حيناً والتَّغطْرفُ حقُّهُفطبَّقَ بالمُلْكِ البلادَ وعَمَّما
- وعمَّتْ مُداراةٌ فدبَّتْ مطامِعٌإليه تُعيدُ الواضح الطَّلْق مُظلما
- تداركتهُ حتى أعدْتَ ضياءهُبمُرِّ إِباءٍ يجعلُ الشَّهْدَ علْقما
- فأضحتْ بعلْياك الخِلافةُ صعبةًعلى الخطب يُحمى حوضها أن يهدَّما
- إذا ما الملوكُ الصيد همُّوا بفعلةٍملأتَ لهم قلب الفَلاةِ عرمْرما
- وبادرتهم من أوْجِ مجدكَ طالعاًتُحاذرُ تضْجيعاً وتأبى تَلَوُّما
- وما زعزعٌ هوجاءُ مجلبةُ القوىتَفوتُ سِهامَ الراشقينَ تَقَدُّما
- تُرفِّع بالفيفاء إذْ عصفتْ بهابنات الكِناسِ والنَّعامَ المُصَلَّما
- مطالعُها غاياتُها وهُبوبُهايُظَنُّ لإِسْراعِ المُرورِ توهُّما
- جَرتْ بضَحاءٍ من ربيعٍ فخلْتَهاتُلاعبُ من ثهْلانَ ريْطاً مُسهَّما
- إذا نَسفتْ وعْساءَ رملٍ بعالجٍأحلَّتْهُ نخْلاً بالعراقِ مُكمَّما
- بأجْرى من الفضل الإِمامِ عزيمةًإذا ما عدا العزْم الجريءُ المُقحِّما
- وما شامخٌ طوْدٌ من الشمِّ راسخٌبعيدٌ ذُراهُ يُعْجزُ المُتَسنِّما
- مديدٌ يكِلُّ الركب في قطعِ ظلِّهوتمسي المَطايا من تخطِّيهِ رُزَّما
- وتحجبُ عنهم جونة الظهر رُعنُهفمن كان منهم مُصْبحاً كان مُعتما
- تودُّ عِتاقُ الطير لو جثمتْ بهوهل واجدٌ فوق السَّحائب مجثما
- بأوْفى أناةً منه والخطبُ عاصفٌإذا لم تُطق نفس الحليم التَحلُّما
- لَحَا اللّهُ من ينوي لك الغدر إنهأقامَ مقاماً في المخازي مُذَمَّما
- وملّكك الدنيا تملُّكَ قابِضٍفما زلت أحْمى القادرينَ وأكرما
- تفاءلْتُ أنَّ الأمر فيكُمْ بِعزَّةٍمُقيمٌ على الأيام لنْ يترمْرما
- وأنَّ إلى غير ابن مريم رايَةَ الإمامة منْ أيديكُم لنْ تُسلَّما
- فلا تحفلوا أمراً جسيماً فلم يزلْمحلُّكُمُ مما بَرا اللّه أجْسَما
- أجِلْها كَسيدانِ العَراء جوارياًإلى الطَّعْن محبوكَ القَرا ومطهما
- إذا أعرضت عن جمَّةٍ ذات عِرْمضتيمَّمْنَ ورْداً من دم الهام مُفْعما
- يُناقِلْن صَوَّاناً هاماً فطائحاًسحوحاً ويبْساً بالطِّرادِ مُرجَّما
- وإنْ ضلَّ عن نحرٍ سنانٌ بمعركٍهديْن إلى اللبَّات رمحاً ومِعْصما
- سوابحُ في بحر العجاج تَخالُهامن الركض نيناناً لدى الماء حُوَّما
- يُجنِّبْن حُوشيَّ الفوارس في الوغىفيطلبن إلاَّ الخارجيَّ المُسَوَّما
- لتبلُغَ مأثورَ العُلى غيرَ ضارعٍوما النُّجْحُ إلاَّ أنْ تهِمَّ فتعْزما
- هو ابنُ بني الطَّعن الدِّراكي غبشةوأهل النَّدى إنْ شائم الجود أعْتما
- وأحْبارُ دين اللّه لولا هُداهُمُإليه لما ألفيْتَ في الأرض مُسلِما
- مطاعيمُ والآفاقُ غُبْرٌ جَديبةٌمطاعينُ أمَّا غودر اليوم أقْتَما
- إذا نهدوا للغزو خلْتَ بُنودَهمْنخيل القرى بُدِّلن بالسعف عِظْلِما
- وطارق ليلٍ قد قريتُمْ بِرِهْمَةٍعِشاراً مُنيفاتٍ ووشْياً مُرقَّما
- وعانٍ فككْتُمْ والرماحُ لواحقٌإليه ولولا عِزُّكمْ كان مُسْلَما
- وجوه بني العباسِ غُرٌّ طَليقَةٌإذا اليومُ أضحى واجم القلب أيْوَما
- وإنَّ أمير المؤمنينَ لَراجِحٌإذا الحسبُ المأثور في الناس قُسِّما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.