قصيدة

أروم بفضلي نصرة وبمقولي

العنوان هو المطلع.

الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً

  1. أرومُ بفضلي نُصْرةً وبِمقْوليولا نصر إلاَّ من سِناني ومُنْصُلي
  2. وأحسب عزَّاً طاعة الحزم والنُّهىولا عزَّ إلاَّ عند روعٍ وقَسْطلِ
  3. وأبغي بزوْراء العراقِ مَسَرَّةًومن يَبْغِها يوماً ببغداد يجْهلِ
  4. حِجاً ساورته جهلةٌ بعد جهْلَةٍفأذْعَن إِذْعانَ الأسيرِ المُكَبَّلِ
  5. إذا افْترَّ ثغر الجهل عند قطوبهِأشاحَ بهَطَّالٍ من الدمع مُسْبلِ
  6. يُتَلُّ إلى جوْرِ المُلوكِ كأنهُتَقاوُدُ مخشوشٍ إلى غير مَنْهلِ
  7. وتَغلِبُهم منه أُبِيَّةُ عازِمٍيرى سَغباً بالصَّوْن أكرمَ مأكلِ
  8. إذا خضعت أعْناقُ صيدٍ لحاجةٍتغطرف عضْباً ليس بالمُتَذلِّلِ
  9. وفي اليَلْمَقِ المزرور من آل دارمٍهُمامٌ كنصلِ السيف غيرُ مخلَّل
  10. يُماصع شُمساً من خطوبٍ وتمتريبآماله أعقابُ مَرْوٍ وجَنْدَلِ
  11. ويسمو إلى العلياء من غير ثَرْوةٍإذا زَلَّ حُبُّ المالِ بالمُتَوقِّلِ
  12. ويُحيي دريسات المعالي برائِقٍترفَّعَ عن مدحِ اللَّئيمِ المُبَخَّل
  13. بودِّ العُلَى لو يرعوي مُلكُ خندفٍويا قُربه لو غيرُ بغدادَ منْزلي
  14. وحيٍّ بأكْنافِ العراقِ أذلَّةٍيبيتونَ عن نهَمِّ المَعالي بمعْزِلِ
  15. لِقاحٍ إذا أمسوا تَعيمُ ضُيوفُهمْإلى والجٍ تحت الطِّرافِ مُظَلَّلِ
  16. منازلهمْ بالرافِدَيْن وبينهمتَصافنُ سفْرِ في وديقةِ هوْجل
  17. جزَوْني غدراً عن وفاءٍ وأخْلفواوُعُودي وأغْروا بالعضيهةِ مِقْولي
  18. بعثتُ عليهم صارماً من قَوارصٍتطيرُ له الأعراض في كل محْفِل
  19. كأنَّ شبَاهُ والرُّواةُ تَهُزُّهُشبا مرهفٍ أو بأس بدر بن مَعقِل
  20. مروِّي سيوف الهند من مهج العِدىومُعْلي سنى النيران في كل منزل
  21. وفارس يوْميْ بأسهِ ونَوالهِبجأواء روعٍ أو بغبرء مُمْحِلِ
  22. وباعثُها رأدَ الضُّحى أسَديَّةًتَواجَفُ تحت الدارعين وتعْتلي
  23. إذا أعرضت عن جمَّة الماء بالضحىكرعْنَ بجيَّاشِ الينابيع أشْكَلِ
  24. يضيء الدُّجى والحظُّ من قسماتهوجدوى يديه في بَهيمٍ وأرْمَلِ
  25. فلا ليل إلا وهو كهفٌ لِمُدْلجْولا جدب إلا وهو خصبٌ لمُرْمل
  26. أخو صبوَةٍ بالمجد لا يستَفزُّهُعلى عُدَواءِ الوصل غيرُ المؤثَّلِ
  27. إذا لِيمَ في تَهيارهِ واشْتهارهِتزاور إِعراضَ الغويِّ المُعَزَّلِ
  28. وقورٌ على ما عندهُ من عزيمةٍيُناط نجاد السيف من بيَذْبُلِ
  29. تبارى كَثيفاهُ لدى السَّلم والوغىبنادٍ وحربٍ من غبارٍ ومَنْدِلِ
  30. فلا مِجْمَرٌ إلا وموقِدُ معْركٍولا قُطرٌ إلاَّ وهامةُ عَبْهَلِ
  31. وخابطِ ليلٍ بالعراءِ يَنوشُهُمع الخوف قُرٌّ كالسِّنان المؤلَّلِ
  32. وقَيذٍ من الَّلأواءِ نضوٍ من السرىيخوض الرَّدى في مُكثه والتَّرحُّل
  33. إذا أصْرَدتهُ نسمةٌ شَمْألِيَّةٌتأجَّج عن وقْدٍ من الهمِّ مُشعَل
  34. ويسْتنُّ للنهج القويم وقصْدِهِفتُبعدهُ أعراضُ ذُعْرٍ وأفْكلِ
  35. بشنعاء غالتْ كلَّ خُفٍّ وحافِرٍمُحولاً وأردت حائلاً بعد مُطفل
  36. يشُحُّ الغمامُ الجوْن بالقطر عندهاوتسمحُ أجْفانُ الغنيِّ المُمَوَّلِ
  37. أناخَ إلى بدرِ المكارمِ والعُلىبأوشكِ مِطْعامٍ وأمْنَعِ مؤْثِل
  38. بأغْلب يُلْقي الجودَ في كل فاقةٍكما يضع الهنديَّ في كل مقْتَلِ
  39. ومؤتلقِ الماذيِّ مُعْتكرِ الضحىكثيفٍ كآطامِ المعاقلِ مُثْعِلِ
  40. يَغَصُّ به المْرت السحيق ويرتقيرِعاناً فيضْحى بين مُقْوٍ ومُجبل
  41. به كلُّ مِقْلاقِ العِنانِ طِمرَّةٍتجولُ بجيَّاش الحقودِ شمرْدَل
  42. سَوابقُ خَيْلٍ بالكُماةِ مُغيرَةٌتَلِسُّ لِمامَ القوم رعْياً وتخْتلي
  43. ترى وجَباتِ الطَّعْن وهي ظميئةٌبشيراً لها لا صوت رعْدٍ مُجلجل
  44. دلَفْنَ يُناقِلْن الكُماةَ كأنهاضَراغمُ غيلٍ حاملاتٍ لأشْبُلِ
  45. فأضْرمْنَ بالموْماةِ ناراً وقودُهاصُدورُ العَوالي والحديد المُفلَّل
  46. جَلا فَلَكُ الدين العجاجَ بحملةٍوفرَّقهم عنه بِطَنَّةِ فيْصلِ
  47. كأنَّ نَعامَ الدَّوِّ ينْقفُ خيطُهبمخْترقِ الدهْناء أغْبارَ حنْظل
  48. تذكَّرْنَ مكنوناً بوعْساءِ مُشرفوأدْرك ركبٌ من مُجِدٍّ ومُرقل
  49. من الرُّبْد يُنكرْن الأنيس كأنهاطخاريرُ عُلْويٍّ تُساقُ بشمْأل
  50. عِداك إذا ما صرَّح الموت في الوغىوأقلت مبْلولَ البَنانِ بمقْصَلِ
  51. إذا افتخرت عُليا خُزيمة وانثنتتعُدُّ المعالي منْ أخيرٍ وأوَّلِ
  52. أقرَّ لها الدَّهر الرحيبُ وأهْلهُوفُضِّلت إذ أصبحت خير مفضَّلِ
  53. نموْكَ نحيب الصدر مُستحكَمِ النهىتحُلُّ وتجْلو كل خطبٍ ومُشكل
  54. تمارس بأس التُرْك وهو مُمنَّعٌوتهزم منهم جحفلاً بعد جحْفَلِ
  55. وتُرْجعُها في أرضهمْ عربيَّةًيرُدُّ قَناها كلَّ سهْم ومِعْبَل
  56. يَسُرُّ غِياثَ الدين طالعُ نقْعهاإذا عصفت عصف الرياح بقِلْقلِ
  57. وحقَّقَ أنَّ النَّصر تحت لوائهافقالَ عليها في الخُطوب مُعَوَّلي
  58. مدحتك عن ودٍّ قديمٍ ولم أكُنْحليفَ القَوافي والهَوى بتغَزُّلِ
  59. وأزمعتُ زوراً فاستزارتك همَّتيكظمآنِ ضاحٍ جاده ظِلُّ حُفَّل
  60. وكنت أرى تلك المساعي وإن سمتبغير مَديحي حالياً كمُعطَّلِ
  61. وها هي بغدادٌ وقدْركَ والعُلىوفضلي ومهما شئت من بعدُ فافعل

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.