قصيدة
العز حيث البلدة الزوراء
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ء · 96 بيتاً
- العِزُّ حيث البلْدةُ الزوراءُوالمجدُ حيث القُبَّةُ البيضاءُ
- فخْرٌ تَسامى أنْ يُزانَ بمدحةٍفالنُّطْقُ عِيٌّ والصُّمات ثَناءُ
- فعَلامَ يعْتسفُ الظَّلام مُشمِّرٌأودتْ به الشَّدَنيَّةُ الوجْناءُ
- إنَّ الجحاجح من قُريشٍ أدركواشَرَفاً تُقِرُّ بفضلهِ الأعْداءُ
- فلِهاشمٍ منه السَّوامقُ والذُّرىولغيرها الهَضَباتُ والأنْقاء
- وأصاب سِرَّ اللّه من أبنائهمْدونَ الرجالِ ثلاثةٌ كُرَماءُ
- فأُقِرَّ ذاك السِرُّ في مسترشدٍباللّه تخْرسُ دونهُ الضَّوْضاءُ
- يقْظانُ أبْلجُ ينجلي بجبينهِودليلهِ الإِشْكالُ والظَّلْماءُ
- فتوهُّمُ المُتَجادلينَ حَقائِقٌمنه وليلُ المُدْلجينَ ضِياءُ
- غيثٌ وليثٌ يرْعَوي لبَنانهِبأسُ العِدى واللَّزْبةُ الغَبْراءُ
- فلمُحْفِظيهِ مَتالِفٌ ومَعاطِبٌولمُعْتَفيهِ مكارِمٌ وعَطاءُ
- طوْدٌ أشَمُّ وخارقٌ ذو شارَةٍحُسَّادهُ الأنْصالُ والحُلَماءُ
- فبهِ إذا نَزَقَ الحَليمُ تأيُّدٌولهُ إذا نَبَتِ السِّهامُ مَضاءُ
- حَبْرٌ إذا ذلَّ الدَّليلُ بموغِلٍشهدتْ بصائبِ قولهِ العُلماءُ
- وإذا المَقاولُ ساورتْها نُبْذَةٌمن لفْظهِ فَفَصيحُها فأفاءُ
- خمصانُ يقْلي الزاد غير ممرَّضٍولهُ التَّقيَّةُ مطْعَمٌ وغِذاءُ
- نورٌ أضاء الأفْق ساطعُ لمْعِهِفعلى الزمانِ وأهْلهِ لأْلاءُ
- نَضرَتْ به أيامُنا فكأنَّهابين العُصورِ خَميلةٌ غَنَّاءُ
- يا ساهرَ الظَّلْماءِ يرقبُ صبْحهاكي يستقلَّ به الغَداةَ نَجاءُ
- هابَ الظَّلامَ وذاعريه فجرْسهُهَمْسٌ ونُطْقُ لسانهِ إيماءُ
- نَسَعَ المَطايا والجيادَ مخافَةًمنْ أنْ ينُمَّ تَصاهُلٌ ورُغاءُ
- سرْعانَ ما ظنَّ الإكامَ مَناسراًدلَفَتْ إليه بشَرِّها الفَيْفاءُ
- يُغْفي فيحلمُ بالعِدى فهُبوبهُفَرَقٌ وجالِبُ رَوْعهِ الإِغْفاءُ
- سَعْياً جَريئاً أو فَنَمْ مُتَوَدِّعاًففِناءُ بيتكَ والعَراءُ سَواءُ
- والأمرُ مزْمومٌ بعَدْلِ خليفَةٍتَلِغُ الذئابُ لخوفهِ والشَّاءُ
- لفظتْ سياسته السيوفَ فضربُهُفي الدارعينَ تَبَكُّتٌ وإِباءُ
- وتماسكَ المُتَحرِّبونَ فكادَ أنْيسْجو بمُنْحَدرِ المَسيلِ الماءُ
- وفَشا الحِذارُ به فكلُّ قبيلةٍجُهَّالُها من خوْفهِ حُلَماءُ
- وجرى اللسانُ من الفقيرِ وطالماحصِرَ الفَصيحُ وخصْمُه الإثراء
- فالمُرْمِلُ الممْلاقُ منْ إِرْهابهِوالمَلْكُ في حَقِّ المَقالِ سواءُ
- الصَّائمُ اليومَ الهجيرَ تأجَّجَتْتحت الكُسورِ لوَقْدهِ الرَّمْضاء
- والسَّاهرُ الليل الطويل وقد ثوتْبالرَّاقدينَ نمارقٌ ومُلاءُ
- والقائدُ الخيلَ العِتاقَ يؤمُّهامُتغطْرفٌ يُزْهى به الخُيَلاءُ
- نَسخَ الغُبارُ صباحَها فكأنمابيضُ الشُّهور حَوالِكٌ دَهْماءُ
- أجْرا فتىً ركب الجياد إلى العِدىقلْباً وأصْبَرُ مَنْ عَلاهُ لِواءُ
- وإذا تعرَّضت الخطوبُ وساورتأمْنَ الرَّعيَّةِ ضخْمةٌ بَزْلاءُ
- وتقاعسَ المُتهافتونَ على الرَّدىحَذرَ الحُتوفِ وصانَعَ الأحياءُ
- مَنحَ المنابرَ والضَّوامِر أخْمصاًتُزْهى بموقعِ وطْئهِ الجَوْزاءُ
- وجرى الصيالُ مع المقال فأقْدَمَالضَّاري وخاسَ الأخضرُ الدَّأماءُ
- فعلى المسامعِ والمطامعِ بالضُّحىخَيْلٌ تُغيرُ وخُطْبَةٌ رَوْعاءُ
- ينجابُ عنه الجيش وهو مُصممٌوتَحيدُ عنهُ الشِّدَّةُ الصَّمَّاءُ
- بأسٌ وجودٌ في مَضاءِ عزيمةٍيُدْني البَعيدَ وعِفَّةٌ وحَياءُ
- وأغرُّ مُرُّ العيش من حفظ الورىيحلو وتَعْذُبُ عندهُ النَّعْماءُ
- فصلُ الحكومة لا يُخامر قلبهُصَوَرٌ ولا تمضي بهِ الأهْواءُ
- يُغنيه حدُّ العزم عن حدِّ الظُّبىوتُريهِ قبلَ لِحاظِه الآراءُ
- ما ضَيْغمٌ شثْنُ البراثنِ عازبٌبِالخيس فيه نَغَشْرُمٌ ومَضاءُ
- ضارٍ يُعفِّرُ زأرُه أقْرانَهفبهِ عن الصَّوْل الشَّديد غَناءُ
- يتقصَّفُ العاديُّ عند مرورهِفَرَقاً وترْجُفُ تحتهُ الصَّحراء
- عَرقَ الطَّوى أشْبالَه وتَناذرَ الأظعانُ فهو مُلَجِّجٌ سَرَّاءُ
- لَزِمَ الثَّنِيَّةَ لا يَلوحُ لشخصهشَبَحٌ ولا يبدو عليه رُواءُ
- ثمَّ استمرَّ كراشقٍ قذفتْ بهنحو الرَّميِّ شديدةٌ فَجْواءُ
- فثنى الخميسَ المَجْرَ قُرُّ جَنانهوالذِّمرُ تُنْغض عِطفه العروَاء
- كُلٌّ يقولُ أنا الصَّريعُ وإنماصَيْدُ الهِزَبْرِ الأصْيَد الأبَّاءُ
- فغدا يجُرُّ إلى العيالِ ونفسهِمنْ لمْ تَرُعْهُ الفيْلق الشَّهباءُ
- بأشدَّ من بأسِ الإِمامِ إذا عَلاصوتُ الصَّريخ وهاجت الهيْجاءُ
- وعرمرمٍ كاليمِّ هيجَ بعاصِفٍشرِقتْ بفضل عُبابه البَيْداءُ
- نسخ الفلا والصبح ركضُ جيادهفالأرضُ جَوٌّ والصَّباحُ عِشاءُ
- طردتْ فوارسهُ وما لاحَ العِدىحِرْصاً فكلُّ كَتيبةٍ دَفْواءُ
- تدنو له عنق القَشاعمِ مثْلماتحْتفُّ بالمُتَصدِّقِ الفُقراءُ
- تجري مُسابقَة السيوفِ فربمانَسَرتْ وضرْبةُ طائحٍ رَعْلاءُ
- والخيلُ تقتحمُ الغُبارَ كأنهانَبْلُ الجَفيرِ وقد أُجيدَ رِماءُ
- تزجي سنابكُها سَحاباً قطْرهُمنها مَسيحٌ هاطِلٌ ودماءُ
- ينقلن كلَّ مُساورٍ ذي هِمَّةٍتُجْلى بحدِّ حُسامهِ الغَمَّاءُ
- زوْلٌ رياضُ سروره سمر القَناعِزّاً وملْعبُ أنْسهِ الجَأواءُ
- حَنَّ الكُماة إلى النَّجيعِ ولونهِفلذاكَ كلُّ عِصابَةٍ حَمْراءُ
- وطما أتِيُّ الحربِ حتى ماؤُهُمُهَج الفوارس والرُّؤوسُ غُثاءُ
- أجْرى أميرُ المؤمنين جيادَهُظمأى وعادَ بِهِنَّ وهي رِواءُ
- فبطاءُ خيلِ الطَّالبينَ سَريعةٌوسِراعُ خيلِ الهاربينَ بِطاءُ
- رَهَباً لأغْلبَ لا مفرَّ لهاربٍمنه ولو أنَّ النجومَ وِقاءُ
- عَمَّ البَريَّةَ بأسهُ ونَوالُهُفكأنه في الحالتين ذُكاءُ
- ثُمَّ انجلى ذاكَ العجاجُ عن التيعَظُمتْ لها الأخْبارُ والأنْباءُ
- فغَدا على العاني الأسيرِ من النَّدىعَفْوٌ وراحَ عن القَتيلِ عَفاءُ
- ما ضرَّ أبناء السُّرى حَلكُ الدجىلهمُ وأنت الأبْلَجُ الوَضَّاءُ
- كَلاَّ ولا حُبس القطار فأجْدبتأرضٌ وأنت الواهِبُ المِعْطاءُ
- برَّزْتَ سبْقاً وافترعتَ محِلَّةًلم يرْقَها منْ قبلكَ الخُلَفاءُ
- وجريت حيث السَّابقاتُ عواثِرٌوثَبَتَّ حيث الشَّامخاتُ هَواءُ
- وتخاذلت قِممُ الملوكِ وقد بدتْلِغرارِ سيفكَ عِزَّةٌ قَعساءُ
- وستملكُ الدُّنيا تملُّكَ قابضٍوتُطيعُكَ الحمراءُ والبيضاءُ
- ويجولُ طِرفُك في مشارق شمسهاوالغربُ يُنْغِض عِطفه الخُيلاء
- ولقد حُبيتَ من الرجال بناصِحٍما في نميرِ ولائهِ أقْذاءُ
- هجرَ الكَرى رعْياً لِما ولَّيْتهُفجُفونهُ لسُهادهِ مَرْهاءُ
- يقظان يقدح زندُ عزمكَ فكرَهفينرَه المُتَلَهِّبُ الوَرَّاءُ
- زُهيت بك الخلفاء ثُمَّ كسوْتهُظِلَّ العُلى فَزَهَتْ به الوزراءُ
- لك من قُريشٍ كلُّ أغلب باسلٍتخشى سُطاهُ الصَّعْبةُ الشَّقَّاءُ
- قومٌ إذا شهدوا الكريهةَ أصبحواوهُمُ غُزاةٌ أو هُمُ شُهداءُ
- يمشي الثَّناءُ إليهُمُ مُتبرِّعاًوتحيدُ عن ناديهُمُ الفَحْشاءُ
- وإذا تَغَبَّرتِ الفِجاجُ وهتَّكتْسُتُرَ البيوتِ الزَّعْزعُ الهوجاء
- واسَّاقطتْ غُرُّ العِشارِ أجِنَّةًللقُرِّ فهي طَوائحٌ ألْقاءُ
- وتعَفَّتِ الآناءُ حولَ خِيامِهاللسَّيْل مما سَحَّتِ الأنْواءُ
- وخبا وأغْفى ذو الصِّلاء ونابِحٌخَصَراً فأعْوَزَ موْقِدٌ وعُواءُ
- فرِحالُهُمْ للنَّائمينَ وثيرَةٌوجِفانُهمْ للطَّاعِمين مِلاءُ
- شُمْتُ البوارق من نداكَ وساقنيأملٌ يحثُّ رَواحِلي ورَجاءُ
- وبدتْ لساري الخطِّ شمس ظهيرةفتَماحَقتْ في عينهِ الأضْواءُ
- فانظُر إلى مأثورِ قولٍ قصَّرَتْعن شأوهِ في مدحكَ الفُصَحاءُ
- هوْلٌ عليه من البسالةِ نَفْضَةٌوبه إلى حُبِّ العُلى بُرَحاءُ
- ذلَّ الورى عما افْترعتُ وأفحمتلما نَطَقْت بحمدكَ الشُّعراء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.