قصيدة
الخطب أكبر في النفوس وأعظم
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها م · 36 بيتاً
- الخطبُ أكبر في النفوسِ وأعظممن أنْ تُراقَ له الدموعُ أو الدَّمُ
- عَزَّ العزاءُ فكلُّ جلْدٍ عاجِزٌعما ألمَّ وكلُّ أفْوهَ مُفْحَمُ
- سبقَ الغَمامُ بنُدْبةٍ وبعَبْرَةٍفبدا لنا منه الرَّعودُ المُثْجِمُ
- ولو أنَّ شمس الصبح راقبت العُلىلتغيَّبتْ فالصُّبحُ داجٍ مُظْلِمُ
- وتكوَّرتْ حُزناً لفقدِ خليفةٍشَهدَ السِّنانُ ببأسهِ والمِخْذَمُ
- ألقانِتُ الأوَّابُ ساهِرُ ليْلهِيحمي الرَّعِيَّةَ والرعيَّةُ نُوَّمُ
- ألمُقْتفي أمر الإلهِ ومنْ لهُشَرفُ المساعي والمَقامُ الأعْظَمُ
- زجَلُ المخَادعِ والمعاركِ عندهُفي حالتيهِ تلاوةٌ وتَغَمْغُمُ
- فعلى الحَوادسِ والقَوانس دعوةٌما إنْ تُرَدُّ وصارِمٌ لا يكْهَمُ
- ومُعَفِّرُ التِّيجانِ تحتَ لوائِهِطوعاً وكَرْهاً إذْ تَدينُ وتُهزمُ
- كانت نِعالُ جيادهِ في حرْبهِهاماً تُصانُ عن العيونِ وتُكْرمُ
- يعصيه ملْثومُ الصَّعيدِ فينْثنيلصعيدِ مأزقِهِ يشَمُّ ويلْثَمُ
- فإذا غَزا وقَرى فمنْ أنْصارِهيهديه عنه مُهَنَّدٌ أو لَهْذَمُ
- يمشي الخميسُ به فإنْ لم يستطعأمْضى قواتِلَه زَنيقٌ مُحْكَمُ
- فعلى العدوِّ بصُبحه وبليلهِجيشانِ منه صَيْلَمٌ وعرمْرمُ
- لو كان خصمُك غر محتومِ الردىكسفَ الغزالةَ مُسْتثارٌ أقْتَمُ
- وتألَّق الجوْنُ الكثيفُ ببارقٍيهمي إذا سَحَّ الرِّقابَ ويَسْجُم
- تتلو سِباعُ الطَّير كِسْف عجاجهفي السيرِ فهي على الغطارف حُوَّم
- وتناقلتْ بالدَّارعينَ كأنهامُعْطٌ يُحثحثها عنيفٌ صِلْدِمُ
- ترْعى شَكيرَ الهامِ وهو مُمَنَّعٌوتُبيحُ وِرْدَ الهامِ وهو محرَّمُ
- ويَطأنَ غُرَّانَ السَّراةِ كأنهاصوَّانُ رعْنٍ بالسَّنابك يُهْشمُ
- وتدافع القاني الصَّبيبُ على الثرىفكأنَّ سافِحهُ أتِيٌّ مُفْعِمُ
- لكنهُ المقدورُ لا مُسْتأخَرٌعنه إذا وافى ولا مُتقدَّمُ
- يبكي نَداك المُعْتفونَ عَشيَّةًوالعامُ يُخْلفُ نوْؤُهُ والأنجمُ
- والبُؤس قد سلب الثَّريَّ بجورهفغنيُّ معشره مُسيفٌ مُصْرِمُ
- حيث المَواقدُ كالمَواردِ لا غَضاًيُعْلي الضِّرامَ ولا شياعٌ يُجحم
- أوسعْتهم كرماً فباتَ شَقيُّهُمْفي ظلِّ نُعماك النَّضيرةِ يَنْعَمُ
- للّهِ ما ضَمَّ الضَّريحُ فإنهُطودٌ أشمُّ وذو عُبابٍ خِضْرِمُ
- أغضى الجفون ولم يكن عن حادثٍيُغْضي ولا عن ناجِمٍ يَتَلَوَّمُ
- وثوى وكان يبُثُّ شكْوى سيرهِوسُراهُ حافِرُ طِرْفهِ والمَنْسم
- لا يَرْكُننَّ إلى الحياةِ مُمَتَّعٌفالبُعْدُ دانٍ والمَدى مُتَصرِّمُ
- ووراءَ آمالِ الرجالِ مَنِيَّةٌيعْدو بفارسها حثيثٌ مِرْجَمُ
- فسَقى مقامكَ يابنَ عمِّ مُحمدٍوحِماكَ رجَّافُ العَشيَّةِ مُرزِم
- مُتَبعِّقٌ كَندى بنانكَ ساكِبٌباقٍ كخيرك في الورى لا يُنْجِمُ
- واللّهُ يُحسنُ للإمامِ عَزاءهُويُطيبُ مثوى المُستَجَنِّ ويُكرم
- ويُحقِّقُ الآمالَ في مُسْتنجدٍباللّهِ يحميهِ الإِلهُ ويَعْصِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.