قصيدة

أسر بالبرق لا حرصا على الديم

العنوان هو المطلع.

الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً

  1. أسَرُّ بالبرقِ لا حِرصاً على الديمعسى يبيتُ سناهُ هادياً قَدَمي
  2. وأخطبُ الودَّ قبل الرِّفد ما رضيتبه العُلى واطمأنت أنفسُ الهممِ
  3. وأركب الظَّهر ظُهراً لا لُغوب بهجلْداً على الوعرِ مأموناً من السَّأم
  4. إذا تُطيش حُبى الأيام عاصِفةٌخطوبها الهوجُ من طيشِ إلى لَممِ
  5. في سوْرة الذعر حيث الذِّمْر مشتبهٌبالنِّكس والمِذل معدوداً من البُهَم
  6. رستْ قواعد رضْوى فهي راسخةٌفي عطفِ أفوه لم ينزقْ ولم يخِم
  7. وباخلين مع الإِثراءِ شأنُهُمُمنْع العطاءِ وسوءُ الغدر بالذِّمَمِ
  8. يبيتُ جارُهمُ في الخطبِ ذا هلعٍوضيفُهم من شنيع الضُّرِّ في سقمِ
  9. ذئابُ شَرٍّ فإنْ يُدعَوْا لصالحةٍكانوا حبيس نِقادٍ في ذَرى أطُمِ
  10. داريتُ منهم صِلالاً غيرَ فارقةٍفي النَّهش بين سراةِ الحي والقَزم
  11. ورُضْت والكزَّة العوجاء عاطفةٌعلى مُثَقِّفِها حدْباءَ لم تَقُمِ
  12. فإن أمات سروري فرطُ غَدْرهُمفالدهر نشوانُ من فضلي ومن كلِمي
  13. وإنْ تكنَّفني منْ شَرِّهم غَسقٌفالبدرُ أحسن إشْراقاً مع الظُّلَمِ
  14. وإن رأوا بخس فضلي حقَّ قيمتهفالدرُّ دُرٌّ وإنْ لم يُشرَ بالقيمِ
  15. جادلتُهم بلسانٍ غيرِ جارحةٍوالحالُ أنْطقُ أحْياناً من الكَلِم
  16. فقلتُ شتَّانَ ما بيني وبينكمُكما تباعدَ بين الغَوْرِ والعَلَمِ
  17. سهرْتُم للغِنى لما رقَدْتُ لهونمْتُم للمعالي حينَ لمْ أنَمِ
  18. قعدْتُم وثَراءُ المالِ يُنْهضُكمْوسرتُ شدَّاً وقد أوثِقْت بالعدمِ
  19. ما ضرَّني ما أضعتُمْ من محافظتيوالصاحب الصدر بعد اللّه مُعتصَمي
  20. حِما الجُناة ومطْعامُ العُفاةِ إذاقَلَّ المحامي وجلَّت سورةُ الإِزم
  21. وهازمُ الخطب والجدب الشنيع معاًفالخطب بالباس والَّلأواءُ بالكرمِ
  22. وحاسب الدثْر نزراً حين يبْذُلُهفالبحر كالقَلْت والشرْيان كالرَّتَم
  23. وحاملُ العِبءِ لو رضْوى تَحمَّلُهلأصبح الطَّوْدُ معدوداً من الأكَمِ
  24. إذا نَوارُ المَعالي شَطَّ نافِرُهاحَوى شَواردها بالسَّيف والقلَمِ
  25. فأرْضُهُ لمُناويهِ وآملِهِجيَّاشةٌ من نَوالٍ فائِضٍ ودَمِ
  26. لا يركبُ البغْي إِما سَرَّهُ ظَفرٌولا يُشوِّهُ حُسن النَّصْر بالنِّقم
  27. ولا يُسِرُّ سوى ما راحَ يظهرهكالسيف في الغمد أو كالسيف في القِمَم
  28. وزائرٍ كالدُّجى لكنْ كواكبُهُمن الأسِنَّةِ والمصْقولةِ الخُذُمِ
  29. يخشى العَزازُ وشمس الصبح وطأتهما بين مُلْتثمٍ نَقْعاً ومُنْهَدمِ
  30. فالصُّمُّ من شدَّة الإيجافِ هايلةٌوالشمس من مُسْتثار النَّقع في سقم
  31. يَسْحَنْفرُ العلَقُ القاني ويُعْجلهإلى الحضيض مسيح العذر واللُّجم
  32. ويرجحِنُّ كثيفاً جَوْنُ عِثْيرهِكأنما اللُّوحُ مدحوٌّ من الرَّضَمِ
  33. كأنَّ سبَّقه تحت الكُماة ضُحىًغولٌ تخُبُّ بأسْدِ الغاب والأُجُم
  34. يلمحْنَ آنيَّ مُحْمرٍّ بناضِبَةٍوقد طويْنَ بياض الموردِ الشَّبِم
  35. تتلو العَواسلُ من ضُرٍّ عواسلهُوتُسنق الحربُ بين النَّسْر والرخم
  36. وتكْفَهِرُّ المَنايا في فَوارسِهِفلا ترى غير طلْقِ الوجه مُبتسِم
  37. إذا تَساقوا صريحَ الموتِ سَرَّهمكأنه خمْرُ أكْوابٍ بلا فُدُمِ
  38. ساموا حريم العُلى والمجد منقصةًواللّهُ حامي حريم المجدِ في القدم
  39. سللْتَ يا عضُد الدين الهُمامَ لهمسيفاً من الرأي عضباً غير ما قَضمِ
  40. شللتهمْ برَويٍّ لا نُبوَّ بهتنبو الظُّبى وهو ماضٍ غيرُ مُنثلم
  41. فأصبح الجيش قد شالتْ نَعامتهُما بين مُعفرٍ ثاوٍ ومُنْهَزمِ
  42. ومُقْترٍ عصفتْ غُبْر السنين بهكالهُوج تذرو سفير الضُّال والسَّلم
  43. جَمِّ الأُبَيَّةِ لا ينقادُ مُصْعبُهُولا يَعُدُّ نعيمَ الذُّلِّ في النِّعَمِ
  44. بَزَّتْهُ أيامهُ أرْماقَ بُلْغَتهِفازداد صوناً على اللَّزْبات والقُحَم
  45. يحلُّ أخصب أرضٍ وهو ذو شظفوينظرُ الغمْر لم ينْقع ولم يَعُمِ
  46. يبغي سحوح الحَيا من غير مسألةٍفطرفهُ الدهرَ لم يلمح ولم يَشمِ
  47. إذا تجيشُ به يوماً حفيظَتُهأنْحى عليها وقال الذنبُ للقِسَم
  48. لسيفِ مِقْولهِ في كلِّ مجْلبةٍغمدٌ من الحزم أو غمدٌ من الكَرم
  49. حتى إذا عادَ نِقْضاً بعد شِرَّتهِوكادَ يلْحقُ بالأمواتِ والرِّممِ
  50. همى أبو الفرجِ الفيَّاض يُمطرهبوابلٍ من عطايا كفِّه رَذِمِ
  51. فأصبح الهامدُ المُغْبرُّ تحْسُدهُخمائلُ الحَزْن غِبَّ الطَّل والرِّهم
  52. فللأكاسرةِ الأقْيالِ أولُهُأُولي الأساور والتيجانِ والعِصَمِ
  53. وللسَّراةِ من الإسلام شافِعُهُبني العُلى ومشاري الخلق والأمَمِ
  54. هما له من سَراةِ المجد في شرفٍمُقابَل الفخر بين العُرب والعَجَم
  55. بِطانةُ الخلفاء الغُرِّ ليس لهمْفي غير صحبة ذاك المجد من قِدَمِ
  56. شادَ المُظفَّرُ ما أعلاهُ والِدهُفزادهُ وكِلا المجدين ذو شَمَمِ
  57. وأقبلوا كالنُّجومِ الزُّهْرِ كلُّهميهدي إلى منهجِ العلْياءِ واللَّقَمِ
  58. فحين أحرزَ عِزُّ الدين غايتَهُمْوفاقهم في السَّجايا الغُرِّ والشيَم
  59. نمى جمالَ الورى كالسُّحب مفخرُهابالغيث والغيثُ محيا الناس والنَّعم
  60. فجاء أثبتَ من طودٍ وأكرمَ منجَوْدٍ وأشجع من ضرغامةٍ قَرم
  61. يجود بالبَدرة البَدْراءِ راجحَةًولا يمُنُّ بعقْرِ التَّامِك السَّنمِ
  62. سيف الإمام الذي سلَّتْه هِمَّتهُفي يوم دعوته والخطبُ في ضَرمِ
  63. فأثبتَ الحقَّ والألبابُ طائرةٌمن شيعة الحقِّ والمأمونُ ذوتهُم
  64. فدام ظِلُّ أمير المُؤمنينَ لهُما أشعرَ الهديُ وخَّاداً إلى الحرم
  65. وهُنِّيَ الدهر والشَّهر الحرامُ بهفإنَّه في الورى كالأشهر الحُرُمِ
  66. يا منْ شفيتُ بإسْهابي محامدَهوكنت عند اختصاري غيرَ مُتَّهَمِ
  67. لقد ذخرتَ وليّاً غيرَ مُنْتقلٍإذا أحبَّ وفَضْلاً غيرَ مُكتَتَم
  68. وذا عُلومٍ مَقالُ الشعر أهْونُهابل من مديحك صار الشعر ذا عِظَم
  69. فامنحْ ودادك إنَّ المال مُشتَرَكٌوعشْ مُطاعاً كما تختارهُ ودُمِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.