قصيدة
طربت وما دارت علي زجاجة
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ر · 39 بيتاً
- طربتُ وما دارتْ عليَّ زُجاجَةٌولا عَزفتْ لي بالأصيلِ المَزاهرُ
- ولا رُحْتُ مَهْجوراً للَمْياء غَادةٍفصبَّحَني بالوصْلِ منها البشائِرُ
- ولا عادَ ريْعانُ الشباب ولا ارعوىمِراحُ الصِّبا فالجهْلُ ناهٍ وآمِر
- وقال الأعادي صبوةٌ بعد كَبْرَةٍوأيَّ حِجاً لا تَدَّريهِ الدَّوائِرُ
- ألستَ الوقور الثَّبْت والراجح الذيتطيشُ الرَّواسي حينما أنت صابِر
- وصائنَ مجد الشعر عن غزل الهوىفلا شعْرَ إِلاَّ مَعْرَكٌ ومَساعِر
- وسالبَ بأسِ الخمر حتى كأنهاصرائحُ رِسْلٍ أو من الإِدْل حاذر
- لقد جارَ سُلطان الهوى بعد أمَّةٍوما الدَّهرُ إِلا مُستثارٌ وثائِرُ
- فقلتُ صَهٍ إنَّ السرورَ بماجِدٍيُقِرُّ له بالفضلِ بادٍ وحاضِرُ
- بمنْ تُكسب الصُّمَّ الصَّفا أريحيةًمناقِبُهُ إنْ عُدِّدَتْ والمآثِرُ
- يُعيدُ حَصى المِعْزاء باهرُ فضلهِنُجومَ سَماءٍ فهي زُهْرٌ سَوائر
- إذا السَّلَمُ المعْضودُ قارن بأسهُفأضْعفهُ ماضي الغِراريْنِ باتِرُ
- فلا تُنكروا فَرْط اهتزازي فإننيبشأنِ بني العَلْياءِ والمجدِ خابِرُ
- تفرَّسْتُ هذا الطِّرْفَ في عنفوانهفقلتُ سَبوق الخيل إذْ هو فاطِرُ
- فأصبح طيَّاراً إلى المجدِ دونَهُإذا شَدَّ عِقْبان الشُّرَيْف الكواسر
- وجاء حميدَ الذكر أمَّا ضُيوفُهُفَقارٍ وأما جارُهُ فهو ناصِرُ
- يجودُ على سُؤَّالِهِ وهو مُعْدِمٌويحْلُمُ عن أعدائهِ وهو قادرُ
- خشاشاً كنصل السيف في كفِّ باسلٍيَعُزُّ به ذِمْرٌ ويَبْهَجُ ناظِرُ
- تَشكَّى عراقيبُ البَهازِرِ ضربَهوترْهبُ حَدَّيْهِ الطُّلى والمَغافر
- كأنَّ قُطاميّاً بذِرْوَةِ شامِخٍملامِحُهُ القُصوى لديه حواضِر
- يصُكُّ أبابيلَ البُغاثِ كأنَّهُعليهنَّ مَقْذوذُ الجَنابَيْن عائِرُ
- أبو جعفرٍ والخطب يصْطلم الحِجابسَوْرتِهِ والناسُ غاوٍ وحائِرُ
- وزيرُ عُلاً أما حِماهُ فمُظْهِرٌمُذيعٌ وأمَّا جودُه فهو ساتِرُ
- إذا أعجَزَ البيض الصوارم مطلبٌحَوَتْهُ لهُ آراؤهُ والمَزابِرُ
- تُشابِهُ سيْلاً في الحوادث والنَّدىمن ابنِ سعيدٍ كَفُّه والخَواطِر
- فلا خطْب إِلا وهو بالرأي كاسِرٌولا فقْرَ إِلاَّ وهو بالجودِ جابِرُ
- تجمَّع من لطفٍ وبأسٍ ويعْزُب اجْتِماعُهُما لكنَّما اللّهُ قادِرُ
- تفِرُّ أسودُ الغاب من حرِّ بأسِهِوتألَفُ غِزْلانُ الصَّريم النَّوافر
- سمير الدُّجى تلوي رويَّتهُ الكرىفيرقُدُ صرَّارُ الدُّجى وهو ساهر
- إذا اخْرَوَّط السير العنيف برفقةٍنَضا عيسَهُمْ إِسْراؤهُم والهواجر
- طووْا من سُحول البيد كل سحيقةٍوشايَعَها وَعْساؤها والقَراقِرُ
- وغَرَّدَ حاديهمْ بذكْرِكَ بعدمادَنَتْ من صَعيد المُقفرات المشافر
- فكلُّ طليحٍ عند ذكرك مُرْقِلٌوكلُّ هزيلٍ منْ ثَنائكَ حادِرُ
- هنيئاً لك المَدْحُ الفصيحُ وخالدٌمن القوْل وثَّابُ المراحِل سائِرُ
- إذا قُلْتُهُ فالرامِساتُ مَطيَّةٌوصيتي إذا كَلَّ الأمونُ العُذافِر
- فلا تُصْغِيَنْ إلا لقوليَ وحدَهفأمُّ القَوافي بعد شِعْريَ عاقِرُ
- أنا الفارسُ المنْعوتُ في الفضل كلهِأطارِدُ في كَبَّاتِهِ وأغامِرُ
- طوى الشعر فضلي واسماً لي باسمهفأصبحتُ مظلوماً إذا قيلَ شاعِرُ
- وهَوَّنَ وجْدي بالظُّلامةِ أننيمدحْتُك والمُنْثي بفضلكَ فاخِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.