قصيدة
وركب كالصقور سروا بليل
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- وركْبٍ كالصُّقور سَروْا بليلٍلهُمْ بالسَّهْبِ مُكْثٌ واعْتِكارُ
- كأنَّ ركابهُمْ ظِلْمانُ قَفْرٍنَحاها جَحْفَلٌ فيها نِفارُ
- تحيدُ مَوارد الجِنَّانِ عنْهُمْوتَرْهَبُهُمْ مِن الزَّعَلِ القِفارُ
- مُعَرَّسُهُمْ بأسْنِمَةِ المَطاياونوْمُهُمُ لحَثِّهُمُ غِرارُ
- نَضا الإِدْلاجُ عيسَهُمُ وأفْنىغَوارِبَها التَّرَحُّلُ والسِّفارُ
- إلى أنْ عادَ بازِلُهُمْ طَليحاًطِوالُ خُطاهُ منْ لَغَبٍ قِصارُ
- وأصبحتِ الجَّماجِمُ خافِقاتٍكما مادَتْ بشاربِها العُقارُ
- يُرنِّحها الكَرى ودخيلُ هَمٍّلحامِلِهِ التَّخَيُّلُ والحِذارُ
- عرضتُ لهم فقلت مقالَ نُصْحٍوقد بَعِلوا بأمْرِهُمُ وحاروا
- أميلوا منْ مثانيها وعوجواإلى حَرَمٍ لهُ الرَّحْمنُ جارُ
- ضعوا أثْقالكُم بحِمى إِمامٍتُقاهُ قبل مَلْبسِهِ شِعارُ
- لدى حَرمٍ لأبْلَج منْ مَعَدٍّلسابقِهِ بلاحِقهِ فَخارُ
- فثَمَّ البأسُ تَرْهبُه المَواضيوثَمَّ الجودُ يَحْسُدُهُ القِطارُ
- وثَمَّ أغَرُّ أبْلَجُ مُسْتَضيءٌبنورِ اللّهِ ليلتُهُ نَهارُ
- عليه مِن حَفيظتِهِ مَضاءٌوفيهِ مِن سكينَته وَقارُ
- رِضاهُ وسُخْطُهُ في حالتيْهِمَدى أيَّامِهِ ماءٌ ونارُ
- فَعافيه لهُ عَوْمٌ ورِيٌّوشانيهِ حَريقٌ واسْتِعارُ
- تُقِرُّ بفضْلِه الأحْبارُ طُرَّاًوتَحْسُدُ فَضْلَ نائلهِ البِحارُ
- فقْولُ الأفْوه المِنطيقِ عِيٌّولُجُّ الأخْضَرِ الطامي خَبارُ
- أمينُ اللّهِ والحامي حِماهُوراعي الخَلْقِ والعَلَمُ المُشارُ
- وسائرُ ليلهِ رأيٌ ونُسْكٌوللنُّوَّال قَبْضٌ وانتشارُ
- أنيسٌ بالمنَاقِب والمَعاليوعند العار وَحْشِيٌّ نَوارُ
- وباعِثُها كعِقْبانِ المَواميلها في كُلِّ مُعْتَرَكٍ مَطارُ
- تَعافُ الوِرْدَ تُنْبعهُ الرَّواسيوتَهْوى ما تُفَجِّرُهُ الشِّفارُ
- وتطْوي الثَّعْدَ مطْلولاً وفيهاإلى الوَفَراتِ واللِّمَمِ السُّعارُ
- فيورِدُها المَفارقَ والهَواديسَعيدُ الجَدِّ غَضْبَتُهُ بَوارُ
- إذا تشكو صَوارمَهُ الأعاديبصُبْحٍ باتَ تَشْكوها العِشارُ
- فما تُفدى حَوافِلُهُ بِرِسْلٍولا يُنْجي مُنازِلِهُ الفِرارُ
- فَعاجوا بالمَطِيِّ إلى مَقامٍأمينٍ لا حِذارَ ولا اغْبِرارُ
- يوطِّدُهُ ويمْهدُه إِمامٌكأنَّ حَديثَ سيرَتِهِ عُطارُ
- فهُنِّيَ بالصِّيامِ وكلِّ شيءٍفللدُّنْيا بدوْلَتِهِ افْتِخارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.