قصيدة
إذا ما بحار الأرض جاشت وأجلبت
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ل · 22 بيتاً
- إذا ما بحارُ الأرض جاشت وأجلبتغواربُ تَلقى كلَّ لُجٍّ بهوْجَلِ
- وعبَّ عُبابٌ يُلحقُ القعْرَ بالذُّرىويقذفُ دُرّاً في مواطنَ جنْدَلِ
- شآى فخرها في البأس منها وفي النَّدىعلى كثرةِ الأعذار بحرٌ بارِبِلِ
- ولكنهُ بحْرٌ يَلَذُّ لشارِبٍويُكرِمُ مثْوىً من مُسيفٍ ومُرْمل
- ويأمَنُهُ الجارُ النَّزيلُ إذا غَداأخو البحر يخشى مقتلاً بعد مقتلِ
- وما البحر إِلا فارسٌ ذو صَرامةٍبِارْبل يُعْلي من دخانٍ وقسْطَل
- مُجاهدُ دين اللّهِ حامي حَريمهِبسيفين من عزمٍ طريرٍ ومُنْصُل
- إذا الجحفل الجرّار ذلَّ عن العدىرماهم من الرأي الزَّنيق بجحْفل
- كأنَّ الكُماة الدارعين لدى الوغىوقيْمازُ يُرْدي آخراً بعد أوَّلِ
- بغاثٌ جلاها اللُّوح في رونق الضحىفصُكَّت بغرثانٍ إلى الطُّعْم أجْدل
- تؤُمُّ عِتاقُ الطَّيْر طَيْرَ لوائهِوتَتبعُه في كلِّ دارٍ ومَنْزِلِ
- إذا نَشبتْ في الدَّارعين رِماحُهُنَسَرْنَ بجيَّاش الينابيعِ أشْكل
- فيقْري ضيوف الناس من كل جسرةٍويقْري ضيوف الطَّير من كل عبهل
- تبيتُ رَعاياه من الأمْن والنَّدىعن الخوف والجدب الشَّنيع بمعزل
- مُدلِّين لا يرضوْنَ منهُ بعدْلِهِلما عَهدوا من فضْله والتَّفَضُّلِ
- وعَمَّ التَّساوي في الحقوق فلم يُطقْأخو بسطةٍ ميلاً على المُتَقلِّلِ
- كسا خوفُه الأضدادَ أنْس تجانُسٍفلم تُخِف الرِّعديد رهبة أقْزَلِ
- تَصدَّرَ حبْراً عالماً في نَدِيِّهِوفي الحرب ضَرَّابُ المهيب المُبجَّل
- فيوماً يحُلُّ الهامَ من معْقِدِ الطُّلىويوماً يحلُّ العَقْد من كلِّ مُشكل
- سَرى ذكْرهُ في الخير حتى كأنماكسا الأرض والآفاق عبْقةَ مَنْدِل
- فأحببتُه حتى لَهِجْتُ بذِكْرِهوكنتُ بمدْحي فيه كالمُتَغَزِّلِ
- ومنْ جعل الإِحسان دأباً فحمدُهوتعْزيرُه فرضٌ على كلِّ مِقْوَل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.