قصيدة
ليهن الرعايا والمناقب والعلى
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها ر · 30 بيتاً
- ليَهْن الرَّعايا والمناقبَ والعُلىسرورُكم ما أنبت العُشْبَ ماطِرُ
- ولا برِحتكم غِبطةٌ ما لأوَّلٍحُبيتم به منها مدى الدهر آخِرُ
- فأنتُمْ ربيع العام أخصب أهْلُهُسَقته الغوادي فهو أخضرُ ناضِرُ
- وشمسُ الضحى يَضْحى بها النبت نامياًويُرشَدُ من بعد الضَّلالة جائرُ
- إذا جادَتِ الأيامُ منكَ بماجِدٍتَبَلَّجَ محْزونٌ وأسْفر باسِرُ
- كما تَتوالى ديمَةٌ بعد ديمَةٍفتَرْوى بهنَّ الهامداتُ الدَّواثِرُ
- مُهودكُم مثلُ الأسِرَّةِ طاعَةًوطِفْلُكُم من طاعة الناس كابِرُ
- وما سُنَّةٌ في الدين إِلا وأنْتُمُإليكُمْ نواهي حَدِّها والأوامِرُ
- ولما استراحَ المُعْتفونَ إلى الغِنىوصدَّهُم من خجْلة الجودِ زاجِر
- فلم تَرَ منهُمْ طالِباً لرَغيبَةٍلِما عمَّهُم فيضُ النَّدى فهو غامِرُ
- أبى المُستضيءُ البرُّ تعطيل ساعةٍمن الدهر إِلا والعَطايا هَوامِرُ
- فهيَّأ للإحْسانِ موسِمَ نِعْمَةٍتَعُمُّ فيَرْوى فيه بَرٌّ وفاجِرُ
- كصوب الحَيا السَّحَّاح سيَّان عندهسِباخٌ وحُرٌّ فهو للكُلِّ ماطِرُ
- وقيلَ خِتانٌ وهو سيْلُ مكارمٍلدُفَّاعِه بين البُيوتِ زَماجِرُ
- به يشهد الدِّيباج والوشيُ شاهِدٌوحَلْيُ النُّضار والعِتاقُ الضَّوامر
- ودُرُّ بُحورٍ عادَ حصْباءَ أمْعَزٍتدوس سَناهُ أرْجُلٌ وحَوافِرُ
- يُباري الحَصى عدَّاً ويفضل نورهُنجوم الدَّآدي وهي بيضٌ زواهِر
- فأضحت ضواحي المِصْر وهي كأنهامجالي عروسٍ أعْلنتْها المَزاهِرُ
- مساعي إِمامٍ طبَّقَ الأرض خيرُهُفمن غابَ عنه فهو بالجود حاضرُ
- إِمامٌ يخافُ اللّهَ في خَلَواتِهِويسعى ليومٍ فيه تُبْلى السَّرائرُ
- ويرحمُ حتى يشمَلَ العفوُ فاحِشَالذُّنوب ومنْ قد أبْسَلتهُ الجرائرُ
- فيُغضي عن العوْراء غيرَ مُعقِّبٍويحْلُمُ عن أعْدائه وهو قادِرُ
- ويكرُم عن إِضمار شَرٍّ وفِعْلِهِفأفكارُهُ مأمونَةٌ والبَوادِرُ
- إذا الخائفُ المِعْدام حلَّ بأرضِهفلا الجدبُ عرَّاقٌ ولا الخطب عاقِر
- يُقِرُّ لهُ باللُّطفِ والبأسِ رِقَّةُالنَّسيمِ وأطْرافُ القَنا والبَواتِرُ
- ويحْسدهُ الطَّوْدُ الأشَمُّ أناتَهُإذا الحلم أضحى وهو بالطَّيش طائر
- ويكسر كَبَّاتِ الخميس بعزْمِهولكنَّهُ للفَقْر بالجود جابِرُ
- ويعْدِلُ ما بين الرَّعيَّة حُكْمُهولكنه في المال والطَّعْنِ جائرُ
- ويُطْربُني صدقي بنظمِ مديحهِوإِن بات جفْني وهو للمدح ساهر
- فلا زال مضَّاء الأوامر ما دَجاظلامٌ وما أدنى من الصبح جاشِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.