قصيدة

تبدت لنا حزوى فهاج جواها

العنوان هو المطلع.

بلبل الغرام الحاجري · قافيتها ا · 38 بيتاً

  1. تبَدَّت لَنا حُزوى فَهاجَ جَواهانَسيمُ شَمالٍ ضَوَّعَتهُ رُباها
  2. وَلاحَت لَها كُثبانُ رامَةَ فَاِنبَنَتتَبَلَّ بِطوفانِ الدُموعِ خُطاها
  3. حِجازِيَّةٌ أَضحى بِنَجدٍ جِوارُهاتَحِنُّ إِلَيها صُبحُها وَمَساها
  4. يُكَلِّفُها الحادونَ شَوقاً إِلى الحِمىوَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماها
  5. بِحَقِّكَ ذَكِّرها العَقيقَ لَعَلَّهاتَجِد راحَةً في سَيرِها وَعَساها
  6. وَلا تَحرِموها بِالأُجَيرِعِ وَقفَةًفَفي ذَلِكَ الوادي بُلوغِ مُناها
  7. هُوَ السَفجُ وَضّاحُ الثَنِيّاتِ زَهرُهُوَرامَة فَيّاحُ النَسيمِ شَذاها
  8. أَرِحها تُمَتِّع مِن تِهامَةَ طَرفِهافَقَد حَلَفَت أَلا تَعودَ تَراها
  9. لَها اللَهُ مِن مَوجوعَةِ القَلبِ فارَقَتمَرابِعَها الأولى وَقاعُ قِلاها
  10. إِذا ما حَدى الحادي بِنَجدٍ تَمايَلَتكَأَنَّ سُلافَ السَلسَبيل سَقاها
  11. يَرومُ بِها مَرمىً بَعيداً عَنِ الحِمىوَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماها
  12. وَكَيفَ تُسارى في الزمامِ أَمامَهاوَقَد عَلِمَت أَنَّ العُذَيبَ وَراها
  13. يُشَوِّقُها وَقعُ الهَوادِجِ في الضُحىإِلى لَمَحاتٍ مِن قِبابِ قِباها
  14. غَدَت تَقطَعُ البيدَ القِفارَ لَعَلَّهاتبرّد مِن ماءِ العُذَيبِ حَشاها
  15. فَلَو شَرِبَت ماءَ البِحار لَما رَوىلَها ذَلِكَ الماءُ القُراحُ ظَماها
  16. جُعِلتُ فِداها وَالنِياقُ بِأَسرِهاوَلَو أَنصَفَ الحادي لكان فداها
  17. أَحِنُّ إِذا حَنَّت وَاِصبو إِذا صَبَتوَكَيفَ عَنائي أَن يَكونَ عَناها
  18. كَأَنَّ جَفارَ السَفحِ رَوضُ شَقائِقٍمُرَوَّضَّةٍ مِن دَمعِها وَبُكاها
  19. خَلا الرَكب مِن صَبٍّ سِويَ كما خَلامِنَ العَيسِ صَبّاً بِالحِجازِ سِواها
  20. خَليلَيَّ قَد زارَ الأُجَيرِع نِسمَةًمِنَ الخَيفِ يحيى الناشِقينَ هَواها
  21. دَعابي وَلُقياها فَقَد ضَمِنَت لَناسُكون خَفوقِ القَلبِ عِندَ لِقاها
  22. سَلامُ مُشَوِّقٍ كُلَّما هَبَّتِ الصِباجَنوباً تَلَقّى نَشرَها وَشَذاها
  23. عَلى الحَيِّ بِالجَرعاءِ حينَ تَيَمَّمَتبِهِنَّ المَطايا وَاِستَقَلَّ حِداها
  24. وَما أُمُّ فَرخ بانَ عَنها قَرينهاتَقَلقَلَ مِن وَجدٍ عَلَيهِ حَشاها
  25. وَوَرقاءَ بانٍ فارَقَتها فِراخهافَعَزَّ عَلَيها بَعدَهُنَّ بَقاها
  26. بِأَوجَعَ مِن قَلبي غَداةَ تَرَحَّلَترَكائِبُ مِن سَلمى وَشَطَّ نَواها
  27. أَأَحبابَنا بِنتُم عَنِ الخيفِ فَاِشتَكَتلِبُعدِكُم آصالَها وَضُحاها
  28. وَفارَقتُمُ الدارَ الأَنيسَةَ فَاِستَوترُبوعُ مَغانيها وَقاعُ قِلاها
  29. كَأَنَّكُمُ يَومَ الرَحيل رَحَلتُمُبِنَومي فَعَيني لا تُصيبُ كَراها
  30. وَكُنتُ شَحيحاً مِن دُموعي بِقَطرَةٍفَقَد صِرتُ سَمحاً بَعدَكُم بِدِماها
  31. رَعى اللَهُ لَيلاتٍ بِطيبِ حَديثِكُمتَقَضَّت وَحَيّاها الحيا وَسَقاها
  32. فَما قُلتُ إيهٍ بَعدَها لِمُسامِرٍمِنَ الناسِ إِلّا قَالَ قَلبِيَ آها
  33. يَراني خَليلي باسِماً فَيَظُنُّ بيسُروراً وَأَحشايَ الهُمومُ مَلاها
  34. فَكَم ضِحكَةٍ في القَلبِ مِنها حَرارَةٌيَسُبُّ لَظاها لَو كَشَفتَ غِطاها
  35. مَتى تَنقَضي أَيّامُ ذُلّي وَاِجتَنىثِمارَ وِصالٍ قَد حُرِمتُ جَناها
  36. وَأَستَصحِب القَومَ الَّذينَ بِمُهجَتيلِفَقدِهِمُ نارٌ يَشُبُّ لَظاها
  37. رَمى اللَهُ أَحداثَ الزَمانِ بِصَرفَةٍوَقَيَّضَ لِلأَيّامِ مِثلَ قَضاها
  38. فَكَم لِليالي مِن صُروفٍ تَرَكنَنيأَروحُ وَلي حَظُّ شَبيهُ دُجاها

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.