قصيدة
تبدت لنا حزوى فهاج جواها
العنوان هو المطلع.
بلبل الغرام الحاجري · قافيتها ا · 38 بيتاً
- تبَدَّت لَنا حُزوى فَهاجَ جَواهانَسيمُ شَمالٍ ضَوَّعَتهُ رُباها
- وَلاحَت لَها كُثبانُ رامَةَ فَاِنبَنَتتَبَلَّ بِطوفانِ الدُموعِ خُطاها
- حِجازِيَّةٌ أَضحى بِنَجدٍ جِوارُهاتَحِنُّ إِلَيها صُبحُها وَمَساها
- يُكَلِّفُها الحادونَ شَوقاً إِلى الحِمىوَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماها
- بِحَقِّكَ ذَكِّرها العَقيقَ لَعَلَّهاتَجِد راحَةً في سَيرِها وَعَساها
- وَلا تَحرِموها بِالأُجَيرِعِ وَقفَةًفَفي ذَلِكَ الوادي بُلوغِ مُناها
- هُوَ السَفجُ وَضّاحُ الثَنِيّاتِ زَهرُهُوَرامَة فَيّاحُ النَسيمِ شَذاها
- أَرِحها تُمَتِّع مِن تِهامَةَ طَرفِهافَقَد حَلَفَت أَلا تَعودَ تَراها
- لَها اللَهُ مِن مَوجوعَةِ القَلبِ فارَقَتمَرابِعَها الأولى وَقاعُ قِلاها
- إِذا ما حَدى الحادي بِنَجدٍ تَمايَلَتكَأَنَّ سُلافَ السَلسَبيل سَقاها
- يَرومُ بِها مَرمىً بَعيداً عَنِ الحِمىوَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماها
- وَكَيفَ تُسارى في الزمامِ أَمامَهاوَقَد عَلِمَت أَنَّ العُذَيبَ وَراها
- يُشَوِّقُها وَقعُ الهَوادِجِ في الضُحىإِلى لَمَحاتٍ مِن قِبابِ قِباها
- غَدَت تَقطَعُ البيدَ القِفارَ لَعَلَّهاتبرّد مِن ماءِ العُذَيبِ حَشاها
- فَلَو شَرِبَت ماءَ البِحار لَما رَوىلَها ذَلِكَ الماءُ القُراحُ ظَماها
- جُعِلتُ فِداها وَالنِياقُ بِأَسرِهاوَلَو أَنصَفَ الحادي لكان فداها
- أَحِنُّ إِذا حَنَّت وَاِصبو إِذا صَبَتوَكَيفَ عَنائي أَن يَكونَ عَناها
- كَأَنَّ جَفارَ السَفحِ رَوضُ شَقائِقٍمُرَوَّضَّةٍ مِن دَمعِها وَبُكاها
- خَلا الرَكب مِن صَبٍّ سِويَ كما خَلامِنَ العَيسِ صَبّاً بِالحِجازِ سِواها
- خَليلَيَّ قَد زارَ الأُجَيرِع نِسمَةًمِنَ الخَيفِ يحيى الناشِقينَ هَواها
- دَعابي وَلُقياها فَقَد ضَمِنَت لَناسُكون خَفوقِ القَلبِ عِندَ لِقاها
- سَلامُ مُشَوِّقٍ كُلَّما هَبَّتِ الصِباجَنوباً تَلَقّى نَشرَها وَشَذاها
- عَلى الحَيِّ بِالجَرعاءِ حينَ تَيَمَّمَتبِهِنَّ المَطايا وَاِستَقَلَّ حِداها
- وَما أُمُّ فَرخ بانَ عَنها قَرينهاتَقَلقَلَ مِن وَجدٍ عَلَيهِ حَشاها
- وَوَرقاءَ بانٍ فارَقَتها فِراخهافَعَزَّ عَلَيها بَعدَهُنَّ بَقاها
- بِأَوجَعَ مِن قَلبي غَداةَ تَرَحَّلَترَكائِبُ مِن سَلمى وَشَطَّ نَواها
- أَأَحبابَنا بِنتُم عَنِ الخيفِ فَاِشتَكَتلِبُعدِكُم آصالَها وَضُحاها
- وَفارَقتُمُ الدارَ الأَنيسَةَ فَاِستَوترُبوعُ مَغانيها وَقاعُ قِلاها
- كَأَنَّكُمُ يَومَ الرَحيل رَحَلتُمُبِنَومي فَعَيني لا تُصيبُ كَراها
- وَكُنتُ شَحيحاً مِن دُموعي بِقَطرَةٍفَقَد صِرتُ سَمحاً بَعدَكُم بِدِماها
- رَعى اللَهُ لَيلاتٍ بِطيبِ حَديثِكُمتَقَضَّت وَحَيّاها الحيا وَسَقاها
- فَما قُلتُ إيهٍ بَعدَها لِمُسامِرٍمِنَ الناسِ إِلّا قَالَ قَلبِيَ آها
- يَراني خَليلي باسِماً فَيَظُنُّ بيسُروراً وَأَحشايَ الهُمومُ مَلاها
- فَكَم ضِحكَةٍ في القَلبِ مِنها حَرارَةٌيَسُبُّ لَظاها لَو كَشَفتَ غِطاها
- مَتى تَنقَضي أَيّامُ ذُلّي وَاِجتَنىثِمارَ وِصالٍ قَد حُرِمتُ جَناها
- وَأَستَصحِب القَومَ الَّذينَ بِمُهجَتيلِفَقدِهِمُ نارٌ يَشُبُّ لَظاها
- رَمى اللَهُ أَحداثَ الزَمانِ بِصَرفَةٍوَقَيَّضَ لِلأَيّامِ مِثلَ قَضاها
- فَكَم لِليالي مِن صُروفٍ تَرَكنَنيأَروحُ وَلي حَظُّ شَبيهُ دُجاها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.