قصيدة
الشيب ينشر عمرا ثم يطويه
العنوان هو المطلع.
الصاحب بن عباد · قافيتها ه · 33 بيتاً
- الشَيبُ يَنشُرُ عُمراً ثُمَّ يَطويهِوَالدَهرُ يُبعِدُ هَمّاً ثُمَّ يُدنيهِ
- وَصاحِبُ العُمرِ لم تفرَق مَفارقُهمن البَياضِ وَاِن لَجَّت عَواديه
- لي أَربعونَ تَمَلَّيتُ الاشدَّ بهاوَلي اِثنَتانِ حَليفٌ لا أُواليه
- وَلَم أَعجّ بِأَقراني اِذا شَهدوابَياضَ شعري وَأَشكُ من تعدّيه
- الحَمدُ لِلَّهِ اِذ كانَ المَشيبُ عَلى التتَوحيدِ وَالعَدلِ لا جَبرٍ وَتشبيه
- وَالحَمدُ لِلَّهِ اِذ كانَ المَشيبُ عَلىدينِ التَشيُّعِ لا دينٍ يُنافيهِ
- وَلا أُفَضِّلُ إِلّا مَن تَفضِّلُهُأَفعالُهُ وَتَزكّيهِ مَساعيه
- مَن كَالوَصِيِّ عَلِيٍّ عِندَ سابِقَةٍوَالقَومُ ما بَينَ تَضليلٍ وَتَسفيه
- مَن كَالوَصِيِّ عَلِيٍّ عِندَ ملحمةٍوَالسَيفُ يَأخُذُ مَن يَهوى وَيُعطيه
- مَن كَالوَصِيِّ عَليٍّ عِندَ مُشكِلَةٍوَعلمُهُ البَحرُ قَد فاضَت نَواحيهِ
- مَن كَالوَصِيِّ عَليّ عِند مخمَصةٍقَد جادَ بِالقوتِ ايثاراً لعافيهِ
- فَما يُحاذِرُ من جوعٍ وَلا عطشٍوَاللَهُ يُشبِعُه وَاللَهُ يَرويه
- بابُ المَدينَة لا تَبغوا بِهِ بَدَلاًلِتَدخُلوها وَخلّوا جانِبَ التيهِ
- كَفو البتول وَلا كفو سواهُ لَهاوَالأَمر يَكشِفُهُ أَمرٌ يُوازيهِ
- يا يَومَ بَدرٍ تجشَّم ذكرَ موقِفِهِفَاللَوحُ يَحفَظُهُ وَالوَحيُ يُمليهِ
- وَأَنتَ يا أُحدُ قُل ما في الوَرى أَحدٌيَطيقُ جحداً لما قد قُلتُهُ فيهِ
- بَراءَةُ اِسترسلي لِلقَولِ وَاِنبَسطيفَقَد لبستِ جمالاً من تَوَلّيه
- وَان رجعتُ إِلى يومِ الغَديرِ وَكممن مَفخرٍ فيهِ أَحكيهِ وَأَرويهِ
- وَكانَ هارونَ موسى لو تَبَيَّنَهُمَن قد غَدا النَصب دون الرشد يَعميه
- وَلو كتبتُ الَّذي حازَ الوَصِيُّ لماكانَ البساطُ بِساطُ الأَرضِ يَكفيهِ
- لكِنَّني بِيَسيرِ القَولِ أَنظُمُهُأُسِرُّ مَن سُرَّ قَومي من تَوِلّيهِ
- كَما بَلَعني بَني حربٍ وَاسرتهمأُشجي وَأُرغمُ مَن أَضحى يُعاديهِ
- يا سَيدي يا أَمير المُؤمِنين لَقَدعَلِقتُ مِنكَ بِحَبلٍ لا أُخَلّيه
- أَصبحتَ مَولايَ لا أَبغي بِها بَدلاأُهدي لهُ المَدح مَدحاً فازَ مُهديه
- وَاللَهُ ما خِفتُ من خَطبٍ وَلا أَملٍمُعَلَّقٍ بِكَ لم تَحصُل مَراميه
- يا آلَ أَحمدَ لا تَنفَكُّ سائِرَةٌفيكُم تُراوِحُ طَبعي أَو تُغاديهِ
- تَرومُ شَرقاً وَغَرباً لا وُقوفَ لهاكَأَنَّها قَدَرٌ وَاللَهُ مُجريهِ
- كَم شاعِرٍ حَرِبت أَشعارُهُ وَكبتاِبّانَ ما قُلتُ قد سارَت قَوافيهِ
- مَتى نَظمتُ بِبَيتٍ في مَديحِكُمُفَالريحُ تَرفَعُهُ وَالشَمسُ تَرويهِ
- يُقالُ شِعرُ ابنِ عَبّادٍ فَيعبدُهُمَن يَطلُبُ الشعرَ يَدري ما مَعانيهِ
- يا سادَتي من بَني الزَهراء قَد وَرَدتهذي مَديحَةَ عَبدٍ في مَواليهِ
- لَو قالَها بَينَ سُكّانِ الجنانِ غَداًتَباهَت الحورُ لقطَ الدرِّ من فيهِ
- يا شَيخَ كوفانَ أَنشَدها مجوَّدَةًفَحليَةُ الشِعرِ في تَجويدِ راويهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.