قصيدة
المجد أجمع ما حوته يميني
العنوان هو المطلع.
الصاحب بن عباد · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- المَجدُ أَجمَعُ ما حَوَتهُ يَمينيوَالفَخرُ يَصغُرُ أَن يَكون خَديني
- وَالدَهرُ مَوطِىءُ أَخمَصي وَالناسُ بِذلَةُ ملبسي وَالرَأيُ بَعضُ ظُنوني
- وَالجودُ يَركَعُ خاضِعاً لأَنامِليوَالبَدرُ يَسجُدُ خاشِعاً لِجَبيني
- وَالحَربُ بَينَ صَرائِمي وَصَوارِمياِن جا طحونُ رحائها بزبونِ
- دنيا تَنحّي جانِباً عَنهُنَّ فيفَمناقبي وَمَناشِبي في ديني
- لَو كانَت الدُنيا كُنوزاً في يَديلَوَهَبتُها من حَيثُ لا تَكفيني
- ما قَدر منقض وَقيمَة نافِدٍوَمحلُّ ماضٍ أَن يُليقَ يَميني
- العَدلُ وَالتَوحيدُ كُلُّ مَعاقِليوَوَلاءُ آلِ الطهرِ جُلُّ حُصوني
- لا عِلمَ إِلّا ما أُناضِلُ دونَهُوَأُفاضِلُ الدُنيا تَناضلُ دوني
- يا آلَ أَحمدَ قَد حَدَوت بِمَدحِكُملَمّا رَأَيتُ الحَقَّ جِدَّ مُبينِ
- سَبَقَ الوَصِيُّ إِلى العُلى طُلّابَهاحَتّى تَمَلَّكها بِغَيرِ قرينِ
- شَمسٌ وَلكِن لَيسَ يَغرُبُ قرصُهاوَضَياغِم لَم تَستَتِر بِعَرينِ
- جَذَبَ النَبِيُّ بِضَبعِه يَومَ الغَديرِ وَوَكَّدَ التَعريفَ بِالتَعيين
- خَتَمَ الرِقابَ بِنَصبِهِ لِوِلايَةٍخَتم الرقاب خلاف خَتمِ الطينِ
- يَومٌ أَغرُّ أَضاءَ غُرَّةَ هاشِمٍيَومٌ هِجانٌ ساءَ كلَّ هَجين
- اِذكر لَهُ بَدراً وَسَعي حسامِهِفي هَجرِ روحٍ أَو وِصالِ مَنون
- وَاِذكُر لَهُ أُحداً وَقَد أَرضى الرَدىوَرضا الردى اسخاطُ كلِّ وَتينِ
- ثُمَّ اِذكُر الأَحزابَ وَاِذكُر سَيفَهُأَسَدٌ يُلاقي الحَربَ بِالتَبنينِ
- وَاِذكُر يَهودَ بِخَيبَر اِذ شَلَّهامِثلَ العُقاب يُشلُّ بِالشاهينِ
- وَاِذكُر حُنَيناً حينَ أَصبَح عَضبُهُيَلقى المَناجِزَ عن هَوىً وَحنين
- أَجرى دماء المُشرِكينَ فَلَو جرتفي مَوقِفٍ لَرَأَيتَ أَلفَ معينِ
- وَاِذكُر مُؤاخاةَ النَبِيِّ وَقَولِهِما قالَ في موسى وَفي هارون
- قَد سُدَّت الأَبوابُ اِلّا بابَهُلَو كانَ يُعرَفُ مَوضِع التَبيين
- وَبَراءَةُ اِرتَجِعَت وَمُلِّكَ أَمرَهايا رَبَّ شَأنٍ ناسِخٍ لِشُؤونِ
- وَب هَل أَتى وحيٌ بِمَفخرِ ما أَتىلِيُغَضَّ طَرفُ الناصِبِ المَغبونِ
- أَرُواةَ آثارِ النَبِيِّ مَنِ الَّذييُدعى قَسيمَ النارِ يَومَ الدينِ
- مَن بابُهُ في العِلمِ وَهوَ مَدينَةٌايهٍ وَصاحِبُ سرِّهِ المَخزونِ
- مَن زُوِّجَ الزَهراءَ حينَ تَزاحَموافي خُطبَةٍ كَشَفَت عن المَكنونِ
- مَن جَذَّ أَصلَ الناكِثينَ وَجَدَّ حَبلَ القاسِطينَ وَحاطَ عزَّ الدينِ
- مَن كانَ حَتفَ المارِقينَ القاسِطينَ وَحَينَهُم في ذِمَّة التَحيين
- يا أُمَّةً مَلَكَ الضَلالُ زِمامَهاوَتَهالَكَت في حالِها المَلعون
- أَجَزاءُ مَن هذي ذُؤابَةُ فَضلِهِوَثِمارُ عَلياه بِغَيرِ غُصونِ
- أَلّا يُقَدَّمَ وَالفَضائِل شُهَّدٌوَالفَخرُ أَقعَسُ مشرِقُ العَرنين
- وَتُراقُ مُهجَتُهُ وَيُقتَلُ نَسلُهُوَتُباحُ مُهجَتُهُ لِشرِّ قَطينِ
- أَجرى الشَقِيُّ دَمَ الوَصِيِّ فَشَقَّقَتحلَلَ الجنانِ أَكفُّ حورِ العَين
- وَكَذا الدَعِيُّ اِبن البَغِيِّ عدا عَلىوَلَدِ النَبِيِّ بِحقدهِ المَدفون
- فَبَكَت مَلائِكَةُ السَماءِ بِكَربلاوَالدينُ بَينَ تحرُّقٍ وَرَنينِ
- وَجَرى عَلى زيدٍ وَيَحيى بَعدَهُما أَلبَسَ الاِسلامَ ثَوبَ شجون
- هاتا أُمَيَّةُ راجَعَت ثاراتِهافيها بِشَملِ ضِلالِه المَوضونِ
- فَتَقولُ لم تُسلِم وَلم تُؤمِن وَلمتُعصِم بِحَبلٍ في اليَقينَ مَتين
- فَاِذا بَنو العَباس تَحذو حَذوَهافَاِسأَل عَن المَنصورِ أَو هارون
- وَاِسأَل وَلا يَغرُركَ ما قَد لَبَّسواأَو دَلَّسوا من قصةِ المَأمون
- وَهلمَّ جَرّاً فَالجَزائِرُ جمَّةٌفَوضى وَكَم من زَفرَةٍ وَأَنين
- آلُ الهُدى ما بَين مَقتول وَمَأسورٍ وَمَسمومٍ إِلى مسجونِ
- وَاللَهُ يُجزي الظالمين بِنارِهِكَي يَعلموا الأَنباءَ بَعد الحين
- يا سادَتي اِنَّ ابنَ عَبّادٍ بِكُميَرعى رِياضَ العز وَالتَمكينِ
- وَبكم يُدافِعُ ما يَنوبُ وَمِنكُمُيَرجو الشَفاعَةَ عن أَصَحِّ يَقين
- هذي قَريعَةُ دهرِها وافَتكُمُفي مَعرِضِ التَحسينِ وَالترصين
- اِن قستَ أَشعارَ الفحول بِحُسنِهافَقِس القتادَ بِرَوضَةِ النِسرَين
- وَإِلَيكَ يا كوفِيُّ أَنشِد وَاتِّإِدوَأَجِد عَلى التَطريبِ وَالتَلحين
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.