قصيدة
بلغت نفسي مناها
العنوان هو المطلع.
الصاحب بن عباد · قافيتها غير موسومة · 78 بيتاً
- بَلَغت نَفسي مُناهابِالمَوالي آلِ طه
- بِرَسولِ اللَهِ مَن حازَ المَعالي وَحَواها
- وَأَخيهِ خَيرِ نَفسٍشَرَّفَ اللَهُ بناها
- وَبِبنتِ المُصطَفى مَنأَشبَهَت فَضلاً أَباها
- وَبِحُبِّ الحَسَنِ البالِغِ في العليا مَداها
- وَالحسينِ المُرتَضى يَومَ المَساعي اِذ حَواها
- لَيسَ فيهِم غَيرُ نَجمٍقَد تَمالى وَتَناهى
- عَترَةٌ أَصبَحَت الدُنيا جَميعاً في ذُراها
- لا تُغَرُّوا حينَ صارَتبِاِغتِصابٍ لِعداها
- أَيُّها الحاسِدُ تَعساًلَكَ اِذ رمتَ قلاها
- هَل سَناً مِثل سناهاهَل عُلىً مِثل علاها
- أَوَ لَست صَفوةَ اللَهِ عَلى الخَلقِ اِصطَفاها
- وَبَراها اِذ بَراهاوَعَلى النَجمِ ثَراها
- شَجراتُ العِلمِ طوبىلِلَّذي نالَ جناها
- أَيُّها الناصِبُ سَمعاًأَخذ القوسَ فَتاها
- استَمِع غُرَّ معالٍفي قَريضي مُجتَلاها
- مَن كَمَولايَ عَلِيٍّفي الوَغى يَحمي لِظاها
- وَخُصى الأَبطالِ قَد لاصَقنَ لِلخَوفِ كُلاها
- مَن يصيدُ الصَيدَ فيهابِالظُبى حينَ اِنتَضاها
- اِنتَضاها ثُمَّ اَمضاها عَلَيهِم فَاِرتَضاها
- مَن لَهُ في كُلِّ يَومٍوَقَفاتٌ لا تُضاهى
- كَم وَكَم حَربٍ عُقامٍقَدَّ بِالصَمامِ فاها
- يا عَذولِيَّ عَلَيهِرُمتُما مِنّي سَفاها
- اِذكُر أَفعالَ بَدرٍلَستُ أَبغي ما سِواها
- اِذكُروا غَزوَةَ أُحدٍاِنَّهُ شَمسُ ضحاها
- اِذكُرا حَربَ حنينٍاِنَّهُ بَدرُ دُجاها
- اِذكُروا الأَحزابَ تُعلِماِنَّهُ لَيثُ شَراها
- اِذكُروا مُهجَةَ عَمروٍكَيفَ أَفناها تِجاها
- اِذكُرا أَمرَ بَراةٍوَاصدِقاني مَن تَلاها
- اِذكُرا من زُوِّجَ الزَهراءَ كَيما يَتَباهى
- اِذكُرا لي بُكرَةَ الطَيرِ فَقَد طارَ سناها
- اِذكرا لي قُلَلَ العلمِ وَمَن حَلَّ ذَراها
- كَم امورٍ ذَكَراهاوَاِمورٍ نَسِياها
- حالُهُ حالَةُ هارونَ لِموسى فَاِفهَماها
- ذِكرُهُ في كُتُبِ اللَهِ دَراها مَن دَراها
- أُمَّتا موسى وَعيسىقَد بِلَتهُ فَاِسأَلاها
- أَعلى حبٍّ عَليٍّلامَني القَومُ سَفاها
- لَم يلج آذانَهُم شعريَ لا صُمَّ صَداها
- أَهملوا قُرباهُ جَهلاًوَتَخَطّوا مقتَضاها
- نَكَثوهُ بَعدَ أَيمانٍ أَغاروا مِن قُواها
- لَعَنوهُ لَعَناتٍلَزمَتهُم بِعُراها
- وَعَشوا في يَومِ خُمٍلا جَلا اللَهُ عَشاها
- طَلَبوا الدُنيا وَقَد أَعرَضَ عَنها وَجَفاها
- وَهوَ لَولا الدينُ لَم يَأسَف عَلى مَن قَد نَفاها
- وَاِحتَمى عَنها وَلَو قَدقامَ كَلبٌ فَاِدَّعاها
- يا قَسيمَ النارِ وَالجَننَةِ لا تَخشى اِشتِباها
- رُدَّت الشَمسُ عَلَيهِبَعدَما فاتَ سَناها
- وَلَهُ كَأسُ رَسولِ اللهِ مَن شاءَ سَقاها
- أَوَّلُ الناسِ صَلاةًجَعَلَ التَقوى حُلاها
- عَرَفَ التَأويل لَمّاأَن جَهلتُهم ما طَحاها
- لَيسَ يُحصي مأثراتقَد حَماها وَاِعتَماها
- غَيرُ مَن قَد وَطَّأَ الأَرضَ وَمن أَحصى حَصاها
- ما يحرب عصبُ البَغيِ بِأَنواعِ بَلاها
- قَتَلتهُ ثُمَّ لَم تَقنَع بِما كانَ شَقاها
- فَتَصَدَّت لِبَنيهِبِظُباها وَمداها
- أَردَتِ الأَكبَرِ بِالسَمم وَما كانَ كَفاها
- وَاِنبَرَت تَبغي حُسَيناًوَعَرَتهُ وَعَراها
- وَهيَ دنياً لَيسَ تَصفولاِبنِ دينٍ مَشرعاها
- ناوَشَتهُ عَطَّشَتهُجُرأَةً في مُلتَقاها
- مَنَعَتهُ شربَةً وَالططيرُ قَد أَروَت صَداها
- وَأَفاتَت نَفسَهُ يالَيتَ روحي قَد فداها
- بِنتُهُ تَدعو أَباهاأُختُهُ تَبكي أَخاها
- لَو رَأى أَحمَدُ ما كانَ دَهاهُ وَدَهاها
- وَرَأى زَينَبَ وَلهىوَرَأى شَمراً سَباها
- أَلشكا الحال إِلى اللَه وَقَد كانَ شكاها
- وَإِلى اللَهِ سَيَأتيوَهوَ أَولى من جَزاها
- لَعَنَ اللَهُ اِبنَ حَربٍلَعنَةً تَكوي الجِباها
- أَيُّها الشيعَةُ لا أَعني بِقَولي مَن عَداها
- كُنتُ في حالِ شَكاةٍأَزعَجَتني بِأَذاها
- كَأسُ حماها سَقَتنيعن حُمَيّاها حُماها
- فَتَشَفَّيتُ بِهذا المَدحِ في الوَقتِ اِبتَداها
- فَوَحَقِّ اللَه انَّ اللهَ لَم يَثبت أَذاها
- وَكَفى نَفسِيَ لَمّاتَمَّ شعري ما عَراها
- أَحمَدُ اللَهَ كَثيراًعَزَّ ذو العَرشِ الها
- ثُمَّ ساداتي فَاِنَّ القَولُ يُلقى في ذَراها
- أَيُّها الكوفِيُّ أَنشدهذِهِ وَاِحلُل حِباها
- وَاِبنُ عَبّادٍ أَبوهاوَاِلَيهِ مُنتَماها
- طلبَ الجَنَّةَ فيهالَم يُرِد مالاً وَجاها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.