قصيدة
قدم الربيع فحط في آذار
العنوان هو المطلع.
الخبز أرزي · قافيتها ر · 17 بيتاً
- قدم الرَّبيع فحطَّ في آذارِبعساكرٍ للزهر والأنوارِ
- فتناثرت لقدومها بتفصحٍبعد العجومةِ ألسُن الأطيارِ
- وكأنَّ إقبالَ الزمان من الشتاإقبالُ مسحور من الأسحار
- ومضى الشتاء بقرِّه فتسربلتبعد التجمُّد حَيَّةُ الأنهارِ
- خلعَ الربيعُ على الرياض وألبَسَتخِلَع الربيعِ مُشَهَّرَ الأقطارِ
- فيها رُفُوضٌ كالعيون تفتَّحتبعد الغُموض كليلةَ الأبصارِ
- وكأنَّما للأُقحوانة مُقلةٌحَبّات دُرٍّ طُفنَ بالدِّينارِ
- ترنو إلى ساقٍ لها من حالِقٍسمحٍ يجود بواكفٍ مدرارِ
- ومُدير كأسٍ ديره في خصرهخَصرٌ يحاكي دقَّةَ الزُّنّارِ
- وكأنَّ إبريقاً يصبُّ بكأسهبازٌ يصبُّ دماً من المنقارِ
- وتُخال إذ سُكبت لصفو مزاجهاذوبَ اللجينِ على مُذاب نُضارِ
- فانفِ الهمومَ عن الفؤاد بقهوةٍعذراء صافيةٍ كلون النارِ
- يسقيكها حلو اللِّثام مُقَرَّطٌخَدَاه مصبوغٌ كصبغ عُقَار
- والعندليب مُغَرِّدٌ بصَفيرهيحكي معاني رنَّة الأوتارِ
- وكَرِينَةٌ عَذراءُ يونانيَّةٌكالبدر غُرَّتها لذي إقمار
- والعودُ يبكي كالحنين بحجرهاوتلفُّ أُذنَيه كفعل صِرارِ
- والشاهجان فما ألذَّ بكاءهيحكي أَغاني ساكن الأشجارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.