قصيدة
لا شيء أحسن من إلفين قد قسما
العنوان هو المطلع.
الخبز أرزي · قافيتها ا · 30 بيتاً
- لا شيء أحسن من إلفَينِ قد قسماحسنَ الرعاية والإخلاص بينهما
- تقاسما الحسن والإحسان فامتزجاعلى الصفات فصارا في الهوى عَلَما
- كأنَّما قلمٌ قد خطَّ شكلَهمابل كان ذلك لطفَ اللَه لا قلما
- ترى الفكاهة والآداب بينهماحدائقاً ورياضاً تنبت الحِكَما
- قد أُعطِيا من فنون الشكل ما اشتهياوحُكِّما في صروف الدهر فاحتكما
- وحين يسلم هذا يزدهي فرحاًلعِلمِه أنَّ مَن يهواه قد سلما
- لو حُرِّكا انتثرا شكلاً وإن نطقاتناثرا لؤلؤاً نظماً وما نُظِما
- صار الحفاظُ لعين العيب مُتَّهِماًفلن ترى منهما بالعَيب مُتَّهَما
- تراضَعا بوفاءٍ كان عيشهمامنه ولو فُطِما ماتا وما انفطما
- كأنَّ رُوحَيهما روح فأنت ترىوهميهما واحداً في كلِّ ما وَهِما
- وليس يحلم ذا حلماً برقدتهإلا وهذا بذاك الحلم قد حلما
- أعجبْ بإلفَينِ لو بالنار عُذِّبَ ذاوذاك في جنَّة الفردوس قد نعما
- لكان ينعم هذا من تنعُّم ذاوكان يألم هذا ذلك الألما
- حُسن اتِّفاقٍ بظهر الغيب بينهمافي كلِّ حالٍ تراه الدهرَ ملتئما
- لو مسَّ ذا سَقَمٌ قامت قيامتُهلعِلمه أنَّ مَن يهواه قد سقما
- كذا يكون وداد الأصفياء كذاتصفو القلوبُ فيجلو نورُها الظُّلَما
- سَقياً لإلفَين لو هَمّا بمَقلِيَةٍما همَّ أن يبلغا من حيرةٍ نَدَما
- تشاكلا في دوام العهد فائتلفاوالختل والغدر من هذا وذا عَدِما
- استخلصا خلوات الأُنس بينهمامحضاً فلو أبصرا ظلَّيهما احتشما
- لو خُلِّيا سرمدَ الدنيا قد انفرداعند التغازل ما مَلّا وما بَرِما
- ولا أرادا اعتزالاً طول عمرهماكأنما شَرِبا من ذا وقد طَعِما
- يلتذُّ هذا لشكوى ذا ويَعلَمهوفي التذاذهما تصديق ما عُلِما
- كلٌّ له حَرَمٌ من صون صاحبهولن يُصاد مصونٌ يألف الحَرَما
- فكلُّ ما فعلا قبل اعتصامهمابالودِّ قد طهرا منه مذ اعتصما
- كالجاهليَّة بالإسلام قد غُسِلتذنوبُها ونفى الإسلامُ ما اجتُرِما
- صار الهوى لهما دِيناً فصانهماعن المساءة ما عِيبا ولا اتُّهِما
- إنَّ المُحبين إن داما على ثقةٍتَهنَّيا العيشَ والدنيا صفت لهما
- كُلٌّ لصاحبه تُبلى سرائرهُبكلِّ ما أظهرا من بعد ما كتما
- فللمحبِّينَ في صفو الهوى نِعَمٌإن يشكروهنَّ يزدادوا بها نِعَما
- يا ربّ إنَّ الهوى لا كاد يحملهإلا الكرام فزِد أهلَ الهوى كرما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.