قصيدة
ريح شوق للبين كانت سموما
العنوان هو المطلع.
الخبز أرزي · قافيتها ا · 30 بيتاً
- ريحُ شوقٍ للبَين كانت سَموماثم عادت عند اللقاء نسيما
- فهي بالأمس نار نمرود كانتوهي اليوم نار إبراهيما
- ما أمرَّ الخروج من بلدة فيها حبيبي وما ألذَّ القدوما
- سُمِّيَت وقفةُ التفرُّق تسليماً كما سُمِّيَ اللَّديغُ سليما
- ذقتُ طعمَي تفرُّقٍ ولقاءٍكدتُ من فرط ذا وذا أن أهيما
- وكأنّي ولم أرَ النارَ والجَننَةَ ذقتُ الغِسلينَ والتسنيما
- ففراقُ المعشوقِ والهلكُ سيّان وإن كان ذا وذاك عظيما
- ليس فقدان مَن يُفِيدُ الصَباباتِ كفقدان مَن يُفيد النعيما
- كن عنياً فإن كلَّ حبيبٍلم يزل قاسياً يكون رحيما
- ما تراني عند الأنام جميعاًصرتُ بالسيِّد الكريم كريما
- خدمَتني القلوبُ حتّى كأنّيمت باللحد خلتني مخدوما
- يا أبا القاسم المهيب المرجّىبك أُكرِمتُ ظاعناً ومُقيما
- وحَقيقٌ لعُظم قدرك أن يُظهرَ في أوليائك التعظيما
- ما ترى الشمسَ حين يحجبها الأفقُ يمدُّ الضياءُ منها النجوما
- أنتَ صَحَّحتَ لي مودَّةَ أيّامي وقد كان ودُّهنَّ سقيما
- أنت آويتَني وقد طرد الناسُ رجائي طردَ الوصيِّ اليتيما
- ورَمَمتَ الرجاءَ وهو رميمٌثم أنتجتَه وكان عقيما
- فيقول الذي يرى كشفَ ضرّيإن ربي يُحيي العظام الرميما
- قد زكت لي بك الأماني وصارتهمماً ترتقي وكانت هموما
- فغدا اسمي مُحجَّلاً بأياديك أغرّاً وكان قبلُ بهيما
- ألبستني نعماك ثوباً غدا باسمك في الناس كلِّهم مرقوما
- فلو اَنِّي سكتُّ عن شكر آثارِكَ كلَّمنَ ذا الورى تكليما
- مَسَّني حظُّك الجسيم فأعدانيَ حتى رأيتُ حظي جسيما
- لو رأى في المنام طيفَك محرومٌ لأغنى خيالُك المحروما
- وسجاياك تقتضي نفسَك الجودَ كما يقتضي الغريمُ الغريما
- صُنتَنا حين أهملَتنا اللياليفحمدنا بك الزمانَ الذميما
- شكرَتكَ الدنيا فأعطَتكَ تنبيهاً مشاعاً ونائلاً مقسوما
- أنت زَيَّنتَها فأظهرتَ فيهاكرماً حين أظهر الناسُ لُوما
- كلّما قيل دام خيرُك قال الجُودُ آمِينَ رغبةً أن يدوما
- لا عدمنا ظِلال نعماك تغشى الأرضَ أو لا ترى عليها عَدِيما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.