قصيدة
يوم أتى بنسيم الريح موسوما
العنوان هو المطلع.
الخبز أرزي · قافيتها ا · 47 بيتاً
- يومٌ أتى بنسيم الرِّيح موسومامباركٌ بزمام المُلك مزموما
- المهرجان الذي كانت تبجِّلهملوك تبجيلاً وتعظيما
- فاليمن طائرُه والسعد طالعُهتفاؤلاً يوجب الزلفى وتنجيما
- جاءتك عافيةٌ فاز الأنامُ بهافوزاً عظيماً فمخصوصاً ومعموما
- من بعدما شَنَّقَ الإرهاقُ أنفسَهموضُرِّمَت جمراتُ الخوف تضريما
- وَعكُ الأمير وقاه اللَه كلَّ أذىًأنشا سحاباً من الأحزان مركوما
- لم يبق في الأرض لا روحٌ ولا بدنٌإلا وقد كان من حُمّاك محوما
- حُمّاك نغَّصتِ اللذات فانقلبتمن التنغُّص غِسليناً وزقُّوما
- حتّى حسبنا نسيمَ الريح صار لظىًيشوي القلوب وصار الظلُّ يحموما
- قسمتَ حُسناك بين الناس كلِّهمِفصار وَعكُك بين الناس مقسوما
- لقد أبارَت قلوبَ الناس من جزعٍأنفاسُ كربٍ يُفَكِّكنَ الحيازيما
- فقد كفى اللَه ما خافوا وما حذروافعاد مستبشراً مَن كان مهموما
- من بعدما اصفرَّ وجهُ العيش حين رأىخدَّ السرور بكفِّ الحزن ملطوما
- وأقبل الجودُ كالولهان حين بدادمعُ المكارم والإحسانِ مسجوما
- كانت لعلَّتك الدنيا على وجلٍخوفاً وكان لك الإسلامُ مغموما
- سبحان مَن كشف البلوى وفرَّجَهامن بعدما صمَّم المكروهُ تصميما
- فنحمد اللَه في تجديد نعمتهحمداً يحقِّق للتجديد تتميما
- هذا الأمير ابن يزدادَ الذي ملأتآثارُه وأياديه الأقاليما
- والناس قد علموا مقدارَ سيرتهمنهم وزادهم الإشفاقُ تعليما
- يا عصمة الدين والدنيا وزينتهالا زلتَ من نكبات الدهر معصوما
- وكيف لا يتمنّى الناسُ كلُّهمحياةَ مَن قد أماتَ الجورَ واللُّوما
- عدلُ الأمير وإحسانُ الأمير همارَدّا الزمانَ عن الأحرار مخصوما
- لا تعد مَنَّك دنياً أنت واحدُهاإذ كان شبهُك في ذا الدهرِ معدوما
- صارت بك البصرة المأوى وقد غَنِيَتوصار معنومها في الناس معنوما
- عهدي بها وهي إقليم الشقاق فقدصَيَّرتَها أنت للتأليف إقليما
- فزادك اللهُ تمكيناً ومقدرةًوزاد أنفَ الذي عاداك ترغيما
- صَيَّرتَ حُسناك حتماً منك مفتَرَضاًفصار حبُّك مفروضاً ومحتوما
- صنائعٌ لك في الدنيا مشهَّرةٌتكاد بالشكرِ أن يفُصِحنَ تكليما
- زحزحت عن كلِّ مظلومٍ ظُلامَتَهُفصار مالُكَ للراجين مظلوما
- فحين حُكِّمتَ في الدنيا وزخرفهاحَكَّمتَ دِينك في دنياك تحكيما
- أقبلتَ تخدم تقوى اللَه مجتهداًفصرت باليمن والإقبال مخدوما
- يستنشق الناس طِيباً إن ذكِرتَ لهمكأنَّ أسماعهم صارت خياشيما
- يا مَن إذا ما رأى المحرومُ طلعتَهفلن يُرى ذلك المحروم محروما
- لا زال ركنك موطوداً تُشيِّدهولم يزل ركنُ مَن ناواك مهدوما
- من رام يبغيك لم يظفر ببغيتهحتّى يرى الزِّنج في ألوانهم رُوما
- اني لأكتم حاجاتٍ تُثَقِّلنيوأثقلُ السقمِ سقمٌ كان مكتوما
- ما حيلة العبد في إذكار سيِّدِهبعد التغافلِ عمّا كانَ معلوما
- بَينا أُؤمِّل أن أزداد نافلةًحتّى مُنِعتُ الذي قد كان مرسوما
- والموت أجمل بالإنسان منزلةًمن أن يُرى بخِطام الذلِّ مخطوما
- لِم أخَّرَ الكاتبُ الإنجازَ في عِدَتيوكيف لا يجعل التأخير تقديما
- هذا على أنَّه المرضيُّ مذهبُهفي السرِّ والجهر تعديلاً وتقويما
- قد هذَّبَته بتقويمٍ صرامَتُهوزاده النصح تهذيباً وتصريما
- ولا يُلام فتىً يحتاط منتصحاًليس احتياطُ الفتى في النصح مذموما
- لكن أرى المطلَ داءً في تطاولِهِوبالعناية يُلقى الداءُ محسوما
- هل غير إحسانِ فعلٍ أو إساءَتهيبقى جزاؤهما في الصُّحف مرقوما
- لا خير في القول معسولاً مذاقَتُهحتّى إذا اختبروه كان مسموما
- لا بدَّ من نفثة المصدور ينفثهالولا الكلام لكان القلب مكلوما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.