قصيدة
إقبال عام بشكر الخير مقبول
العنوان هو المطلع.
الخبز أرزي · قافيتها ل · 40 بيتاً
- إقبالُ عامٍ بشكر الخير مقبولُعيدُ الأمير بعيد البرِّ موصولُ
- يوم العَرُوبة والنَّيروز قد جُمِعافاليومُ يومٌ له تاجٌ وإكليلُ
- يومٌ من الجُمعة الغرّاء غُرَّتُهوفيه من بهجة النيروز تحجيلُ
- يومٌ تألَّف من عيدَينِ عيد تقىًوعيد مُلكٍ فذا فضلٌ وتفضيلُ
- فانعم بنيروزك الميمون طائرهوبالسعادة حبل الحظِّ مفتولُ
- وعشتَ ما عشتَ فيما شئتَ من نعمٍفيها عليك لظلِّ العزِّ تظليلُ
- فاليوم عظّمَهُ وبجَّلَهُفحظه منك تعظيم وتبجيل
- يومٌ تُصاغ به التيجانُ من زَهَرٍلابن الملوكِ وللجيش الأكاليلُ
- لقد تزيَّنت الدنيا بزخرفهافالروض قد مُثِّلَت فيه التماثيلُ
- فالغيم يبكي إذا ما الروض ضاحَكَهُوناظِرُ النبت بالأنداء مكحولُ
- يومٌ له زَفَّت الدنيا عرائسَهالهنَّ من سندسٍ خُضرٍ سرابيلُ
- مُعَمَّمات بوَشيٍ من جواهرهامرصَّعات وفي الترصيع تفصيلُ
- هذا الربيع من الجنّات مُستَرَقٌّففيه منهنَّ تَميِيلٌ وتمثيلُ
- فالورد من وجنة المعشوق صبغتُهوالطِّيبُ من نكهة المعشوق معلولُ
- وردُ الحبيب مصونٌ ليس يقطفهإلا العيون وورد الروض مبذولُ
- طيبوا فما طيب هذا اليوم مُدَّغَمٌيخفى ولا فضل هذا اليوم مجهولُ
- أمّا النهار فلا حَرٌّ ولا خَصَرٌوالليل لا قِصَرٌ فيه ولا طُولُ
- فلا طلائع جيش القيظ طالعةكذاك سابق جيش القرِّ مغلولُ
- فيا لعيشٍ لفيض الروح رَعرَعَةٌوللنسيم مع الأشجار تطفيلُ
- فلا البَنَانُ مع التجميش منقبِضٌولا العناق لكُثر الحَرِّ مملولُ
- طاب الهواءُ لتعديل النهارِ بهفللذاذات في الأرواح تعديلُ
- فالنَّورُ يزهِر في خُضر الرياض كمايُزهِرنَ في ظُلَم الليل القناديلُ
- فشيِّعوا يومَكم واستقبلوا غدَهفقسمة العيش تقديم وتأجيلُ
- فما انتظاركمُ والعيشُ مقتبلٌوالورد مبتسمٌ والروض معلولُ
- لنا ربيعانِ من وقت ومن كرَمٍوسيدٌ ماجد الأخلاق بُهلول
- هو الأمير ابن يزدادَ الذي سهلتبه الخطوبُ فللخيرات تسهيلُ
- حُسناه راضت قلوبَ الناس كلِّهمُفودُّه في قلوب الناس مقبولُ
- إحسانُه عَمَّ أهلَ الشرق كلَّهمفرَبعُه أبداً بالشكر مأهولُ
- إليه أقبلت الآمال أجمعُهاتصدى فما غيره في الناس مأمولُ
- لو عُدَّ في الخَلق مَن يُغذى بنعمتهما كان يُروِيهم جَيحَانُ والنِّيلُ
- له دلائل إقبالٍ يوافقهايمنٌ ورأي على التوفيق مدلولُ
- والحاسب الشهم لا تجري أناملُهبحَسب ما أنت مشكور ومسؤولُ
- لم يبقَ طاغٍ وباغٍ لم يمسّهمامن بسط كفَّيك تكليلٌ وتنويلُ
- فيا ابن يزدادَ مَن ولاك بانَ لهمن بَدوِ أمرِك تكميلٌ وتكفيلُ
- فالحمد لله لا حُسناك ضائعةٌكلا ولا عِقدُ شُكرِ اللَه محلولُ
- فليس ما زاد فيه الشُّكر مُنتقَصاًولا لما أثبتَ الإحسانُ تحويلُ
- من سُنَّة اللَه إمداد الشَّكور لهوما لسُنَّتِه في الخلق تبديلُ
- إنّي أقول فإن أكثرتُ في مِدَحيفي جنب إحسانك التكثيرُ تقليلُ
- يا غارساً شجر الإحسان كُلْ ثمراًلكنَّه ثمر بالسمع مأكولُ
- مدح يلذُّ من الأفواه مَرشفُهكما يلذ من المعشوق تقبيلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.