قصيدة
إقبالهن بشارة الإقبال
العنوان هو المطلع.
الخبز أرزي · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- إقبالُهُنَّ بشارةُ الإقبالِوحضورُهنَّ حضورُ حُسنِ الحالِ
- هُنَّ الغواني بالجمال عن الحُلىفجمالُهنَّ يفوق حَليَ الحالي
- إنعامُهنَّ لنا طليعة نعمةٍموصولةٍ بمقدّماتِ وصالِ
- شُبنَ الملاحةَ بالدلال وأُشرِبَتبقلوبهن حلاوةُ الإدلالِ
- ذُلُّ اليَسير بطرفهنَّ وفوقهعَقدُ الحواجب فيه تِيهُ الغالي
- واذا اهتزَزنَ لنا تهزُّ قلوبَناهيفُ الخصور ورُجَّحُ الأكفالِ
- يُشفى العليلُ بأُنسهن كمثل ماتُشفى العِطاشُ ببارد السلسالِ
- فالشَّيب أسخطهنَّ من بعد الرضاوالعُدم علَّمهنَّ صفح الحالِ
- قد يُستَفاد المالُ بعد نفادهوالشَّيب أعيا حيلةَ المحتالِ
- فطمعتُ في نصف الرضا ويئستُ مننصفٍ لإعدامي وشيب قذالي
- قُم يا غلام فسلِّ قلبي بالتيفيها السلوُّ عن الملول السالي
- كيف الصلاح وقد بُليتُ بشادنٍفي الحسن منفردٍ بغير مثال
- لم أُنصِف المعشوقَ إذ شَبَّهتُهقَدَّ القضيب وصورةَ التمثال
- فإذا تلفَّت أو رنا فارغب بهعن جيد مُغزِلةٍ وعين غزال
- وطراز طُرَّتِه ونور جبينهِيُنسيكَ كلَّ دجىً وكلَّ هلال
- وتشعشع الخدَّين من ماء الحياكرحيق خمرٍ مُشرَبٍ بزلال
- نزه العيون جلاؤهنَّ من الحياولكل قلبٍ في البصيرة خالِ
- تَبلى الرياضُ وكلُ روضٍ وافرٍوندى البَريديينَ ليس ببال
- عزُّ البريديين أحسن منظراًللناس فيه حدائق الآمال
- إقبالُ دولتهم على كلِّ الورىمُتَتابِعٌ بعوائد الإقبال
- قد كادت الأرزاق تُقفَل فانبرتبركاتُهم بمفاتح الأقفالِ
- وهُمُ الثلاثة شَبَّ فيهم رابعٌمن ذي المعالي وهو جدٌّ عال
- أيّامُكم في العالمين كأنَّهامن حسنها مصقولة بصقال
- عظمت كفايتُكم وجلّ غَناؤكمفبكم تسير سوائرُ الأمثالِ
- في الأرض ذلك في السماوات العُلىتُدعَونَ سادةَ سادةِ العُمّالِ
- ما قلتُ زوراً إنَّ بَسطَ نوالكمفي الأرض أفضلُ صالح الأعمالِ
- مَن شاء فليقتل لذلك نفسَهأسفاً وربَّ تأسُّفٍ قَتّالِ
- فليرغم الحسّادُ إنَّ خدودهمحُطَّت لمَوطَأكم نِعَالَ نِعَالِ
- هلا أتوا بخلائقٍ كخلائقفيكم مبرزة بكل كمالِ
- لم ينقموا إلا التيقظ منكمُوتحفُّظ الغَفَلات والإغفالِ
- فرأوا مساعيَهم قرارةَ وهدةٍورأوا مساعيَكم سماءَ معالِ
- فبمثل ذا عنَد الحسود وإنمابسَخى القلوبِ تفاوُتُ الأحوالِ
- أوَ ما ترى رجلاً يقوم مقامةًما إن يقوم بها ألُوفُ رجالِ
- هذا أبو عبد الإله يمدُّهشكرُ الإله بفضله المتوالي
- لو ضُمَّت الدنيا إليه بأسرهالاقتادها من نعله بقِبالِ
- ما ذاك في القرطاس نِقساً إنماهو كشف كربٍ أو حلول وَبالِ
- وإذا سمعتَ صرير أقلامٍ لهفزئير أُسدٍ في حمى الأشبالِ
- ويبعثر الجيش العرمرم واصفاًكيداً يصاول صولةَ الأبطالِ
- ما أشرف القلم المشرِّفَ أهلهضخم المَريرة وهو نِضو هُزالِ
- يمشي مُكِبّاً والخُطا من مشيهطُرق الغنى وطوارق الأهوال
- ويمجُّ رَعفاً لا يملُّ لسانُهُويفيض بالآمالِ والآجالِ
- يا أحمد بن محمدٍ حمداً لمنجعل الفضائلَ في ذوي الإفضالِ
- قال النَّبيُّ يدُ الذي يعطي هي العليا وأنت على الأنام العالي
- ويداك قد عَلَتا على أيدي الورىبجلال قدرك فوق كلِّ جلالِ
- ولقد حرستَ مواهبَ اللَه التيأُوتيتَ بالإحسانِ والإجمالِ
- فاللَه بالبركات خصَّك إذ رأىنعماك قد كَلِفَت بهَدِّ جِبالِ
- فمؤمَّل العافين أنت وأنت ذخر الأولياء وكنز بيت المالِ
- واللَه يحمل ذاك عنك بأسرهشكراً لأنك حامل الأثقالِ
- واللَهُ يؤتي فضلَه ومزيدَهمن شاء غير مُدافَع الأفعالِ
- لا زلتَ في نعمٍ تُزاد بشكرهامدداً من الإعظام والإجلالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.