قصيدة
بيني وبينك يا ظلوم الموقف
العنوان هو المطلع.
الخبز أرزي · قافيتها ف · 33 بيتاً
- بيني وبينَك يا ظلومُ الموقفُوالحاكمُ العدل الجواد المنصفُ
- فلقد خشيتُ بأن أموت بغصَّتيأسفاً عليك وأنت لا تتعطَّفُ
- لي مهجة تبكي وطرف ساهروجوارح تضنَى وقلب مدنفُ
- أسفٌ يدوم وحسرة ما تنقضيوجوىً يزيد وكُربةٌ ما تُكشَفُ
- وكأنَّ لي في كلِّ عضوٍ واحدٍقلباً يحنُّ وناظراً ما يطرفُ
- أشكوكَ أم أشكو إليك فإننيفي ذا وذا متحيِّرٌ متوقِّفُ
- أخشاك بل أخشى عليك فتارةًأرجو رضاك وتارةً أتخوَّفُ
- أتلفتُ روحي في الهوى فإلى متىتلهو وتترك مَن يحبُّك يَتلفُ
- لا مت أو تُبلى بمثل بليَّتيفعسى تَذوق كما تُذِيق فتنصفُ
- لا تنكرنَّ تأسفي إن فاتنيروحُ الحياة فكيف لا أتأسفُ
- لو أنَّ لقمان الحكيم رأى الذيأبصرتُ منك رأيتَه يتلهَّفُ
- شوقاً إلى من لو تجلَّى وجهُهُللبدر كادَ من التحيُّر يُكسَف
- بل لو رأى يعقوبُ حُسنَ محمدٍما كان يحزن إذ تغيَّب يوسفُ
- طاووس حُسنٍ بل أتمُّ محاسناًصنم الملاحة بل أجلُّ وألطفُ
- بشمائلٍ أغصانُها تتعطَّفُوروادفٍ أردافُها تتردَّفُ
- تتصلَّف الأرضُ التي هو فوقهازهواً به وتراه لا يتصلَّفُ
- متشرِّب ماءَ البشاشةِ وجهُهُفعليه ريحان القلوب يرفرفُ
- متفرِّد في لونه فكأنَّهماءٌ زلالٌ فيه خمرٌ قَرقَفُ
- وكأنَّه في سَرحِهِ ضرغامُهُصاف الى مُهَج الورى يتصرَّفُ
- ما ضرَّه أن لا يكون مقلَّداًسيفاً ففي عينيه سيفٌ مرهفُ
- وكأنَّ قوس الحاجبين مقوّساًسَهمٌ فويلٌ للذي يستهدفُ
- قد صُبَّ في قُرمُوصِه بلياقةٍصَبّاً ففيه تمكُّنٌ وتخفُّفُ
- إنّي لأحسدُ باشِقاً في كفِّهأتراه يدري أيّ كفٍّ يألفُ
- إن كان باشقُهُ يحلِّق طائراًفمحمدٌ لقلوبنا يتخطَّفُ
- مولاي لو وصفَتكَ أفواهُ الورىطُرّاً لكنتَ تجلُّ عَمّا تُوصَفُ
- قد ساعَفَتك محاسنٌ قد حيَّرتفيك العقولَ وأنت لا تتسعف
- سل ورد خدِّك أي حُسنٍ غرسُهُإنّا نراه يعود ساعةَ يُقطَف
- لو لم تضاعف لي عذابي في الهوىما راح نرجُس ناظريك يضعِّفُ
- علمت لواحظُك الضِّعاف تجلُّديومن العجائب غالبٌ مستضعَفُ
- لو لم تُرِد قلبي بغير جنايةٍما كنت تنكر في الهوى ما تعرفُ
- فرأيتَ في النَّوم الذي أنكرتَهفي يقظةٍ من هاتفٍ بك يهتفُ
- فتألَّفَت أرواحُنا عند الكرىإذ كانت الأجسامُ لا تتألَّفُ
- فأتَتك روحي حين ذاك بقولهابيني وبينك يا ظلومُ الموقفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.