قصيدة
يقولون صف حرب الرعية والجند
العنوان هو المطلع.
الخبز أرزي · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- يقولون صِف حربَ الرعيَّة والجندِوصلحَ رجالٍ من بلالٍ ومن سعدِ
- ولي شغل في صلح قلبي وناظريعلى تَلفي حتى فنيتُ من الوجدِ
- ويقبح ذكرى وقعةٍ وبمهجتيوقائع شتّى من جهاد ومن جهدِ
- وكم قتلةٍ لي في حروبٍ من الهوىتسلَّط فيهن الظباءُ على الأُسدِ
- فواللَهِ ما هَزُّ الرماح بمقلتيبأروع لي من هَزِّ معتدل القد
- وان ارتكاض الشوق في حلبة الحشالأَهوَلُ من ركض المسوَّمة الجردِ
- ولحظ عيون العِين أمضى مضارباًوأتلفُ للأرواح من قضُب الهندِ
- وأنفَذُ من وقع السهام تغازلٌعلى القرب أو حُسن الإشارة من بُعدِ
- سهام الهوى تُهدى إلى باطن الحشاوتُردي ولكن لا تؤثِّر في الجِلدِ
- عجبتُ من الطرف المكحَّل أنهيُشحِّطني بالسيف والسيف في الغمدِ
- فلو أنني في غمرَتي حرب داحسٍوحرب بسوسٍ كان دون الذي عندي
- وشيطان شعري ليس يُعذَر حيث لايراد له ما نفع زرعٍ بلا حصدِ
- ولي هاجس طَلق على كل لذةٍوما هاجسي وقفاً على الأجر والحمد
- وأبسط أُنسي في الملاح ممازحاًفإن تسطو بي صار مزحي إلى حدِّ
- فمن حيث داروا درتُ فيهم ككوكببأرزن من قاضٍ وأسخف من قرد
- ولي قلبُ برقٍ تحت رعدِ فكاهةٍفأستمطر اللذات بالبرق والرعدِ
- وأطرد من أحببتُ طردَ تظرُّفٍفيجذبه لي ما تقدَّم من طردي
- مفاكهةً طوراً وطوراً دماثةوطوراً مجوناً كلُّ ذلك من عندي
- فتُقضى ديون العاشقين نسيئةبوكسٍ ودَيني في وفاء وفي نقدِ
- خليليَّ هل أبصرتما أو سمعتمابأكرم من مولىً تمشّى إلى عبد
- أتى زائراً من غير وعدٍ وقالي ليأصونك من تعليق قلبك بالوعدِ
- فما زال نجم الكأس بيني وبينهيدور بأفلاك السعادة والسعدِ
- سَلِ الكأسَ لِم تبدي لنا في خدودناحياءً وفي أفعالنا قِحَةً تبدي
- تواقح تجميشي فأظهر خدُّهُحياءً على تلك الوقاحة يستعدي
- ولكن إذا راحٌ وروح تغازلاتحاقد ذاك الخدُّ واحمرَّ للحقدِ
- لثمتُ ثناياها فذقتُ رُضابَهاكذوب نقيِّ الثلج في خالص الشَّهدِ
- فقلتُ لها لمّا ترشَّفت ريقَهافأطفى غليلاً كان مضطرم الوقدِ
- أرى نَفَسي خلَّى الجحيم بلا لظىوريقك خلّى الزمهرير بلا بردِ
- فقالت تمتَّع بالحياة فإنماحياة الفتى تعديله الضدَّ بالضدِّ
- فمازلتُ في كدٍّ هو الفوز بالمنىوكم راحةٍ للروح في ذلك الكدِّ
- تمردت في المرد الملاح لأنهممن المهد شرطي سرمداً وإلى اللحدِ
- أُموِّه كذباً بالل تستراًعلى عاذلي والله يعلم ما قصدي
- ببدرين من بدر السماء ووجهاوليلينِ من ليلٍ ومن فرعها الجعدِ
- فبتنا بليلٍ كان من طيب عيشهوتخليد ذكراه جنى جنة الخلد
- وأفركُ رمّانَ الصدور وأكتفيبورد جنيّ في الخدود عن الورد
- فلو لم يكن في العشق سحرٌ وأُخذةٌلمَا أنِس الوحشُ المفرّدُ بالقهد
- وإن ترني فرداً وحيداً فإنماتزيف إناثُ الطير للذكر الفرد
- فكم نلتُ نعمى أحمد اللَه عندهاوقد تعب الشيطان فيها بلا حمد
- لقد ركز الشيطان بند جيوشهببندي فكل الجيش يأوي الى بندي
- فلو وُلد المولود بالصين فارهاًأتتني به الأخبار ركضاً على البُردِ
- يزيد مجوني عند عشقي كمثل ماتزيد بوهج الجمر رائحة الندِّ
- صلابة وجهي في الهوى لو تمثلتبأيام ذي القرنَينِ أغنت عن السدِّ
- اذا جمحت خيل الهوى للذاذتيفألف عنان لا يطيق بها ردّي
- ولم ينتفع بي غير إبليس وحدهوإن متُّ لم يظهر على غيره فقدي
- وكنتُ فتىً من جند إبليس فارتقىبي الأمر حتى صار إبليس من جندي
- فلو مات قبلي كنتُ أُحسن مثلهصنايع فسق ليس يُحسِنُها بعدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.