قصيدة
أخي لا تؤاخذني وإن كان لي
الخبز أرزي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- أخي لا تؤاخذني وإن كان لي ذنبُفليس على العشاق في فعلهم عتبُ
- وعدتُك وعداً عاقني عنه عائقوللناس أسباب لها يُقلَبُ القلبُ
- لقد فاتني كلُّ المنى حين فاتنيمشاهدُك الحسنى ومنطقُك العذبُ
- لئن كان لي خل عليك مقدَّماًإذا ذُكِر الخلّانُ عنديَ والصحبُ
- لخالفتُ توحيدي وعفت أئمتيوملتُ الى الجِبتِ المضلل والنصبِ
- ولولا التصابي كان في الحسن مذهبيفلاحاً ولكن ليس يفلح من يصبو
- تحيَّرتُ في تركِ الحبيب وترككمففي تركه لهو وفي ترككم ذنبُ
- وقال فؤادي ليس يعذرك الإخاعلى جفوةٍ إذ ليس يعذرك الحِبُّ
- ولما رأيتُ القلبَ سهَّل سخطكمليرضى الهوى أيقنتُ أن الهوى صعبُ
- ولمّا خشيت الموتَ كذبت وعدَكمفقولوا أكان الموتُ خيراً أم الكذْبُ
- ولم تتغالب شهوةٌ ومُرُوَّةٌفيفترقا إلا وللشهوة الغلبُ
- ولم يثنني التقصير عنكم وإنماثنى عزمتي لما انثنى الغُصُنُ الرطبُ
- لقد ذُبتُ إذ أبدى إليَّ مضاحكاًكما ذاب شيطانٌ تقض له شهبُ
- إذا زاد في التقبيل زدتُ تحشُّماًفذاك نِهابٌ في الوصال وذا نَهبُ
- ويبذل لي بشراً وأُعطيه غيرهفبعض المنى عطبٌ وبعض المنى عصبُ
- ومال إلى سخف فملتُ ولم أكنسخيفاً ولكن كلُّ شيءٍ له طبُّ
- فحلت عقود إذ تحلل محكهودارت رحى الكذّان إذ رُكِّب القطبُ
- وفزتُ بشيءٍ بين جدٍ ولعبةٍويا رُبَّ جدٍ كان أوَّلَه اللّعْبُ
- فلو أنني كنتُ استشرتك لم تشرعليَّ ببُعد الإلف إذ أمكن القربُ
- ولولا ارتقابي في رضاك لما اعتدتبكشف أمورٍ كان في دوِّها حجبُ
- من العذل أخشى أنَّ من كان موجعاًله العذلُ يوماً ليس يؤلمه الضَّربُ
- وقد يخلص الإخوان من بعد عثرةكما تستهبُّ الخيل من بعد ما تكبو
- وأيّ جواد لم تكن منه هفوةوأي حسام في الأحايين لا ينبو
- تراني يطيف الغدر عندي لصاحبٍله الكرم المأثور والخلق الرحب
- فإن قلت هل يُجفَى الصديق لأمردفلا عجب إذ كان يعصى به الربُّ
- فلا تُدْنِسَنْ أخلاقَك الغرَّ بالقلىفحيث يكون الجور لا يحمد الخصبُ
- وما الأنس إلا حيث يستطلع الرضاوما الرعي إلا حيث يستعذب العشبُ
- وما شاني الإخلاص في الود والهوىوما الأكل من شاني هناك ولا الشربُ
- ولست أُحبُّ الفضل من غير وجههكما لا تُحَبُّ الشمس مطلعها الغربُ
- فدونك أمثالاً من الدرِّ نُظِّمتسموطاً ولكن ما تخلَّلها ثقبُ
- ستذكر قولي عند كل طريفةٍبذكرك للداري اذا استطرف النعبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.