قصيدة
صار التغزل في هواه عتابا
العنوان هو المطلع.
الخبز أرزي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- صار التغزُّل في هواه عتابافهواه يمزج بالنعيم عذابا
- ما ضرَّ مَن أخلصتُ في دين الهوىلرضاه لو جعل الوفاءَ ثوابا
- نقض العهودَ وحلَّ عقدَ ضمانِهِمن بعد ما عذب الوصالُ وطابا
- وأمنتُه فأتاح لي من مأمنيغدراً كذا مَن يأمن الأحبابا
- فإذا أردتُ عتابَه لجنايةٍجعل التقطُّبَ للعتاب جوابا
- خدَعُ الوساوسِ لم تزل لي حيلةًحتى أمنتُ على الغزال كلابا
- إن السلوَّ لَرَاحةٌ وصيانةللحرِّ لو أن السلوَّ أجابا
- ومن العجائب أن يُذيبَ مفاصليمَن لو جرى نَفسي عليه لذابا
- إلفٌ يعاقبني لأني محسنأرأيتَ إحساناً يجرُّ عقابا
- جرَّبتُ أيماناً له فوجدتهاكذباً فصرتُ بصدقها مُرتابا
- فَدَع التصابي للشباب فإنهوَصمٌ على ذي الشيب أن يتصابى
- وامدح رئيسَ بلاغةٍ وكتابةٍزانَ الولاةَ وشرَّف الكُتّابا
- يا أحمد بن عَليّ الباني العلاوالمُستعدُّ لكل خطبٍ نابا
- أملي إليك تطلَّعت أسبابُهُوالجاه منك يولِّدُ الأسبابا
- وإليك أبواب الرجاء تفتَّحتفافتح لهنَّ من العناية بابا
- وأثرِ رياحَ وسائلٍ لمؤمِّلٍفعسى يُثِرنَ من النجاح سحابا
- واقصِد بأذرعك الذريعة إنهاتكسوكَ من حُسن الثناء ثيابا
- واعلم يقيناً أنه لم ينتصبلشفاعةٍ إلا الكريم نصابا
- هذا النبيُّ مُكرَّماً بشفاعةللناس إذ لا يملكُون خطابا
- ولقوله صلّى عليه إلهُهُوكفى بما قال النبيُّ صوابا
- نعم عليكم ذي الحوائج عندكمواللهُ أوجَبَ شكرَها إيجابا
- وإذا أحَبَّ اللّهُ عبداً منكمأجرى على يدِهِ النجاحَ مثابا
- وكفى بآداب المبارك قدوةًوهُدىً لمَن يتخيَّرُ الآدابا
- فافهم هديتَ وأنتَ غيرُ مفهَّمٍإن الصَّنائع يمتلكنَ رقابا
- وإذا الخلائق في الرقاب تفاضلتكانت فضائلهم لها أنسابا
- واللَهُ عن علم أتاك مواهباًإذ كنتَ تُحسِن تشكر الوهّابا
- فبسطتَ للحاجات نفساً رحبةًلو قُسِّمت خِطَطاً لَكُنَّ رِحابا
- وخلائقاً لك عذبة لو أنهاماءٌ لَجُرِّدَ للملوك شرابا
- وقريحةً نوريَّةً لو جُسِّمتكانت لأقراط الذكاء شهابا
- ومواعداً لك ينبجسن ينابعاًإذ وعد غيرِك يستحيل سرابا
- ومكارماً تابعتَهنَّ كأنماتقرا بهنَّ على الأنام كتابا
- واللَه يعلم حيث يجعل فضلَهوكفى بذلك للحسود جوابا
- هذا مقال من فعالك يحتذىفاسمعه لا لغواً ولا كِذّابا
- يمتاز فعلُك بين أفعال الورىتبراً ويترك ما سواه ترابا
- خُذها إليك أبا الحسين عروسةًزَفَّت إليك علا النهود شبابا
- فإذا بدت من خدرها جُعلت لهاحركات أفهام الرجال نهابا
- فيظن سامعُها لحُسن نظامهاأن قد نثرتُ لسامعيه سِخابا
- ويظن منشدها لعذب كلامهاأن قد ترشَّف للحبيب رضابا
- لا زلتَ مبسوط اليدين بنعمةٍوبسطوةٍ كي تُرتجَى وتهابا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.