قصيدة
ها إنها خطط العلياء والكرم
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- ها إنَّها خُطَطُ العَلياءِ والكَرَمِوأينَ سَافِرَةُ الأخلاقِ والشِّيَمِ
- رباعُ مَجدٍ بها من أهلِها عَبَقٌمُخَبِّرٌ عن فِراقٍ منهمُ أَممِ
- آثارُ واضِحَةِ الآثارِ تُذكِرُناعَوائِدَ الدَّهْرِ في عادٍ وفي إرَمِ
- إذا تأمَّلَها الزَّورُ المُلِمُ ثَوىيَحُطُّ بالدَّمْعِ أثقالاً منَ الأَلمِ
- عَهْدي بها والليالي الغِيدُ تابعةٌأيامَها البيضَ بينَ الخَفضِ والنَّعَمِ
- إذِ الزَّمانُ بها جَذلانُ مُبتَسِمٌمُتَّوجٌ بِعُلىً جَذلانَ مُبتَسِمِ
- أيامَ تَلحَظُها الأيامُ خاشِعَةًلَحْظَ الحَجيجِ حَرامَ الصَّيدِ في الحَرَمِ
- والوِرْدُ نوعانِ من عَفْوٍ ومن نِعَمٍوالوَفدُ ضَربانِ من عُرْبٍ ومن عَجَمِ
- أينَ الشَّمائِلُ يرتاحُ الثَّناءُ لهاوالسُّوقُ تَنفُقُ فيها حِليةُ الكَلِمِ
- للهِ أيُّ حُسامٍ فَلَّ مَضْرِبُهمَضارِبَ المُرهَفَيْنِ السَّيفِ والقَلَمِ
- خَطْبٌ وَهَى عَرْشُ غسَّانٍ به وغدَتْتيجانُ حِمْيَرَ من واهٍ ومُنْصَرِمِ
- أَظَلَّ دِجلةَ فانحَطَّتْ غَوارِبُهاواصفرَّ من جانِبَيْها مُورِقُ السَّلَمِ
- أَبْنَاءَ فَهْدٍ تَولَّى العِزُّ بعدَكُمُفما أرى خائفاً يأوي إلى عِصَمِ
- أَعْزِزْ عليَّ بأن راحَت ديارُكُمُمَثوى الهُمومِ وكانَتْ مَسرَحَ الهِمَمِ
- كم في قبورِكُمُ من عارِضٍ هَطِلٍوصارِمٍ فَلَّ حَدَّ الصَّارِمِ الخَذِمِ
- ومن غَطارِفَةٍ شُمٍّ أنوفُهُمُيَلقَوْنَ قبلَ الشِّفاهِ الماءَ بالشَّمَمِ
- أَكُلَّ يَوْمٍ لكم ثاوٍ يُقالُ لهوقد تباعَدَ لا تَبْعَدْ ولا تَرِمِ
- ومُلحَدٌ ساخَ في أحشائِهِ عَلَمٌمن المَكارمِ بل نارٌ على عَلَمِ
- قبرٌ له من عيونِ المُزْنِ صَوبُ حياًومن عُيونِ بني الآمالِ صَوبُ دَمِ
- يجري النَّسيمُ على أرجاءِ تُربتِهِتَحيَّةً لَطُفَتْ من بارئ النَّسَمِ
- ذَمَمْتُ عَهْدَ اللَّيالي في تَحَيُّفِكُمْولم تَزَلْ في العُلى مذمومةَ الذِّمَمِ
- وقلتُ للدَّهْرِ إذ غالَتْ غَوائِلُهمحمداً سَوفَ تَثوي غابرَ النَّدَمِ
- فتىً أباحَ ذوي الإعْدامِ تالِدَهوراحَ لولا ازديادُ الحَمْدِ بالعَدَمِ
- مَنْ هَزَّةُ الرُّمْحِ أحلى في نواظِرِهمن هَزَّةِ الغُصْنِ بين الوَرْدِ والعَنَمِ
- ما كانَ جُودُكَ إذ وَلَّتْ سَحائِبُهوفضلُ حِلْمِكَ إلا بُرهَتَيْ حُلُمِ
- قُلْ للشَّوامتِ مهلاً ليسَ بينَكُمُوبينَ عاديةِ الأيامِ مِنْ رَحِمِ
- هي الرَّزِيَّةُ مَنْ يَصبِرْ لفادِحِهايُؤجَرْ ومَنْ يَتَحامَ الصَّبرَ لم يُلَمِ
- أبا الفوارسِ تسليماً وأيُّ فَتىًلاقَى الحوادِثَ إلا مُلقِيَ السَّلمِ
- ويا أبا الحسَنِ اسْتُنَّ العَزاءُ فقدرَأيتَ ما سَنَّتِ الأيامُ في الأُمَمِ
- ليس الثناءُ له رُكنانِ مثلُكُماوإن تباعَدَ قُطراهُ بمُنهَدِمِ
- سأجعلُ المَدْحَ فيكم جُلَّ مأرُبتيوهل يَعافُ زهيرُ المَدْحَ في هَرِمِ
- مُصَدَّقُ القَولِ مَصدوقُ الظُّنونِ بكمفالجُودُ مِلءُ يدي والصِّدْقُ مِلءْ فَمي
- إذا رأيتَ القَوافي الغُّرَّ سائرةًفإنَّهُنَّ رياحُ الطَّوْلِ والكَرَمِ
- كَذا النَّسيمُ إذا فاحَتْ روائِحُهفإنما هو شُكْرُ الرَّوْضِ للدِّيَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.