قصيدة
أسمعتما أن الجبال تضام
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- أَسَمِعْتُما أن الجِبالَ تُضامُوعَلِمْتُما مَنْ غَالَتِ الأيَّامُ
- فَجْعٌ تَطيرُ له على أحشائِناشُعَلٌ وتَسقُطُ في القلوبِ سِهامُ
- وَرَزيَّةٌ أَخَذَ الرَّدَى ما يبتَغيمنّا ونالَ بها الذي يَستامُ
- شَهِدَتْ بتحليلْ الدموعِ وخَبَّرَتْأنَّ العَزاءَ على اللَّبيبِ حَرامُ
- كنَّا نَعُدُّ الحِصنَ دارَ إقامةٍفاليومَ وقفتُنا به إلمامُ
- يَبكي الغَمامُ المستسيرُ بأرضِهاونقولُ جادَ بذي الغَميمِ غَمامُ
- إنْ يفترِقْ أحبابُنا أيدي سَباعنها فقد يَتفرَّقُ الأَقْوامُ
- عَطَنٌ أخَلَّ به الوفودُ وأوحشَتْمنه الرِّحابُ الفِيحُ والآطامُ
- أقوى وفيه من العديدِ تَدافُعٌوخَلا وفيه من الأنيسِ زِحَامُ
- والتُّربُ ظَمآنُ الجَوانحِ ما سَرىرَكْبُ السَّحابِ عليه وهي جَهَامُ
- أينَ الفَتى الأزِديُّ بل أينَ النَّدى الرْرِبْعيُّ أينَ البُؤسُ والإنعام
- أين الأُلى شِرِبَ الحِمامُ نُفوسَهموَهُمُ حياةٌ غَضَّةٌ وحِمامُ
- أينَ السَّمِيُّ مِن المَكارِمِ هذِهِتَنْهَلُّ داجنةً وتلك تُغامُ
- والسُّمرُ تُنظَمُ في عوامِلِهِا العِدَىوالبِيضُ تُنثَرُ عن ظُباها الهامُ
- نَزَلُوا على حكمِ الزَّمانِ وأمرِهوهُمُ الخُصومُ اللُّدُّ والحُكَّامُ
- يمضي بمُرِّ الفَجْعِ عامٌ فيهِمُويَجيءُ بالرُّزْء المبرِّحِ عامُ
- نِعَمٌ كأنَّ الدَّهْرَ أقسَمَ جاهداًألاّ تَدومَ فبرَّتِ الأقسامُ
- كانت مَوارِدَ للعُفاةِ فأصبَحَتْمَحمِيَّةَ الجَنَباتِ لَيسَ تُرامُ
- ولقد شَجاني أن يُقَوَّضَ مَجْلِسٌفيه الحِجَى والعِلْمُ والأحلام
- طُوِيَتْ حَدائِقُهُ وهنَّ نَواضِرٌوخبَتْ بَوارِقُه وهنَّ ضِرامُ
- أدَبٌ غَدَتْ أيدي الحِمامِ تَضيمُهما كانَ إلا بالحِمامِ يُضامُ
- وشهابُ رَجْمٍ غَيَّبَتْهُ صَفائِحٌطُوِيَتْ على إشراقِه ورِجام
- للهِ أيُّ مُوَدَّعٍ حَفَّت بهِعُصَبٌ على جَمْرِ الوَداعِ قِيامُ
- صاروا به مَرضَى القلوبِ كأنَّماقُدْسٌ على أيديِهمُ وشَمامُ
- عَبِقُ البُرودِ يَزينُ مَشهَدَهُ التُّقَىوتَحيدُ عن خَلَواتِهِ الآثامُ
- أضحَى ضجيعَ مُسنَّدِينَ كأنَّماصَرَعَتْهُمُ نُخُبُ الكُؤوسِ فنامُوا
- كُرَماءَ لا يرجُوهُمُ في قُربِهِمراجٍ ولا يَعتامُهُم مُعتامُ
- حُجِبُوا عَنِ الأحبابِ إلاّ زَورَةًتجري بزُورِ لِقائِها الأحلامُ
- نَطَأُ الصَّفيحَ عليهمُ ووراءَهمثلُ الصَّفائحِ مُنجِبونَ كِرامُ
- رَقَدُوا عنِ الصَّلواتِ فيه وطالماقاموا إلى الصلوات وهي تُقامُ
- أمحمدُ بنُ عليٍّ احتفلَ الحَياودُموعُنا فَهُما عليكَ سِجامُ
- هَضَباتُ حِلْمٍ سِحْنَ وهيَ شَواهِقٌومياهُ علمٍ غُصْنَ وهي جُمامُ
- تبكي العلومُ عليه في أوطانِهاورياضُ تلك الصُّحْفِ والأقلامُ
- وأرى ذوي الآدابِ بعدَكَ أُمَّةًضَلَّتْ وليسَ لها سِواكَ إمامُ
- ما بالُ أرضِكَ أُحْرِمَتْ فرَواؤُهابعدَ ابتسامِ رُوائِها الإِحْرامُ
- قالُوا خَبَتْ نارٌ على أعلامِهاقُلْنا أجَل وتَهاوَتِ الأَعلامُ
- قد كانَتِ الأَفْهامُ صافيةً بهافالآنَ إذ صَدِئَتْ بها الأَفهامُ
- وكأنَّما ارتحلَ الغِنَى عن أهلِهالمّا ثَوَيْتَ وخَيَّمَ الإِعدامُ
- قد كنتَ أحسنَ نِعْمَةٍ فُزْنا بهالو كانَ للنَّعَمِ الحِسانِ دَوامُ
- لا زِلْتَ عُرْضَةَ عارضٍ مُتَهَللتَخْضَرُّ منه ضَحاضِحٌ وإكامُ
- تَغْدو الرِّياحُ عليكَ وهي لَطائِمٌويَروحُ صَوبُ المُزْنِ وهو مُدامُ
- ولَئِنْ غَدَتْ أرضٌ حَوَتْكَ كريمةًفلقد أُتيحَ لها بكَ الإكرامُ
- فعليكَ تَضعيفُ السَّلامِ تَحِيَّةًما اعتمَّ بالوَرَقِ النَّضيرِ سِلامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.