قصيدة
ما ودع اللهو لما بان منصرما
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 33 بيتاً
- ما وَدَّعَ اللَّهوَ لمَّا بانَ مُنصَرِماحتى تَلفَّتَ في أعقابِه نَدَما
- بكى على الجَهْلِ إذ وَلَّى فأعقَبَهحِلْماً أراهُ الصِّبا لمَّا مضَى حُلُما
- رُدَّا عليه رِداءَ اللَّومِ فيه وإنْرَدَّ الحنينَ أنيناً والدموعَ دَما
- صبابةٌ تَلبَسُ الكِتمانُ كامنةًبين الضُّلوعِ وشَيبٌ يَلبَسُ الكَتَما
- لا أظِلمُ الحُبَّ في رَيَّا وإنْ ظَلمتْولا أُكَفكِفُ فيه الدَّمعَ ما انسجَما
- هي القَضيبُ ثَنى أعطافَه هَيَفٌفكادَ يَنثُرُ منه الوردَ والعَنَما
- مظلومَةُ الحُسنِ إن شبَّهتُ طَلْعَتَهاصُبحاً يسالمُ في إشراقِه الظُّلَما
- جُهْدُ المَتَّيمِ أن يَرعى العهودَ لهاحِفْظاً ويَحْمِلَ عن أجفانِها السَّقَما
- إن يَظْمَ مِنْها إلى طيبِ العِناقِ فكَمرَوَّتْ جوانِحَه ضَمّاً ومُلتَثَما
- وصاحبٍ لا أمَلُّ الدَّهْرِ صُحبَتَهيُعَبِّسُ الموتُ فيه كلَّما ابتسَما
- تُنبي الطَّلاقَةُ في مَتْنَيْهِ ظاهِرَةًعَنِ القُطوبِ الذي ما زالَ مُكتَتَما
- إذا اعتَصَمْتُ به في يَومِ مَلحمَةٍحسبتُني بِسَليلِ الأَزْدِ مُعْتَصِما
- وعارضً ما حَداه البَرقُ مُبْتَسِماًإلاّ أرَانا ابنَ إبراهيمَ مُبتَسما
- يبكي فينثُرُ من أجفانِ مُقْلَتِهِدُرّاً غَدا في جُفونِ النَّورِ مُنْتَظِما
- كأنَّما الرَّوْضُ لمّا شامَ بارِقَهأفادَ أخلاقَ عبدِ اللهِ والشِّيَما
- أَغَرُّ يَغمُرُ شُكْري فَيْضَ أَنْعُمِهفكلَّما ازدَدْتُ شُكْراً زادَني نِعَما
- دَعا الخطوبَ إلى سِلمي وحرَّمَنيعلى النوائبِ لمّا راحَ لي حَرَما
- مُمهِّدٌ لي في أكنافِه أبداًظِلاً عَدِمْتُ لديه الخوفَ والعَدَما
- وتارِكٌ ماءَ وَجْهي في قَرارَتِهبماءٍ كَفَّيْهِ لمّا فاضَ مُنْسَجِما
- رَضِيتُ حُكْمَ زَمانٍ كان يُسخِطُنيمُذْ صارَ جَدواه فيا بيننا حَكَما
- وإن غدوتُ زُهَيراً في مدائِحِهفقَد غدا بتوالي جُودِه هَرِما
- هُوَ الغَمامُ الذي ما فاضَ مُحتَفِلاًإلا أصابَ نَداه العُربَ والعَجَمَا
- يا ابنَ الذَّوائبِ دُمْ في مُنتَهى شَرَفٍشابَتْ ذَوائِبُه والدَّهْرُ ما احتلَما
- فكم يَدٍ لكَ لم تُخلِقْ صَنائِعُهاعندَ العُفاةِ وأخرى جَدَّدَتْ نِعَما
- ومَشهَدٍ ما جَرى ماءُ الحديدِ بهإلاّ غَدَا البَرُّ بَحراً ثَمَّ مُلتَطِما
- ضاقَتْ جوانبُه بالبِيضِ فازدَحَمَتْكالماءِ ضاقَ به اليَنبوعُ فازدَحَما
- أضرَمْتَ نارَ المَنايا في النُّفوسِ بِهضَرماً وأَخْمَدْتَ من نيرانِهِ ضَرَما
- أما الصِّيامُ فقد لَبَّيْتَ داعِيَهإلى العَفافِ ولم تُظْهِرْ له صَمَما
- تركْتَ فيه سماءَ الجُودِ هاطِلةًفإنْ مَضَتْ دِيَمٌ أَتبَعْتَها دِيَما
- أناملٌ ما هَجَرْتَ الكأسَ دائرةًإلا وَصَلْنَ النَّدى والسَّيفَ والقَلَما
- فاسلَمْ لرَعْيِ زِمامِ المَجدِ مُجتنِباًمَنْ ليسَ يَرعَى له إلاّ ولا ذِمَما
- واسعَدْ بقادِمَةٍ كالحَلْيِ حامِلَةٍشُكْراً تُهنِّيكَ بالعيدِ الذي قَدِما
- مُقلَّدٌ بِزمامِ القَولِ قائِلُهافما تَكلَّمَ إلا دَبَّجَ الكَلِما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.