قصيدة
هم صرموا حبل الهوى فتصرما
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- هُمُ صَرَموا حبلَ الهَوى فَتصَرَّماوهُمْ أَمَرُوا الأَحشاءَ أن تتضرَّما
- تَنادَوا لتفريقِ الفريقِ فأَصبَحَتْمَدامِعُنا تَنْدَى لفُرْقَتِهِم دَما
- سلامٌ على مَنْ سارَ قَلبُ مُحبِّهإليه فلم يَرْجعْ صَحيحاً مُسلَّما
- حَبيبٌ حَمانا الكاشحونَ عِناقَهعَشِيَّةَ راحَ الحَيُّ من أَبرُقِ الحِمى
- يَحُلُّ عُقودَ الدُّرِّ دمعاً ومَنْطِقاًويَنظِمُها حَلْياً عليه ومَبْسِما
- أماطَ عَنِ العَذْبِ اللِّثامِ لِثامَهفعادَ بديباجِ الحَياء مُلَثَّما
- وكلَّمني جَفْناهُ بالدَّمعِ خِفْيَةًفَهَمَّ غَليلُ الشَّوقِ أن يتكلَّما
- فِراقٌ شَرِبْنا الموتَ صِرْفاً بِكاسِهِفيا طِيبَهُ لو كانَ صاباً وعَلْقَما
- وناعِمَةٍ تُثْني على حُسْنِ قَدِّهاإذا ما تَثَنَّى نَعْمَةً أو تَقَوَّما
- دَعَتْني لِشُرْبِ الجاشريَّة بعدَماتَوَسَّدْتُ وَرْدَ الزّنْدِ رَوْداً مُهَوِّما
- فقلتُ أَدِيري حِلَّها أو حَرامَهافليسَ الحَرامُ من يديكِ مُحرَّما
- شَرِبْنا على الإحْسانِ والحُسنِ ليلةًرَأَيْنا بها الإِحسانَ والحُسْنَ تَوأَما
- ورَطْبَ لآلي الحَلْيِ لمَّا تَبَسَّمَتْإليه مَصابيحُ البُروقِ تَبسَّما
- تَضَوَّعَ تَحتَ القَطْرِ حتى كأَنَّماغَدا القَطْرُ يَسقيهِ الرَّحيقَ المُقَدَّما
- وَدَيَّمَ صَوبُ المُزْنِ فيه كأنَّهنَوالُ أبي إسْحَاقَ صَابَ فدَيَّما
- أَغَرُّ يَراهُ النَّاسُ غُرَّةَ دَهْرِهِمْإذا كان دَهْماءُ البَريَّةِ أَدْهَما
- جَوادٌ لو استسقَيْتَ ماءَ شَبابِهلَحَنَّ به نَوْءٌ عليك عليك وأَرْزَما
- إذا ما سَقَتْ يُمْنَاهُ رَيّاً وقُبِّلَتْتوَهَّمْتَ يُمناه الحطيمَ وزَمزَما
- يَصولُ به فردٌ إذا ما تنكَّرَتصروفُ اللَّيالي كان جيشاً عَرَمْرَما
- إذا غَمَزَتْ آراؤُه البَغْيَ غَمْزَةًتقوَّمَ فيها مَيْلُهُ وتحطَّما
- أَيَدْري الغَبيَّانِ اللَّذانِ تَناهَبامَحاسِنَ شِعْري أيَّ نَهْبٍ تَقَسَّما
- وأَيَّ عُقودٍ خُضْتُ سبعةَ أبحُرٍلجَوْهَرِها المَنْثورِ حتى تَنَظَّما
- أَبيتُ له سِلْمَ السُّهادِ إذا عَراوحربَ الكَرى حتى يَصِحَّ ويَسلَما
- فيَصدُرُ عن رَاووقِ فِكْرٍ كأنَّهيُرَوِّقُ جِريالاً من الخَمْرِ عَنْدَما
- فلمَّا غَدا عَضباً صقيلاً وذابِلاًخَطيراً وملمومَ السَّراةِ مُسوَّما
- وثَقَّبَ للأَعناقِ دُرّاً مُفَصَّلاًونَشَّرَ للأعطافِ وَشْياً مُسَهَّما
- تَهَضَّمَهُ ذِئْبانِ لم يَرَيا لهأخا ثِقَةٍ يَحميهِ أن يُتَهَضَّما
- مُغيرانِ لو طافَا على حينِ غفلَةٍمن الناسِ بالبيتِ الحرامِ لأحرَما
- لقد قَصُرَتْ أيديهِما عن مَنالِهزَماناً ولكن صيَّرا البُهْتَ سُلَّما
- فلو ضَمَّهُ بينَ السَّماكَيْنَ مَعْقِلٌودافعَ عنه الحَينُ لم يَنْجُ مِنهُما
- ولو مَنَعَتْه أن يُضامَ جَهَنَّمٌلَخاضا إليه مُقْدِمَيْنِ جهَنَّما
- لقد ظَلَما من كلِّ غَيداءَ حُرَّةٍكَلاماً لو اسطاعَ الكلامَ تَظَلَّما
- عَذارَى فمِن مشغوفَةٍ بحَليلِهامُتَيَّمَةٍ تَشتاقُ منه وَمِعْصَمَا
- ومصومَةٍ إن عايَنتْ عَيْنَ رِيبَةٍتُلاحِظُها غَطَّتْ بَناناً ومَعصِما
- إذا احتازها البَعلُ الجديدُ مُعَرِّساًأقاما على البَعلِ المُفارقِ مأتَما
- سُبينَ فباشَرْنَ المَحارِمَ عَنوةًوعَزَّ عليها أن تُباشِرَ مَحرَما
- وما لَمَسَ المغرورُ شَوكَةَ عَقْرَبٍولكنه من غِرَّةٍ مَسَّ أرقَما
- وأَخْلِقْ بِكَفٍّ لا تَكُفُّ بَنانُهاعن الرَّقْشِ أن تَرفَضَّ لحماً وأعظُما
- يَمينُ الفَتى عُضوٌ عليه مُكَرَّمٌفلا تَمتَهِنْ عُضواً عليك مُكَرَّما
- لعلَّ وَزيرَ المَلْكِ يَحكُمُ بَيْنَنافيُصبحَ فينا مَجهلَ الأمرِ مَعلَما
- وإني لأرجو منه صُبَح قَضِيَّةٍيُمَزِّقُ جِلباباً من الشَّكِّ مُظْلِما
- إذا ما بَلَوْتُ الصَّائِبينَ وجدتُهُمفَريقَيْنِ صبّاً بالسَّماحِ ومُرغِما
- سَحائبُ مَعْروفٍ إذا المَحْلُ أقبلَتسُنُوهُ وأقمارٌ إذا الخَطْبُ أَظلَما
- وكتَّابُ مَلْكٍ لا تَطيشُ سِهامُهُمإذا فوَّقُوا للحادثِ النُّكْرِ أسهُما
- دَعَوْتُ أبا إسْحاقَ للعَدْلِ مُنْصِفاًورُبَّ فتىً يَدعوه للبَذلِ مُنعِما
- وشيمَتُه أن يَسْتَهِينَ بِظالمٍإذا لاذَ مَظلومٌ به مُتَظَلِّما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.