قصيدة
قصاراك أن تلقى الزمان مسلما
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- قُصاراكَ أن تَلقَى الزًّمانَ مُسلِّماًفليسَ يعافً الظًّلمُّ أن يَتَظَلَّمَا
- تَغيَّبَ عنّا وانتَحتَنا سِهامُهويُعجزُنا الرامي المُغيَّبُ إن رمَى
- ولو أنَّه شَخصٌ تَحطَّمَ بينَناقنا الخطِّ أو شِيمَ الحديدُ مُثلَّما
- غَرِيتُ بذَمِّ الحادثاتِ لأنَّنيأرى فِعلَها في المكرُماتِ مُذَمَّما
- أَزَلنَ جِبالَ الأَزدِ عن مُستقرِّهاوفرَّقْنَها في الأرضِ فَذّاً وتَوأَما
- وقد زَعْزَعَت منهم ثَبِيراً وقلَّعَتشُماماً وهزَّت يَذبُلاً وَيَرَمْرَما
- بُدورٌ تَجلَّت للعِراقِ فأشرَقَتوأوحشَ نادي الحُصنِ منها فأظلَما
- تَناءَوا ولمَّا ينصرِمْ حبلُ عِزِّهموحاشا لذاكَ الحبلِ أن يَتَصرَّما
- فشَّرقَ منهم سيِّدٌ ذو حَفيظةٍوغرَّبَ منهم سيدٌ فَتشأّما
- كأنَّ نواحي الجوِّ تَنثُرُ مِنهمُعلى كلِّ فجٍّ قاتمِ اللونِ أَنْجُما
- فإن يُصبِحُوا شَتَّى المواطنِ للنَّوىفقد صَبَّحوا العلياءَ عِقداً مُنظَّما
- تولَّى ابنُ فَهدٍ والرجاءُ يَؤُمُّهوَيسري إلى آوطانِه حيثُ يَمَّما
- وصاحبتُ ضَيفَ الهمِّ بعدَ فِراقِهوما كنتُ ألقَى الهمَّ إلاّ تَوهُّمَا
- أكذِّبُ أنَّ النَّأيَ حَتفُ مُتَيَّمٍفألفيتُه حَتفاً ولستُ مُتَيَّمَا
- وأُكبِرُ أن يُبكى على صاحبٍ دَماًإلى أن بكَت عيني لِفُرقتِه دَما
- ألا يا ابنَ فهدٍ أصبحَ العُرفُ مَجهلاًببابِك مجهولاً وقد كان مَعلَما
- فكُن في جوار الله إن سِرتَ آلِفاًظُهورَ المَهَارى أو حَلَلتَ مُخَيَّما
- فقد نَضَبَت غُدْرُ الكَلامِ وأصبحَتكِعابُ القَوافي الغُرِّ بعدَك أَيِّما
- وما زلتَ في الَّلأْواءِ غَيثاً وفي الدُّجَىشِهاباً وفي الأحداثِ جيشاً عَرمرَما
- نَراكَ إذا كان النَّدى في قَلِيبهِرشاءٌ فإن يَعلُ اتَّخذناك سُلَّما
- شَكيتُ إلى جَورِ الخُطوبِ وظُلمِهاكأني ولم أسفَه سفيهٌ تَحلَّما
- وقد كنتُ أُدعَى شاعراً بك مُفلِقاًفعُدتُ عقيمَ الفِكرِ بعدَك مُفحَما
- أَمرُّ بأفقِ البدرِ وهو مُغَيَّبٌأسائِلُ عنه كاسفَ البالِ أقتَما
- كأنِّيَ لم أَشجُ العدوَّ بقُربِهولم أَغشَه قبلَ الصَّديقِ مُسلِّما
- ولم يَكسُني وشيَ الثَّراء مُفوَّفاًولم أَكسُه وَشْيَ القريضِ مُنَمنَما
- ولم آخُذِ الكأسَ الرويَّةَ من يدٍأناملُها تَنهلُّ بُؤسىً وأَنعُمَا
- سأجشم نفسي عن مصاحبة الشرىونص المهاري القود ما قد تجشما
- فليسَ ينامُ الدهرُ حتَّى أروعَهبهبَّةِ ثُعبانٍ إذا هَمَّ صمَّما
- دَهتني الليالي بعدَه ولربَّمابَعثتُ عليها مِنه دَهياءَ صَيْلَما
- فهل أَرَينَّ الدهرَ عنِّي مُنكِّباًبأَوبتِه من بعدِ ما كرَّ مُقدِما
- فهل لبني فَهدِ بنِ أَحْمَدَ عَوْدَةٌيَعُودُ بها شَملُ السماحِ مُلأَّما
- مُلُوكُهُمُ حَلْيُ المدائحِ ما اكتسواحَلاها وثغرُ المجدِ إمّا تبسَّما
- تلفتُّ في أوطانِهم فتكلمتْدموعي وهمَّ الشَّوقُ أن يتكلَّما
- فمِن ناشدٍ للمكرُماتِ ومُنشِدٍعسَى وطنٌ يدنو بهم ولَعلَّما
- وقد كان يستحبي الزمانُ خِلالهاحَياً منهمُ غَمراً ويَفرَقُ ضَيغما
- فشَنَّ عليهم وهو سَكرانُ خَيلَهولو قد صحَا من سُكره لتندَّما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.