قصيدة
أخلق بغائب رشده أن يقدما
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- أخلِقْ بغَائبِ رُشدِه أن يَقدَماوبواصلٍ من غَيِّه أن يَصرِما
- وبما تساقطَ من زِنادِ مَشيبِهفي حالِك الفَوْدَيْنِ أن يَتضرَّما
- مثَلَت له مِرآتُه فبكَى وكممَثلَت له مِرآتُه فَتَبَسَّما
- لَحَظَ السَّوادَ مُودِّعاً فأنابَهنَعَساً ومالَ على البياضِ مُسلِّما
- ما كان أوَّلَ مَن رأَى حَرَمَ النُّهىفنضَا بهِ بُردَ الحَرامِ وأحرمَا
- أمَّا وحَلْيُ العَارضَينِ ثِقافُهفلنَحكُمُنَّ عليه أن يتَقوَّما
- كانَ الهَوى صُبحاً بليلِ شَبابهفدَجَى بإِصباحِ المَشيبِ وأظلَما
- والمَرءُ ما وجدَ الشبيبةَ واجدٌمُثرٍ فإن عَدِمَ الشبيبةَ أعدَما
- ما راعَ أفئدةَ الدُمى بصدودِهعنهنَّ إلا وهو من أرَبِ الدُّمى
- هذي الخيامُ وذا العقيقُ ولن يُرىأبداً بأفنيةِ الخِيامِ مُخيِّما
- ولرُبَّ خيلِ بَطَالةٍ خَلَّيتَهاتطأُ الملامَة في الهوى واللُّوَّما
- ومُعَصفَرِ الخدِّ الأسيلِ صَبحتُهبمُعَصفرِ الناجودِ يَنضَحُ عَندَما
- وأغنَّ دَافعتُ الهَوى بوصالِهوشَقِيتُ في حُبِّيه كيما أنعَما
- يُنمَى العَفافُ إليَّ مُغترِباً كمايُنمَى السماحُ إلى الأمير إذا انتمَى
- الآنَ جنَّبني الزمانُ أذاتَهوأعاد لي بُؤسي الحوادثَ أَنعُمَا
- بأغرَّ يمنَحُني السَّبيكَ المُقتَنيكرَماً وأمنحُه الحَبيكَ المُعلَما
- وقَريبِ مَجنَى العُرفِ إلاّ أَنَّهتَرمي به الهِمَّاتُ أَبعدَ مُرتمَى
- تَعتَدُّ نَجدتَه عَدِيٌّ عُدَّةًوتخالُه صِيدُ الأَراقمِ أرقَما
- كالغَيثِ يُحيي إن هَمى والسيلُ يُردي إن طمَى والدهرُ يُصمي إنَ رمَى
- شَتَّى الخِلالِ يروحُ إما سالباًنِعَمَ العِدا قَسراً وإما مُنعِما
- مثلُ الشِّهابِ أصابَ فجَّاً معشِباًبحريقِه وأضاءَ فجَّاً مُظلِماً
- او كالغَمامِ الجَونِ إن بعثَ الحَيااحيا وإن بعثَ الصَّواعِقَ أضرَما
- أو كالحُسام إذا تبسَّمَ مَتنُهعَبَسَ الرَّدى في حَدِّهِ فتجهَّما
- كَلِفٌ بِدُرِّ الحَمدِ يَبرُمُ سِلكَهحتَّى يُرى عِقداً عليه منظَّما
- ويُلِمُّ مِن شَعَثِ العُلى بشَمائلٍأحلَى من اللَّعَسِ المُمنَّع واللَّمَى
- وفصاحةٍ لو أنَّه ناجَى بهاسَحبانَ أو قُسَّ الفَصاحةِ أفحَما
- لفظٌ يُريك بديعُه حَلْيَ الدُّمَىطَلقاً ونُوَّارَ الرُّبَا مُتبسِّما
- يُصغَى إليه مع الظَّما فكأنَّمايُسقَى به صَرفُ المُدامِ على الظَّما
- كم مطلْبٍ قَصُرَت يدي عن نَيلِهفجعلتُه سبباً إليه وسُلَّما
- لولاه لم أمدُد بعارفةٍ يداًتَندَىولم أَفْغَرْ بقافيةٍ فَما
- لا يَخطُبنَّ إليَّ حَلْيَ مَدائحيأَحَدٌ فقد وجَدَ السِّوارُ المِعصمَا
- تلكَ المكارِمُ لا أرَى مُتأخِّراًأولى بها منه ولا مُتقدِّما
- عفوٌ أظلَّ ذوي الجرائمِ ظِلُّهحتَّى لقَد حسدَ المُطيعُ المُجرِما
- وندىً إذا استمطرتَ عارضَ مُزنِهحنَّ الحَيا الرِّبعيُّ فيه وأَرزَما
- وَلرُبَّ يومٍ لا تزالُ جِيادُهتَطأُ الوَشيجَ مُخضَّباً ومُحطَّما
- معقودةٌ غُرَرُ الجيادِ لنَقعِهوحُجولُها مما يخوضُ به الدِّما
- يلقاك من وَضَحِ الحديدِ مُوَضَّحاًطَوراً ومن رهَجِ السَّنابكِ أدهَما
- وتُريك في عَبَثِ الصِّبا آياتُهطَيراً على أمواجِ بحرٍ حُوَّما
- أقدمتَ تَفترِسُ الفوارسَ جُرأةًفيه وقد هاب الرَّدَى أن يُقدِما
- والنَّدبُ من لَقِيَ الأسنَّةَ سافراًوثَنى الأعنَّةَ بالعَجاجِ مُلَثَّما
- إسلَم أبا الهيجاءِ للشرفِ الذينَجَمَت عُلاك به فكانَت أنجُما
- وَالْقَ الهوَى غضَّاً بفِطرِك والمُنىمجموعةً لك والسُّرور مُتمَّما
- حتى تُريك أبا العلاءِ خِلالُهكأبي العَلاء نجابةً وتكرُّما
- قد كنتُ ألقَى الدهرَ أعزلَ خاسِراًفَلقِيتُه بكَ صائلاً مُستَلئِما
- ما عُذرُ من بَسطَتْ يمينُك كفَّهألاَّ ينالَ بها السُّها والمِرْزَما
- أنتَ السماءُ فَمَن جذبتَ بضَبعِهكان الورى أرضاً وكان لهم سَما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.